جاء المطر على معظم تفاصيل القرية التراثية التي تم بناؤها من أجل تقديم جزء ثان من مسلسل (ريح الشمال) الى درجة تضررت من جرائها القرية بفعل الامطار والرياح التي جاءت من الشمال، وليصبح العمل في مهب ريح الشمال اسما على مسمى، واشتدت تلك الأزمة التي ولدت مع انتهاء تصوير الجزء الثاني من مسلسل (عجيب غريب)، والبدء في تصوير مسلسل (ريح الشمال) مباشرة مع تباشير خير وفير على الإمارات من خلال موسم أمطار ربما يعتبر استثنائيا في تاريخ المنطقة.

وأمام توقف التصوير تماما في ريح الشمال لليوم الثالث على التوالي يرد المنتج أحمد الجسمي ضاحكا على ما يحدث بأن طاقم العمل هرب من قيظ الصيف الى أمطار الشتاء، وفي كلتا الحالتين هناك مشاكل مع الطقس توقف على إثره التصوير لأيام عدة، ماذا نفعل تلك ارادة رب العالمين. وبالفعل كان طاقم عمل الجزء الاول من ريح الشمال يصور معظم المشاهد ليلا وفجرا في الصيف قبل الماضي لشدة الحر الذي أدى إلى تغيير ساعات عمل، ونوم الممثلين، وقد اتخذ الجسمي قرارا أن ينفذ الجزء الثاني من هذا العمل في الشتاء.

ولم يفوت المنتج احمد الجسمي فرصة تقديم جزء ثان من ريح الشمال، الذي قدمه في الموسم الرمضاني قبل الماضي مستثمرا الحكاية التي أطلقها الكاتب البحريني جمال صقر وحضورها في الرواية التلفزيونية التي تحكي عن كثير من عادات المجتمع الخليجي قديما، وأمام غياب شبه كامل للدراما التراثية عن الشاشة الخليجية يبدو تقديم جزء ثان من ريح الشمال ضرورة ملحة ومشروع فني ثقافي يهدف الى ابراز العادات والتقاليد وانعاش حضورها في ذاكرة الجيل الجديد من خلال الدراما التلفزيونية، التي تعد وسيلة مهمة لعرض جوانب المجتمع، خصوصا مع التراث، الامر الذي أكد عليه المخرج البحريني مصطفى رشيد، مخرج الكثير من الاعمال الدرامية التي أنتجها الفنان أحمد الجسمي، وقد جهز الجزء الثاني بالكثير من المعدات التراثية، والفضاءات التي تخدم مسيرة العمل، مؤكدا ان العمل سيستفيد حتما من التصورات الفنية والمفاتيح التي قدمها الجزء الأول.

ووصل الفنان الكويتي القدير محمد المنصور إلى ام القيوين حيث تجري هناك عمليات تصوير الجزء الثاني من ريح الشمال، ليقوم بتصوير مشاهده في هذا العمل استكمالا لدور البطولة الذي قام به في الجزء الأول، وأعرب المنصور عن سعادته للقيام ببطولة الجزء الثاني من هذا العمل، الذي يعتبر احد ابرز المسلسلات الخليجية التي تهتم بتقديم مادة التراث ضمن سياق درامي متين مشيدا بالحضور الذي حققه هذا العمل حينما عرض في الموسم الرمضاني قبل الماضي. ويقيم المنصور لمدة عشرين يوما في ام القيوين من أجل التصوير الذي يتوقع ان يجري الانتهاء منه مطلع شهر يونيو المقبل، تمهيدا لعرضه خلال شهر رمضان على شاشة سما دبي.

من جهته قال المنتج الإماراتي أحمد الجسمي الذي قدم الموسم الماضي مسلسلا تراثيا اسمه هديل الليل: إن ردود الافعال التي حصل عليها العمل وظروف تلقيه لدى المشاهدين قد أتاح فرصة للحصول على جزء ثان منه، ولم يستبعد الجسمي أن يكون هناك جزء ثالث شرط توافر المقومات الدرامية والانتاجية الملائمة والنص الجيد، الذي يبرز التراث كأحد الأبطال الحقيقيين للعمل مزينا بحكاية درامية متينة ذات أبعاد دلالية وإسقاطات محلية.

ولفت الجسمي الى أن مؤسسة دبي للاعلام وتلفزيون سما دبي قدما لهذا العمل كل ما من شأنه إنجاح العمل وإظهاره بحلة جيدة، وفي أفضل حال فنية ودرامية، وكل هذا من أجل استكمال هذا المشروع الناجح.

ونبه الجسمي إلى أن هناك ما يزيد على ثلاثين فنانا اماراتيا يعملون في هذا المشروع، وقد استكمل بناء القرية التي تم البدء بها قبل نحو ثلاثة أشهر في إحدى المناطق التابعة لأم القيوين، وقد صارت الآن جاهزة لاحتضان مشاهد هذا العمل، ولم يستبعد الجسمي ان يتم استثمار هذه القرية في مشاريع مستقبلية من أجل أعمال مقبلة.

ومن المقرر - كما علمت (الحواس الخمس) - ان تشهد شوارع الشارقة مرورا بعجمان وأم القيوين مسيرة سيارات كلاسيكية قديمة تضم خمسين واحدة منها ضمن ما سمي احتفاء ببدء التصوير (ريح الشمال) الذي ينتمي إلى مرحلة تلك السيارات القديمة التي قد يجري استخدامها في العمل، وسيكون هذا مطلع الأسبوع المقبل.

ويضم الجزء الثاني من (ريح الشمال) أسماء الذين شاركوا في الجزء الأول منه مثل محمد المنصور وأسمهان توفيق وسيف الغانم وشهد وعدد كبير من فناني الدراما الاماراتية.

المسلسل: (ريح الشمال 2)

المنتج: أحمد الجسمي

إخراج: مصطفى رشيد

بطولة: سيف الغانم ومحمد المنصور وأسمهان توفيق

دبي- جمال آدم