حظيت الأسرة الإماراتية بعناية واهتمام الحكومة، من خلال تمكينها من القيام بواجباتها، ولقد كان لهذا التمكين المادي والمعنوي والتعليمي والصحي والاجتماعي أثره الكبير في جعل الأسرة الإماراتية عصرية تقبل على التجديد والرقي بخطى ثابتة.

كما كانت هناك الكثير من المؤسسات، والجمعيات، والمراكز النسائية على مستوى الدولة تعمل على تقديم جهود ملموسة في دفع عملية التنمية الاجتماعية بشكل متناسق ومتكامل. ويعتبر مركز التنمية الاجتماعية بدبي ضمن المراكز الأولى التي تم إنشاؤها في الدولة بالاتفاق مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي عام 1978.

ويسعى المركز إلى تحقيق أهداف مجتمعية مهمة، أبرزها نشر وترسيخ العادات والتقاليد الاجتماعية الإيجابية، ومواجهة الظواهر السلبية التي تواجه الأسرة والمجتمع، وغير ذلك.وفي هذا الإطار التقى (الحواس الخمس) فاطمة بطي الفلاسي، وحاورها حول أهداف المركز، وأقسامه، وخططه في العام الجديد، وأنشطته في الفترة الحالية، ونظرته المستقبلية. ***ما خطط مركز التنمية الاجتماعية في العام الجديد؟>>>إن نوعية الخطط متنوعة ومتوافقة مع الاحتياجات الملموسة، كما أنها موضوعة بشكل متناسق وبما يحقق الأهداف العامة للوزارة، وبشكل متكامل مع عمل مختلف الإدارات بالوزارة، وقد شملت الخطة مبادرات وبرامج عدة.

حدثينا عن هذه المُبادرات..

تتنوع هذه المبادرات والبرامج، ولكني أود التأكيد هُنا على البرامج الرئيسة وهي: مبادرة من نحن؟ والتي تهدف إلى تعريف الجمهور بخدمات المركز والتسويق لها من خلال الوسائل الإعلامية المختلفة، للوصول للعملاء في مختلف مناطق الإمارة.

ومن خلال زيارة المراكز الصحية والتجارية والمؤسسات الحكومية والخاصة، وتم الانتهاء من عمل المطبوعات والاستبيان الخاص بقياس مستوى الخدمة، وسنبدأ بتنفيذ المبادرة خلال الشهر الجاري، كما سننظم معارض متنقلة للتعريف بخدمات المركز.

ومُبادرة (أنتِ متميزة) والتي تهدف أيضاً إلى تنمية المرأة والارتقاء بها، وتعزيز مكانتها وتفعيل دورها التنموي من خلال تنظيم يوم تعريفي يتم تقديمه من قِبل المهتمين والمختصين بمجال عمل المرأة، وسيتضمن هذا اليوم أيضاً معرضاً يحتضن صوراً، ومنتجات، وعروض أزياء، وورش عمل.

وبرنامج (تأهيل الخادمات) الذي يُشجع السيدات العاملات على إلحاق الخادمات ببرامج توعوية تتعلق بالنواحي الأمنية وإجراءات السلامة والإسعافات الأولية والنظافة وحفظ الأغذية بشكل سليم، كما يقوم بتوعية الخادمات ببعض العادات والتقاليد الواجب اتباعها داخل المنزل.

وبرامج التنمية الأسرية التي تتميز بتنوعها، ولكنها تهدف في النهاية إلى توعية الأسرة والمجتمع بالقيم والسلوكيات الإيجابية من خلال تفعيل المناسبات الاجتماعية والصحية الموجهة لتنمية المجتمع، وذلك بالتعاون مع المؤسسات المختلفة مثل: دائرة الصحة، والأوقاف والعمل الخيري، والجمعيات الخيرية، وجمعية النهضة، وغيرها،.

وبرنامج (أنا متطوع) الذي يقوم بنشر ثقافة التطوع بين جميع فئات المجتمع، من خلال تنظيم حملات تعريفية بثقافة التطوع بين طلبة المدارس بالتعاون مع جمعية متطوعي الإمارات وبرنامج «تكاتف». وكل هذه البرامج من شأنها تعزيز قدرات المرأة الإماراتية على مواكبة العصر والمتطلبات اليومية.

وماذا عن البرامج الأخرى؟

هي تتفاوت بين برامج ثقافية، وصحية توعوية، واجتماعية، وتراثية، وترفيهية، وعلى سبيل المثال لا الحصر، أذكر البرنامج التأهيلي للمقبلين على الزواج، الذي ينفذ بالتعاون مع الجهات المعنية داخل وخارج الوزارة، ومشروع الخيمة التراثية، والمجالس الشعبية التي تُنظم للحفاظ على الهوية الوطنية.

ومناقشة الموضوعات المختلفة، وتوفير الفرصة للصغار والشباب للوجود في بيئة تراثية لاكتساب المفاهيم القيمة من خلال اختلاطهم بكبار السن. وغير ذلك من البرامج والمشروعات الأخرى.

هل من أنشطة ينظمها المركز خلال هذه الفترة؟

نعم، نظمنا بالتعاون مع مختبر دبي الحديث ورشة عمل ألقاها المحاضر محمد تيسير، للتعريف بأهمية فحص الكات (AICAT)، وهو نوع من تحليل الدم يختص بتحديد تفاعلات بعض الأطعمة مع الجهاز المناعي لجسم الإنسان، ما يترتب عليه الكثير من المشكلات الصحية.

وركز المُحاضر على أهمية أن يتعرف الإنسان إلى نوعية الطعام المفيد لجسمه، والابتعاد عن الأطعمة ذات التفاعلات الضارة مع الجسم. وهناك ورش أخرى حول تعلُم كيفية صناعة الدخون، والأدوية الشعبية.

حدثينا عن أقسام المركز وأهدافه؟

الأقسام هي إدارة المركز، وقسم التوعية والتوجيه الأسري، والصناعات التراثية، والحضانة، وتعليم الكبار. أما الأهداف فهي تتناسق مع الأهداف الاستراتيجية للوزارة، وهي تمكين الأسرة والعمل على تماسكها والتواصل مع الدوائر المحلية والمؤسسات الحكومية والخاصة من خلال تحقيق شراكات متميزة في هذا المجال.

ما النظرة المستقبلية للمركز؟

نأمل أن تصل خدمات المركز إلى كل أسرة في إمارة دبي، وأن تتوسع شراكتنا المجتمعية لتشمل جميع المؤسسات الحكومية والخاصة.

حوار - جميلة إسماعيل