مواقف تمر بحياتنا لا يمكن محوها وأخرى من الامور تبقى عالقة في ذكرياتنا لا تغيب ، فلا يمكن نسيان ذكرى أول حب وأول يوم دراسي وأول سيارة تشتريتها من مالك الخاص، وفرحة حصولك على أول راتب، خاصة عندما تختار ألا يكون لك مصدر دخل ثابت وأن تبقى معلقا بين السماء والأرض. فكل ما تمتلكه في هذه اللحظة موهبة وطاقة فنية قد تفتح لك أبواب الشهرة والنجاح ،لذا فذكريات أول مبلغ يحصل عليه الفنان يكون له طعم مختلف لأنه يعطي قدرة على مواصلة المسيرة الفنية. «الحواس الخمس» استعاد مع بعض الفنانين في السطور التالية ذكرياتهم حول أول مبلغ مالي حصلوا عليه مقابل حفلة فنية أو ألبوم غنائي..
فستان ملون... فاطمة القرياني عاشقة للفن منذ نعومة أظافرها ما شجعها للالتحاق بمعهد الموسيقى، وتقديم لوحات فنية خلابة، فتتذكر فاطمة أول مبلغ حصلت عليه في مجال الفن قائلة: كان عمري حينها 10 سنوات عندما غنت برفقة الفرقة الموسيقية للاحتفال بالعيد الوطني في المغرب، وقتها ارتسمت على شفاهي بسمة قوية عندما شاهدت الجمهور من حولي يحييني ويشجعني، وحصلت على مبلغ بسيط لا أذكره حاليا، ولكني أعطيته لوالدتي واشترت به من أجلي فساتين ملونة تليق بعمري.
مراكز التسوق... يقول المزروعي: عندما دخلت مجال الفن ظللت فترة 8 أشهر أنفق من جيبي الخاص، فصورت أول كليب غنائي وسجلت أغنيتين، بعدها دعيت لإحياء حفل العيد الوطني في الإمارات بمصاحبة حسين الجسمي وفايز السعيد وفاطمة زهرة العين، وحصلت وقتها على مبلغ قدره 70 ألف درهم، لأذهب بعدها فورا لمركز التسوق لشراء ساعة لوالدتي، وصرف رواتب الموظفين في مكتب المقاولات الخاص بي.
مفاجأة من العيار الثقيل... لم يكن يتوقع ياسر حبيب الحصول على مبلغ 200 ألف درهم مقابل تلحين أغنية في بداية مشواره الفني، فقد كانت مفاجأة من العيار الثقيل قلبت موازين حياته، ليستغل هذه الأموال في إنشاء استوديو فني خاص به يسجل فيه ألبوماته الغنائية، كذلك قام بالسفر إلى النمسا لمتابعة قضية أولاده التي كانت تستلزم أموالا كثيرة للصرف عليها.
العودة بالزمن
يتمنى حربي العامري أن يعود به الزمن قليلا للوراء، حيث كان المغني الخاص للشيخ زايد آل نهيان، رحمه الله، وأول مبلغ حصل عليه كان منه عندما كان يقوم بالغناء في قصره، واشترى وقتها هدية لوالده ووالدته، ولكنه الآن وبعد مرور العديد من السنين يقول: لو عاد بي الزمن مرة أخرى كنت سأحتفظ بهذه الأموال، ولن أقوم بإنفاقها لأنها من الشيخ زايد الذي أفتقده كثيرا، فأتذكر أنني عندما بدأت الغناء كان عمري وقتها 20 عاما، وكان يناديني دائما «بولدنا» حقا أيام لا تنسى وستظل محفورة في ذاكرتي للأبد.
الأناقة والصوت الجيد
بينما تقول نجوى سلطان: الفن هوايتي التي كنت أحاول دائما أن أنميها، ففي بدايتي الفنية كنت أنفق من مالي الخاص لتسجيل أغنياتي والتعاقد مع كبار الملحنين والموزعين والمؤلفين، لأنني أردت اقتحام الساحة الفنية بقوة واثبات موهبتي وقدراتي الصوتية في زمن قياسي، وأول مبلغ مالي حصلت عليه سافرت لباريس لشراء بعض الملابس، فالتسوق هو نقطة ضعفي، فأنا دائما أحب أن أظهر بكامل أناقتي، فالمظهر الحسن مهم جدا في الوسط الفني بجانب الصوت الجيد والكاريزما.
دبي ـ عبادة إبراهيم



