نجح الملتقى الكشفي العالمي الرابع الذي عقد أخيرا في الشارقة في تجميع تطلعات وأفكار 130 كشافا وجوالا يمثلون وفودا كشفية من 78 دولة وصهرها في بوتقة كشفية واحدة، واكتساب خبرات وصداقات ومعارف جديدة، فضلا عن تقديم الكثير من الاختراعات والابتكارات الذكية التي تضع الكشافة في مصاف المنظمات العلمية العالمية الكبيرة.

ويقول الدكتور عاطف عبد المجيد، الأمين العام للمنظمة الكشفية: إن الرعاية الكريمة لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، لها الأثر الكبير في إنجاح الملتقى. فضلا عن المكرمة السخية من سموه بتكملة مقر المنظمة الكشفية العربية، وكانت مفاجأة سارة لكل من شهد الملتقى، وهي امتداد لأياديه البيضاء في خدمة العلم والمعارف العربية، حيث تختصر هذه المكرمة الكثير من الجهد لأجل تكملة المقر الذي تستضيفه مدينة نصر في جمهورية مصر العربية. ويضيف أن الحركة الكشفية تعتبر مصنع الكفاءات وبوتقة تنصهر فيها طاقات الشباب، سواء كانوا أعضاء في الحركة، أو ومن خارجها حتى تسهم في إعداد جيل قادر على العطاء، ومؤمن برسالته المفعمة لرفعة ورفاهية البشرية كل من موقعه، وحسب قدراته.

وهذا يؤكد أن الحركة الكشفية مثل غيرها لها إسهامها في التنمية والتربية والارتقاء بطاقات الشباب البدنية والروحية، وتشجيعهم على التنافس العالمي، وهو ما هدف إليه الملتقى الرابع الذي كان تحت شعار (المبادرات الذكية)، وبالفعل نجح في إبراز مواهب شباب الكشافة العلمية عبر اختراعات ومبادرات اقل ما توصف به أنها ذكية. ويثمن محمد عبد الواحد، القائد في كشافة الشارقة، تضافر الجهود العالمية وتضامنها مع الجهود المحلية في إخراج الملتقى بابهي صورة جعلت منه نموذجا عالميا مصغرا لقدرات الكشافة في الإبداع والتميز وتقديم المبادرات الذكية التي كانت عنوانا لهذا التجمع الكبير، وقدم فيه الشباب الكثير من الاختراعات التي تبشر بميلاد جيل علمي متميز يثري الحركة الكشفية العالمية.

وهو ما يؤكده القائد أحمد بن دال من الكشافة السعودية، ووصف الملتقى بأنه تجمع اختراعات عالمية وليس كشفية فحسب. ومن أميز الاختراعات التي قدمت في الملتقي اختراع يحمى الأطفال من خطر مواقع الانترنت، وقدمه الجوال الكندي ديفيد. أما ميكومن فلندا فكانت مبادرته الذكية حول كيفية تحسين الصورة الكشفية لزيادة الإقبال العالمي عليها، في مقاربة بين الماضي والحاضر تجسد أهمية الكشافة ودورها في الحراك المجتمعي، والمشروع استهدف 2500 مشارك. ويقول ياسين من رومانيا إنه انتهز فرصة مشاركته في الملتقي الرابع، وقدم مبادرة لإطلاق موقع كشفي شبيه بالمواقع الاجتماعية مثل الفيس بوك، وعن طريق الموقع تستطيع التفاعل مع مشاركات الكشافة من مختلف المواقع العالمية، ووصل معدل التسجيل اليومي إلى 40 كشافا.

وقدم مكتب كلباء الكشفي مبادرة ذكية تمثلت في الشخصية الكرتونية (كشوف)، والتي تحمل اسم الإصدارة الدورية للمكتب، ويقول عنها محمد سعيد، مدير مكتب كلباء الكشفي: إنها مبادرة تهدف إلى صقل مواهب الشباب، واحتواء إبداعاتهم في المجالات كافة، وهي منبر كشفي مفتوح للجميع حتى من خارج الحركة الكشفية.

ويشير جون اليكس من الأرجنتين إلى أهمية مثل هذه التجمعات الكشفية العالمية في خلق علائق اجتماعية علمية بين وحدات الكشافة، ويسهم في اكتساب خبرات جديدة، وعرض المنجزات العلمية من اختراعات وابتكارات ذكية.

الاسم: اللقاء الكشفي الرابع

المكان: المخيم الكشفي بالشارقة

المنظم: كشافة الإمارات

المشاركون: 130 كشافاً وجوالاً يمثلون 78 دولة

دبي - عماد الدين إبراهيم