العينان آيتان من آيات الخالق سبحانه، ليتدبر بتكوينها كل مخلوق لما لها من أهمية بالغة لأنه سبحانه أودعها حاسة النظر التي هي أدعى الحواس للتدبر والتأمل وتحمل الكثير من المعاني في لحظها وعلى اختلاف أسرار الجمال بها فقد تغنَّى الشعراء بجمال العيون ونظرات العيون ولغة العيون القادرة على كشف الظاهر كما الباطن والتي كثيرا ما عبرت عن ما عجزت عنه كل لغات البشر أحيانًا ترى أشخاصًا تحبهم بعد طول غياب، فترى في أعينهم فرحة اللقاء.

وكما يقال: عيناه ترقصان من الفرحة ، وأحيانًا أخرى تقابل أشخاصًا يحاولون مجاملتك بابتسامة صفراء، لكنَّ أعينهم تفضحهم وتبدي ما يخفون؛ فالعين مرآة الروح.

كما يقول المثل الأجنبي القديم: بعض الأصدقاء لا يجيدون التعبير عن مشاعرهم شفاهةً، لكن ذوي المشاعر المرهفة يفهمونهم من أعينهم.ولقد قام علماء النفس بالكثير من التجارب للوصول إلى معرفة دلالات حركات العيون عما في النفوس ، ورحم الله ابن القيم الذي قال : إن العيون مغاريف القلوب بها يعرف ما في القلوب وإن لم يتكلم صاحبها وكان مما وصلوا إليه.

ان النظر أثناء الكلام إلى جهة الأعلى لليسار: يعني أن الإنسان يعبر عن صور داخلية في الذاكرة ، وإن كان يتكلم وعيناه تزيغان لجهة اليمين للأعلى فهو ينشئ صوراً داخلية ويركبها ولم يسبق له أن رآها .

أما إن كانت عيناه تتجهان لجهة اليسار مباشرة فهو ينشئ كلاماً لم يسبق أن سمعه ، وإن نظر لجهة اليمين للأسفل فهو يتحدث عن إحساس داخلي ومشاعر داخلية وإن نظر لجهة اليسار من الأسفل فهو يستمتع إلى نفسه ويحدثها في داخله كمن يقرأ مع نفسه مثلاً هذا في حالة الإنسان العادي ، أما الإنسان الأعسر فهو عكس ما ذكرنا تماما .

اما علماء النفس فقد توصلوا إلى أن هناك علاقة كبيرة بين لون العين وسمات الشخصية فالعيون السوداء .. لصاحبها بعض السمات الشخصية مثل العصبية ، سرعة التأثر ، الغيرة الشديدة ، المشاعر الرقيقة ، العاطفة القوية ، الحنان ، غالبا ما يتحكم قلبه في عقله .. العيون الزرقاء.

وتمتاز بالجرأة وحب الذات والغموض ، عمق التفكير وشدة الحساسية وقوة التأثير والمزاج الفني والبرود. أما العيون الرمادية فتؤثر على شخصيته بالطباع العنيفة والقسوة .. كما يغلب على العيون الخضراء قوة الإرادة والخبث وبرود العاطفة وصلابة الرأي والعند وحب العمل ..

أما العيون البنية فسماتها الشخصية الرحمة والعطف والخجل والجاذبية وحب العمل وقوة الحجة .. فيما تمتاز العيون العسلية بالهدوء والتأني والتفكير قبل العاطفة وحب الظهور وضبط العواطف والكتمان.

ويدخل شكل العيون في تحديد بعض السمات أيضًا ومنها العيون الواسعة... العصبية والاندفاع وراء العاطفة ويقابلها العيون الضيقة بالذكاء والحدة والدقة وقوة الملاحظة وتحكيم العقل أما العيون المستديرة فتبرز جوانب التفكير والفضول وكثرة الحركة وحب الناس قلة ..

بينما العيون الغائرة فتدل على التفحص والتدقيق ، البحث عن التفاصيل وحب الحياة والتفاؤل .. فيما نجد أن العيون الجاحظة تفضل البعد عن التفاصيل وحب الظهور والفصاحة والميل للتشاؤم.