تظهر صيحات موضة الخريف أنّ الموضة هي التي تسيطر على عام 2009، وفي حين انشغل العالم بمشكلاته أخيراً، إلا أنّه في ما يتعلق بالموضة، ما من شيء سوى الثقة، والأسلوب المميز والجمال الساحر في كل خطوة تخطينها، إذ استمر أبرز المصممين في ابتكار مجموعات فاتنة أبرز عناوينها الأسلوب البوهيمي وحياة الرفاهية من أيام الثمانينات وإعادة الأزياء المثيرة.
فظهرت كلها حرية في موضة لا تعرف حداً للزمن.أما الأساليب الكلاسيكية التي تميزت بها الروح الحرة في السبعينات فكانت بارزة في الفساتين الطويلة، ونقشات بيزلي (نقشات مزخرفة ومفعمة بالألوان)، والبلوزات ذات الربطات على شكل فراشة عند مستوى القبة والتي تتماشى بشكل رائع مع السراويل عالية الخصر.
كما برز هذا الأسلوب في تصفيف الشعر والماكياج الذي اعتمد عليه العديد من المصممين، حيث ترك الشعر مع فرق نصفي وتصفيف بسيط، في حين كان الماكياج خفيفاً إلى درجة أنه لم يظهر، ما أكد لنا أن المظهر الطبيعي هو آخر صيحات الموضة.
وفي معرض إلقائنا نظرة عن كثب إلى عروض الأزياء، لاحظنا أيضاً الأساليب العسكرية القوية، حيث امتزجت أناقة راكبات الدراجات القويات مع الخطوط المحددة التي تمتاز بها الملابس الرسمية.ويتناسب هذا الأسلوب أكثر ما يتناسب مع اللمسة الساحرة التي تضفينها سيدتي مع ارتدائك للجوارب النسائية الضيقة ذات الألوان الزاهية، أو الأوشحة المعدنية اللون، أو الفساتين القصيرة والضيقة من أسلوب جيرسي كي تضفي لمسة من القوة إلى هذا الأسلوب من اللباس.
الأحذية ذات الكعب العالي من أسلوب «فيكتوريا» (كعوب عريضة ذات انحناءة في المنتصف) تم تصميمها من الجلود المتميزة، فهي الجواب لهذا الموسم فيما يتعلق بالأحذية العالية السوداء القديمة.
وها هي حقائب اليد الصغيرة من دون مقبض تتفوق على حقائب اليد الكبيرة فتصبح الصديق الحميم للفتيات كي يحملن أعز الأغراض على قلوبهن - كما نرى موضة جديدة من مستحضرات التجميل والمحافظ صغيرة الحجم تشق طريقها وصولاً إلينا!
ومن جانب آخر فقد سطع اللون الأحمر كاللون الأساسي الذي اجتاح المنصات. فمن البدلات الكاملة التي صبغت بلون أحمر الشفاه لدى «ديور» إلى فستان السهرة الأحمر الوحيد الذي برز في مجموعة «فالنتينو». إذ شكل الأحمر اللون الذي يميز المرأة الجريئة ويبرز مفاتنها هذا الموسم.
أما الرمادي بجميع درجاته فكان قوة مهيمنة في العديد من المجموعات فشكل اللون الفائز الذي لا بد من الحصول عليه لمجموعة ملابسك سيدتي لهذا الموسم.
وازدان هذا اللون الرمادي بألوان أخرى، ونقشات، ولطخات من اللون الأسود، كي تطمئني إلى أن أي سترة رمادية، أو سروال قماش، أو تقريباً أي قطعة لباس وصولاً إلى فساتين السهرة المصبوغة بهذا اللون ستناسبك وتكون متماشية مع الموضة لهذا الموسم، من مجموعات أروع المصممين إلى المنطقة بقدر ما تهتم بجلب أزياء مواهب جديدة، وثمة بعض الوجوه الجديدة التي أحببنا تصاميمها لهذا الموسم.
وفى السياق فقد امتزجت تصاميم أنتونيا ماراس ذات الأسلوب العسكري مع الأزياء الرسمية وما يكفي من الزركشات المفعمة بالأنوثة والكلاسيكية لتجعل من هذه المجموعة واحدة من أفضل مجموعاته القليلة السابقة.
ومن ضمن عرض الأزياء هذا السترات القصيرة المزدانة بميداليات إلى جانب السراويل المحددة القصات التي حولت الأسلوب العسكري إلى أسلوب مرح كلعبة الأوريجامي، فضلاً عن الأحذية العالية ذات المقدمة المستدقة الأشرطة.
أما الأقمشة المعدنية وتلك اللماعة المزدانة بنقشات فتمنح الفتاة جمالاً ساحراً بالرغم من مظهرها الخارجي القوي، في حين ارتفعت فساتين السهرة لتبلغ ذروتها حيث قماش الشيفون الأنعم الذي امتزج مع سترات السهرة القصيرة الخلابة ذات أسلوب راكبي الدراجات والمصنوعة من قصاصات الجلد وقماش الدانتيل.
وحافظ «ماراس» على الألوان الهادئة وبقي ضمن موضوع أزيائه، إذ تفوق على نفسه مع هذه المجموعة الصغيرة والوجيزة حيث كان من الصعب اختيار قطعة لباس واحدة مفضلة.
فى حين أضفى لي سانغ بونغ إلى الموسم لمسة قوطية، حيث مزج الأسلوب الساحر الشرس مع الأنوثة التقليدية.
فالبدلات الضيقة من الجلد الأسود، والحرير ذي نقشة جلد النمر، وفساتين السهرة ذات الشراريب امتزجت مع الأحذية العالية إلى مستوى الفخذ وذات الكعب العالي لمنح المرأة هذا الخريف أسلوباً منمقاً فريداً لا ترتديه سوى النساء اللواتي يستطعن تحمل الأسلوب المثير والجذاب الذي يتمتع به هذا المصمم.
كما أنّ التفاصيل المعقدة وذات القصات المحددة من الجلد الأسود والمعدني أدهشت الحاضرين حيث خلقت البدلات المرحة ذات الأشكال والأقمشة المختلفة مجموعة مذهلة ومتناسقة لهذا الخريف.
كما سحرنا «إرديم» بفضل نقشاته التي مزجها مع بعضها البعض بطريقة جريئة وغير متوقعة، فتركنا نتعطش للمزيد، وبدت ألوان الأسود، والذهبي، والأحمر غنية أكثر من ذي قبل وفائقة الأناقة في عرض أزيائه .
حيث اجتمعت أقمشة الساتان الحريرية والملكية مع الزركشات الفرنسية من الدانتيل لمنح المرأة هنداماً ضيقاً يبرز تقاطيع جسدها بجمال فتان، حيث برزت من ضمن المجموعة باقة رائعة من الفساتين ذات نقشات الأزهار، حيث تم التركيز على موضوع الحديقة وأعطي نفحة غامضة وجودة في أجمل صورها.
ونجد النقشات المفعمة بالأزهار ذاتها على بعض الفساتين وقد خرجت من إطار النقشات فغدت ملموسة، حيث زينت أزهار صغيرة ناعمة من القماش منطقة الصدر. أما الكشكشات الصغيرة التي تضفي لمسة من الحيوية، والأشكال المحددة القصات.
والأكمام الواسعة من جهة والضيقة من الجهة الثانية فقد أعطت المجموعة بأكملها رونقاً من الكلاسيكية لم تكن مهيمنة، فكان الجو الإجمالي جو امرأة عصرية بامتياز تعتنق أنوثتها خير اعتناق وأظهرت لماركة «جيتروا» أن القطع الأساسية يمكن أن تكون على الموضة حيث امتزج فرو حيوان المنك مع جلد الخروف المصبوغ إلى جانب سراويل الجينز الضيقة، والفساتين، والمشدات الضيقة من الجلد.
أقمشة متجددة وتفاصيل عميقة
حان وقت المجموعات الرائعة والخلابة من «روكساندا إيلينسيك» التي تعرض على المنصات، فهذا الوقت من الموسم، قدمت هذه الفتاة الإنجليزية من لندن عرضاً فاتناً أبرز عملها أفضل ما أبرزه تحت الضغط، فالأقمشة الجريئة التي اختارتها المصممة كالساتان باللون الزهري المثير والزركشات المنقوشة بجلد التمساح شكلت الأساس لأشكال محددة القصات وخطوط رائعة أضفت إلى كل قطعة قوتها الحية الخاصة بها.
أما فساتين السهرة الجميلة فكانت فقط جزءاً من أروع القطع في هذه المجموعة والتي شملت أيضاً باقة من القطع الخلابة التي يمكن تنسيقها وارتداؤها مع بعضها البعض، بما فيها السراويل عالية الخصر، والسترات القصيرة، إلى جانب خطوط الكتف الهندسية.
بيض وأسود
أظهر «ليل بور لوتر» كيف يمكن تلخيص الأسلوب البسيط باللونين الأسود والأبيض مع مجموعة سهلة الارتداء ومفعمة بالأناقة تتألف من الألبسة الأساسية المريحة، ومن حسن حظنا، ليست هذه هي النهاية، فالمجموعة تمتد إلى باقة رائعة من الكنزات والفساتين ذات الألوان الزاهية، ودرجات دافئة من اللون البني.
كريستيان ديور جريئة ومثيرة دائماً
مثيرة، قوية وجذابة، كل ما يخطر على بالنا عندما نفكر فى تصاميم «كريستيان ديور»، فغاليانو يستشف وحيه من الزركشات الروسية من الفرو، والأقمشة الآسيوية، والخياطة الفرنسية الكلاسيكية، أما لمسته الجريئة والمرحة في وقت يحذر فيه العديد من المصممين ويركزون على الناحية التجارية شكلت رونقاً من النضارة والحيوية.
الأنوثة الباريسية تزين خريف نيويورك
«كارل لايجرفلد» اختار مظهر المرأة الباريسية، أو الأسلوب النيويوركي الذي رفعه إلى مستويات أعلى بفضل مجموعته التي تعد من بين النخبة والتي تمزج بين الرجولة والأنوثة فتشكل الموضة الرائجة هذا الخريف، ولتكون بمتناول الجميع مع ما يكفي من الإضافات إلى المجموعة التي يطغى عليها اللون الأسود.
تصاميم بنكهة أميركية خالصة
أضيفي لمسة ساحرة وأسلوباً منسقاً إلى مظهرك لفصل الخريف مع بعض من أزياء «رالف لورين» الذي يحافظ على تصاميمه الأصلية وجذوره بفضل الحفاظ على الأنوثة والأناقة والطهارة الرفيعة من خلال الملابس الأساسية ذات الأسلوب الأميركي الأصيل - الفستان الأسود، والمعطف الطويل، وكنزات الكشمير، وسترات البلايزر من قماش التويد.
دبي - رشا عبدالمنعم


