يُعتبر الممثل السعودي فايز المالكي من أهم فناني الكوميديا في المملكة العربية السعودية، حيث قدم في أعماله جرعة كبيرة من الكوميديا التي تعالج في ثناياها قضايا المجتمع السعودي والخليجي، رصيده عبق بأكثر من 40 مسلسلا، وفيلم (مناحي)، الذي حقق نجاحا عربيا باهرا.
حول تكريمه في حفل افتتاح مهرجان الخليج الحادي عشر للإذاعة والتلفزيون مع الفنان الكبير دريد لحام، وأثر هذا التكريم على عطائه الفني، ومشاريعه الفنية المقبلة، سأله (الحواس الخمس)، ودار هذا الحوار:تم تكريمك مؤخراً في مهرجان الخليج الحادي عشر للإذاعة والتلفزيون، ما الذي يمثله لك هذا التكريم، خصوصا أنه تم تكريمك مع عملاق التلفزيون السوري دريد لحام؟تم تكريمي على أساس، حيث إنني سفير لليونيسيف في المجالات الإنسانية، ونحن في هيئة اليونسيف في سعي دائم إلى تقديم برامج وخطط تهدف إلى توفير رعاية مستمرة للأعمال الخيرية والإنسانية.
وتكريمي إلى جانب الفنان القدير دريد لحام هو شرف لي، فسعادتي لا توصف بهذا المهرجان الذي وجدت فيه زملائي الخليجيين في عرس فني يزيد من ترابطهم وتواصلهم. ما هي القضايا التي تهتم بها في مجال عملك كسفير لليونيسيف؟منذ تنصيبي في هذا الموقع، وأنا أحاول جاهداً أن أكون عضوا فاعلا في مجال عملي، خصوصا أنه توجد الكثير من القضايا التي يجب أن نقوم بتبنيها، ومنذ فترة قمت بالمشاركة في الكثير من الندوات والمحاضرات حول مرض الإيدز وعن سمنة الأطفال في الخليج.وماذا عن الجزء المتعلق بتطور الأعمال التلفزيونية في المملكة العربية السعودية، فهل تسهم فيه؟
أحاول أن أسهم برأيي في هذا المجال، حيث معروف عني الصراحة وكره المجاملات في هذا المجال، والدراما السعودية تعيش اليوم في عصرها الذهبي، واكبر دليل على ذلك هو أن الأعمال السعودية خرجت على نطاق المحلية، إلا أن البعض يحاول أن يشوه بأعماله صورة المجتمع السعودي بأعماله الفنية.
كيف ذلك؟
حينما نركز على الجوانب السلبية فقط في مجتمع ما؛ فإننا بذلك نشوه صورته، وبعض الأعمال السعودية أصبحت تركز على السكر والمشاهد غير المناسبة، وغيرها من المشاكل التي قد تحدث في كل المجتمعات مهما كانت جنسيتها، ولكن المشكلة عندما نقول إننا مجتمع فيه هذه الأشياء فقط، وهو ما يجعل المشاهد العربي ينقل عنا الصورة السلبية فقط.
ولكن التلفزيون والسينما ينقلان واقع المجتمعات؛ فلماذا نحاول نحن كمجتمع عربي التخفي وراء مشاكلنا والخوف من التطرق إليها، في حين أن التعريف بالشيء ونتائجه يكون في بعض الأحيان وسيلة لردع المشاهد؟
أوافقك الرأي، ولكن في كل عمل تلفزيوني أو سينمائي يجب أن تكون السلبيات متوازنة مع الإيجابيات، حتى يكون العمل متكاملا من دون تفاوت، وما يقدم الآن من أعمال سعودية موجودة على الساحة لا يتناسب مع شرقيتنا وعروبتنا.
لو أن لديك سلطة ثقافية فماذا تفعل؟
أمنع كل منتج لا يحترم المشاهد العربي من إنتاج أعمال تتنافى مع أخلاقنا وعاداتنا وتقاليدنا.
نشعر أنك تلمح في كلامك لشخص بعينه، وهو المنتج حسن عسيري، الذي جمعتك معه الكثير من الأعمال، وفرقتكما بعض المشاكل الخفية؟
أنا أتكلم بصفة عامة، أما عن مشكلتي مع حسن عسيري، فهو أننا نختلف في الآراء خصوصا أنني أتمسك بتقديم أعمال تتماشى مع المجتمع الخليجي والعربي، ومن الوارد أن تكون هناك خلافات بين أطراف أي عمل، وقد انفصلت عن شركة الصدف التي يديرها حسن عسيري وحررت نفسي من العقد، لأنني أنوي تقديم أعمال جديدة ستكون مفاجأة للجمهور.
هل دفعت قيمة الشرط المالي الجزائي لحسن عسيري؟
الحرية لا تقاس بالمال وحريتي من أهم أولوياتي، والحمد لله تحررت من العقد والشرط الجزائي وسأخوض مرحلة جديدة مستقبلا سأسميها مرحلة التحدي.
قدمت في السابق حلقة مع الممثلة التركية (نور) في مسلسل بيني وبينك، وتسربت للصحافة أن أجر نور ولميس في الحلقة وصل إلى المليون دولار؛ فهل تجد أنه من الطبيعي أن يصل أجر حلقة واحدة لهذا السعر، ألا ترى أنه كان من الأولى أن يتم صرف هذا المبلغ على أعمال خيرية؟
قمنا بتمثيل الحلقة لأننا أردنا أن نوصل رسالة للمشاهد العربي الذي منه من طلق زوجته من أجل نور أو لميس، وصرف ملايين الدولارات للسفر إلى تركيا والزواج منها، أن نور ولميس ما هما إلا ممثلات ككل الممثلات، وأن الشخصيات التي نراها في المسلسلات لا تعبر بالضرورة على طبيعة الأشخاص؛ فنور التي في المسلسل تختلف عن نور الحقيقة، كما أن نور ولميس لم يأخذا مليون دولا بل كل واحدة استلمت أجرها بالكامل، وهو عبارة عن 45 ألف دولار فقط.
ما هي أهم المشاريع الفنية القادمة التي تنوي تقديمها بعيداً عن الصدف؟
هناك الكثير من المشاريع الفنية التي يتم لها التنسيق حاليا، ومنها تعاون مع الفنان إبراهيم الحربي في مسلسل سيصور بين الرياض والكويت.
وهناك مشاريع أخرى لا تزال تحت الدراسة، أهمها فيلم مناحي اللبناني، وهو من أب سعودي وأم لبنانية، والفيلم امتداد للجزء الأول من مناحي، وأتوقع له كل النجاح، خصوصا بعد نجاح الجزء الأول من مناحي.
متى سيرى مناحي اللبناني النور؟
نحن في مرحلة التحضيرات الآن، وقريبا سنبدأ في التصوير، وأتوقع أن ينجح هذا الفيلم نجاحا باهرا لأننا تعبنا على إنجازه وكتابته.
أخيرا، من موقع منصبك كسفير لليونسيف، هل تنوي تقديم أعمال فنية يعود ريعها للأعمال الخيرية؟
أتمنى أن يكون هناك جمعية فنية خيرية خليجية هدفها تقديم الأعمال الدرامية التي تهدف إلى عمل الخير ورعاية ذوي الاحتياجات الخاصة والفقراء والأيتام، لأهمية الدور الذي يلعبه الفنان في المجتمع الذي ينتمي إليه.
فأهمية الفنان لا تكمن فقط بالظهور على الشاشة، إذ إن دوره الأساسي هو أن يكون قريباً من مجتمعه ويقدم دوراً إنسانياً مهماً في محيطه، وأتمنى إنشاء جمعية خيرية تطوعية لفناني الخليج، يعود ريعها للأعمال الخيرية.
المنامة - ضحى السعفي

