«لو كنت من هواة التمثيل، وترغب في أن تصبح نجماً وتمثل في السينما انضم فورا إلى أكاديمية الزعيم»؛ شعار تبنته واحدة من القنوات الفضائية، قبل أشهر عدة كإعلان عن برنامج تنتجه القناة تحت عنوان (أكاديمية الزعيم) يهدف لتعليم مجموعة مواهب منتقاة من الشباب في العالم العربي فنون التمثيل والأداء الفني..

حتى هنا الأمور تبدو طبيعية، لكن أن يرتبط اسم البرنامج بفنان بحجم عادل إمام رفض من قبل عروضا مغرية من قنوات أخرى، وأن توضع ميزانية مفتوحة للبرنامج، فالأمر يستدعي التوقف والتساؤل عن مدى قدرة البرنامج بالفعل على اكتشاف مواهب حقيقية، أم أنه مجرد فكرة لاستثمار شهرة عادل إمام الكبيرة؟هذه التساؤلات التي باتت الشغل الشاغل للآلاف من الشباب العرب المتقدمين للبرنامج، وضعتها (الحواس الخمس) على مائدة المسؤولين عن البرنامج الذي تنتجه قناة اللورد، كما التقت بعض الشباب الذين تقدموا للأكاديمية.

الجدل حول موضوعية أكاديمية الزعيم لا يقل عن الجدل المثار حول أسباب اختيار عادل إمام لهذه القناة على وجه التحديد للتعامل معها، حيث لايزال يردد البعض بأن القائمين على القناة حاولوا استغلال اسم عادل إمام لتحقيق شهرة مدوية للقناة، الأمر الذي نفاه ماهر الحبلاوي، رئيس مجلس إدارة القناة، قائلا:

ألاأرفض تماما ما يتردد حول استخدام القناة لاسم النجم عادل إمام للتربح من ورائه، لأسباب عدة أهمها، أن فنانا كبيرا بحجم الزعيم لو لم يكن متأكدا من مصداقية القناة لما كان سيشارك معنا فى تقديمه.

موضحا أنه معروف عن عادل إمام أنه لم يسمح لأحد على مدار تاريخه بأن يتاجر باسمه، والدليل على ذلك رفضه سابقا كثيرا من العروض التي تلقاها من بعض القنوات الفضائية بينما في المقابل تحمس لتقديم برنامج من خلالنا، لثقته في نبل هدفنا.

نعم.. استفدنا من اسم الزعيم!

وأورد رئيس القناة تأكيداته بأن عادل إمام وافق على برنامج (الأكاديمية) دون أن يسأل عن المقابل المادي، بل كل ما طلبه هو الإنفاق على البرنامج، وأن تكون للبرنامج الأولوية في الدعم دون الانشغال بالمقابل الذي يتقاضاه.

وعما تردد عن كونهم ألايسعون إلى تسويق البرنامج من أجل تحقيق الشهرة فقط للقناة دون أن تكون هناك النية فعلا لتقديم البرنامج، رد قائلا: هذا أمر مضحك، فكيف يسمح لنا الفنان عادل إمام بذلك والقناة منذ أن بدأت وهي ترفض استخدام أساليب القنوات الأخرى فى تحقيق أرباح لها من مسابقات الهاتف أو الرسائل وغيرها.

ويستطرد: لا أنكر أننا بالفعل استفدنا من اسم عادل إمام كفنان عربي كبير، ونجح اسمه في تحقيق دعاية وتسويق لنا، وهذا في رأيي لا غبار عليه كأحد أشكال التسويق والتخطيط الجيد طالما أن لدينا هدفا حقيقيا نود انجازه على أرض الواقع.

وهو تقديم واستثمار وجوه سينمائية حقيقية، نافيا في الوقت ذاته تشابه البرنامج مع برنامج (ستار أكاديمي) باعتبار ان (أكاديمية الزعيم) يركز على الجانب التمثيلى وليس الغنائي.

اختبارات حقيقية

وفيما يشك البعض في ظهور البرنامج، رد المشرف العام على القناة أحمد أسعد بقوله: إن البرنامج حاليا فى المرحلة النهائية، ومن المقرر عرضه قريبا، خصوصا بعدما تم تأهيل المتسابقين إثر انتهائهم من محاضرات في التمثيل.

مضيفا أن إدارة القناة تدرس حاليا الأمر مع النجم عادل إمام، الذى قام بدوره باختيار لجنة التحكيم في الأكاديمية، ألاوهي مكونة من الكاتب يوسف معاطي والفنانة ميرفت أمين والسوري أيمن زيدان.

وعن المراحل التي يمر بها المتسابقون المتقدمون للأكاديمية، قال أسعد: أول مرحلة- وتمت بالفعل- كانت تقدم المشاركين وخضوعهمألا لمحاضرات في فن التمثيل وهم حاليا على استعداد لدخول الاختبارات الحقيقية التي ستكون أمام عادل إمام، لافتا أنه ستتم تصفية المشاركين إلى عدد 22 طالبا بالأكاديمية.

وبعدها يقيمون فى مصر لمدة 4 شهور على حساب الأكاديمية، حيث سيقيم كل طالب في سكن خاص به دون أن تكون له علاقة بالآخر.

ولفت أن الفنان عادل إمام سيكون له الحق في الحلقة الأخيرة اختيار أي متسابق للمشاركة معه في فيلمه، كما سيحصل الفائز على 100 ألف دولار وسيارة من أحدث أنواع السيارات، أي أنه سيكون نجما منذ اللحظة الأوليألا.

اشتراك مرتفع القيمة

حتى هنا انتهى كلام المسؤولين عن برنامج الأكاديمية، لكن هل يكون للمتسابقين رأي آخر؟ سألنا المتسابق عبدالعزيز محمد، مصر، فقال: من واقع تجربتي في التقدم للمسابقة، أتوقع ان تكون المنافسة شديدة للغاية، فمن بين المتقدمين الذين تقابلت معهم مواهب كثيرة، وكل واحد منهم لديه حلم الفوز والمشاركة مع النجم عادل إمام أحد أفلامه.

استطرد قائلا: على الرغم من أنني منذ أن علمت بفكرة البرنامج لم أقتنع ولم أتخيل أن أوجد بها في ظل الإقبال الكبير عليها، فإنني في النهاية قررت أن أقدم أوراقي وأشارك، آملا أن تكون لى فرصة في الفوز، حيث قمت بملء استمارة بها خانات من ضمنها الاسم والمؤهل.

إضافة إلى نوع الموهبة، ومن من الممثلين الكبار المفضلين لي، وهل سبقت المشاركة في أعمال فنية من قبل، وما غير ذلك،ألاوخضعنا بعدها لحضور دورس في التمثيل تابعة للبرنامج.

وحول العقبات التي واجهته في التقدم للأكاديمية، أشار إلى القيمة المرتفعة لوثيقة الاشتراك في المسابقة التي تصل إلى نحو 100 جنيه مصري.

تدريبات ومحاضرات

من الفتيات المشاركات أيضا في المسابقة، جيلان، حيث قالت إنها بعد أن قامت بملء الاستمارة، أخبروها أن هناك محاضرات سوف تتلقاها فيما بعد، وبالفعل حدث ذلك، وقامت بحضور محاضرات عدة للفنان سمير حسني، حول الأداء والصوت وكيفية توجيه الموهبة وغيرها.

وحول الاستفادة التى وجدتها في هذه المحاضرات قالت: أعتقد أنها فكرة إيجابية، فهناك مواهب جيدة حقا لكنها تحتاج إلى بعض التأهيل لذلك، كالصوت والحركة، وأضافت: أشعر أننى استفدت كثيرا من هذه المحاضرات، لكننا حاليا انتهينا من هذه المرحلة وفي انتظار موعد الاختبارات التي ستؤدى أمام النجم الكبير عادل إمام في الأكاديمية.

واختتمت جيلان حديثها بأمنيةألا أن تكون ضمن الفائزين الذين سيكون عددهم 22 فائزا، منهم ثلاثة سيشاركون النجم عادل إمام في فيلمه، والآخرون سيشاركون فى أعمال أخرى.

يضيف أحمد، لبناني الجنسية: أكاديمية الزعيم حلم كبير بالنسبة للمواهب الشابة، وأرى أنها ستعطي المواهب الجديدة الفرصة والثقة في أن تقدم نفسها أمام فنان كبير له شهرته في العالم العربي.

واعترف أحمد بأنه منذ أن عمل بالبرنامج وهو يحمل بداخله أحلاما كثيرة ويتمنى أن يكون من ضمن الفائزين، خصوصا أن لديه موهبة وهو الآن في انتظار الاختبارات.

فكرة جيدة

وحول طموح الاستفادة سينمائيا من هذه الفكرة، قال الكاتب يوسف معاطي إن فكرة تقديم مثل هذه البرامج بمثابة مساحة جديدة وفرصة لاكتشاف المواهب الجديدة في التمثيل.

وربما تكون هذه هي المرة الأولى التي يوجد برنامج يدعمه فنان كبير بحجم عادل إمام يعنى باكتشاف مواهب في التمثيل، في إشارة إلى برامج أخري كانت تعنى بالموهوبين في الغناء فقط. وحول سر ارتباط الزعيم بهذه المسابقة، أضاف معاطى:

من المعروف أن عادل إمام من أشهر النجوم الذين يقدمون في أعمالهم مواهب شابة جديدة، منهم حاليا أسماء لامعة في الساحة السينمائية، لكن فكرة الأكاديمية هنا مختلفة فهو يهدف من ورائها لتوفير الفرصة للشباب في جميع أنحاء العالم العربي لتحقيق أحلامهم واكتشاف مواهبهم.

القاهرة - دار الإعلام العربية