الفلكيون العرب صوروا الدلو بصورة رجل يسكب الماء في خرطوم، ينتهي في النجم اللامع فم الحوت.و قد سمت العرب بعض نجومه بأسماء تبتدئ كلها بكلمة السعد، ففيه مثلاً سعد الملك، وسعد السعود، وسعد بلع، وسعد الأخيبة. أما لماذا لكل برج أسطورة ولماذا ثمة أسطورة لبرج الدلو؟ ب
ل لماذا لا نتخيل قصة خرافية عن فتاة أفاقت في ليلة شتائية وفتحت باب بيتها الواقع على تلة، كأنما ناداها حلم اليقظة، وراحت إلى العين، حيث ينتظرها الفارس الآتي من العتمة على صهوة حصان أبيض كثلج دافئ، ولما وصلت العين، وكانت الريح تراقص الشجر، سمعت همساً، لكنها لم تر من يهمس لها، نظرت إلى الماء.
رأت القمر يبتسم لها، مدت يدها لتلمس وجهه، لكنها شعرت بأن يداً أخرى تردها بهدوء، حاولت أن تناديه، لكن صوتها بقي في قلبها، تذكرت أن لديها في البيت دلواً حلواً، قالت سآتي به وأعود فأملأ الماء والقمر، وما أن انتهت من هذه الفكرة، حتى طار القمر، وبدأت الشمس تتلصص عليها من خلف الجبل، وتدلق من دلوها الذهبي النور.