عندما تُصمم الشابة اللبنانية رشا رامز مهدي، العباءات الشرقية بمزاجها الخاص؛ فإنها تحرص على الاهتمام بكل قطعة فيها، بل تشعر بالتحدي بينها وبين كل تصميم أثناء التنفيذ، وهذا في ذاته يحفزها على الاستمرار، وتحقيق الإبداع، الأمر الذي يمكنها بلا شك من انجاز العمل بصورة ترضى عنها، وتُرضي حتما زبوناتها اللاتي يثقن في تصاميمها، ويزدنها همة لتقديم الأفضل، والأكثر تألقا في عالم تصميم العباءات. (الحواس الخمس) التقاها، ولنتعرف إلى سر توجهها لهذا المجال، مسلطا الضوء على بداياتها، والمميز في تصاميمها، وغير ذلك من المحاور الأخرى التي تكشفها السطور التالية:
* بداية، ما سر توجهك لمجال تصميم العباءات؟ ـ اقتحمتُ مجال تصميم العباءات مُبتدئة بنفسي، أي صممت لي عباءات وضعت فيها لمساتي الخاصة، الأمر الذي نال كثيرا إعجاب المقربين مني لاسيما أفراد أسرتي وصديقاتي، اللاتي شجعنني على التوسع بشكل أكبر، ودراسة الأمر بشكل جدي، من خلال تحويله إلى موضوع تجاري. وأنا أرى أن العباءة ليست كما يعتقدون ذلك اللباس الأسود الذي يعيق دون تحقيق النجاحات بل هو الزي الاسلامي الذي نفخر بلباسه والتحلي به، وفي المقابل؛ فإن ديننا الإسلامي لا يمنعنا من الزينة بل يدعونا إليها في إطار الحشمة، وفعلا حولتُ إبداعي في تصميم العباءات إلى تجارة، وانطلقت من منزلي بتشجيع ودعم من زوجي.
* وما المميز في عباءات رشا رامز؟ ـ لا أُبالغ إن قلت أني أبحث دائماً عن ألوان وتصاميم غير تقليدية لتجديد أشكال العباءات، مع المحافظة على خصوصيتها وحشمتها. * وهل من مناسبات معينة تصممين فيها العباءات؟ ـ صراحة أُصمم لجميع المناسبات، ابتداءً من العمل الرسمي في الفترة الصباحية التي تتسم بالراحة والعملية، كما أصمم أيضا عباءات السهرة والأعراس. وأحرص في كل تصميم على الابتكار، مع بعض الإضافات واللمسات الفنية المتوافقة مع الذوق العام. وبلا غرور أوضح أني أعي تماما احتياجات الفتيات والسيدات الإماراتيات، خصوصا الخليجيات بشكل عام من العباءات خلال الفصول الأربعة، والمناسبات الخاصة والعامة، وأعرف كيف أختار ما يناسب الأذواق المتفاوتة، وكيفية توزيع القصات ودقة اختيار الألوان الرائجة. كما أحترم أيضا رأي واقتراح زبوناتي حول رغباتهن في كيفية تصميم العباءة الخاصة بهن، ولأني على علم تام بأن كل امرأة تبحث عن الذوق الرفيع والأناقة المميزة.
* إلى أي مدى تحرصين على تحقيق عنصر الابتكار في تصاميمك للعباءات؟ ـ أحرص فعلا- كما ذكرت- على تصميم عباءات أكثر ابتكاراً، من خلال إضافة لمسات عصريةألافي شكلها دون إفقادها خصائصها الشرقية التي تجمع بين الأنوثة والاحتشام. وأميز كل عباءة عن الأخرى من جوانب مختلفة حسب الشكل والقصّة والألوان والقماش والتطريز مما يجعل منها زيا مناسبا، سواء للسهرات العائلية، أو استقبال الضيوف في بعض المناسبات، وحتى لتلبية الدعوات. * هل من معارض شاركت فيها لعرض تصاميمك؟ ـ نعم، شاركت في معرض بأبوظبي، وقد لاقت تصاميمي إقبالا كبيرا من قبل الفتيات والسيدات، الأمر الذي يشجعني حتما للمشاركة في معارض أخرى، سواء في داخل الدولة أو خارجها.
وماذا عن أسعارك؟
أستطيع القول إن أسعاري معقولة، وتُناسب الجميع. وهي تتفاوت حول موديل العباءة، والتصميم الذي يميزها عن غيرها من التصاميم الأخرى.
من وجهة نظرك، إلى أي مدى تحتاج المرأة المبدعة إلى دعم الإعلام لها؟
أوضح من خلال هذا السؤال أن للإعلام بشتى وسائله سواء المرئية أو المقروءة أو المسموعة دورا كبيرا في دعم المرأة التي تقدم مشروعا يستفيد منه مجتمعها، وإذا خصصت أكثر بالتركيز على المرأة مصصمة العباءات فإن الإعلام إن سلط الضوء عليها فإن من خلاله سيتعرف المجتمع لاسيما فئة الفتيات والسيدات إلى تصاميمها، وبهذا ستكتسبُ المُصممة ثقة كبيرة وتشجيعا قويا ودعما لأنه أُتيحت لها فرصة تقديم أعمالها على نطاق واسع.
هل تٌعانين من منافسة غيرك في مجال تصميم العباءات؟
المنافسة حتما موجودة، ولكن هذا يدفعني دائما إلى تقديم الأفضل بلا شك.
ماهي الأسس التي تحقق النجاح والتميز في عالم تصميم العباءات؟
من خلال تجربتي في هذا المجال أشير إلى أن هناك نقاطا عدة تحقق النجاح والتميز والتألق؛ أهمها من الإيمان القوي بالله تعالى الذي وهبني هذه الموهبة، ثم إبداعي الشخصي في هذا المجال،وقدرتي على النجاح والاستمرار ومواكبة العروض الحديثة،عدم الخوف من المنافسة التي كما أوضحت تدفع للتحدي وتقديم المميز دائما.
ذوق وفن
تحرص مصممة العباءات اللبنانية رشا رامز مهدي في تصاميمها على الدقة الكبيرة في اختيار الأقمشة، واختيار الألوان أيضا، وفي طريقة الخياطة وكيفية التعامل مع الناس.
دبي ـ جميلة إسماعيل



