ستة عشر لوحة فنية خطتها قصبة د.إيهاب الأموي بمعرضه في النادي الثقافي العربي عكست تجربة الخطاط السوري المغترب، الذي يجمع في لوحاته بين جمالية الخط العربي والبعد الإنساني للحروف والكلمات التي تشكل لوحات أطلق عليها الأموي اسم (كلمات وأطياف)..

«الحواس الخمس» زار المعرض، وحاور الخطاط حول بداياته، وإنتاجياته الخطية.ومحاور أخرى تدور في فلك الخط العربي الذي يُرسم بأحاسيس بشرية لها تأثير أكبر وأعمق من تلك الإلكترونية الجاهزة، ولذلك من الصعب أن ينقرض أو يختفي الخط العربي وأدواته مهما تطور العصر.***ما هو شعورك إزاء تنظيم أول معرض لك خارج إسبانيا؟***سعيد جداً، خاصة بافتتاح معرضي من قبل هشام المظلوم مدير إدارة الفنون في دائرة الثقافة والإعلام في الشارقة، وبحضور مجموعة من الخطاطين والفنانين التشكيلين وجمهور من المهتمين وأعضاء النادي الثقافي العربي. وبصراحة سعدت أكثر لتزامن إقامة معرضي الأول في دولة الإمارات مع اليوم العالمي للغة العربية والذي يصادف الحادي والعشرين من شهر فبراير.

حدثنا عن لوحاتك المعروضة في «كلمات وأطياف»؟***يتضمن معرض «كلمات وأطياف» 16 لوحة فنية تعكس تجربتي كخطاط سوري مُقيم في غرناطة في تقديم لغة بصرية معاصرة مستوحاة من مجموعة الأحاسيس والإيحاءات التي تتركها اللوحة الفنية لدى المتلقي، دون خروج عن قواعد وجماليات الحرف إلى جانب الاهتمام بالبعد الفلسفي للحرف العربي.***تجمع في لوحاتك بين الكتابة ورسم الأحرف فكيف ذلك؟***يبتسم قائلاً: نعم، لذلك أطلقتُ على معرضي اسم «كلمات وأطياف»، وهذا يبدو جلياً في بعض اللوحات الخطية مثل: «كل سر جاوز الاثنين شاع»، و«رب ضارة نافعة»، و«لا خير في ود امرئ متلون»، وغيرها من اللوحات الأخرى التي جسدتها بطريقة هندسية جميلة، تجذب الناظر إليها ليتأملها مكتشفاً أسرارها، ومعترفاً بجمالية الخط العربي.

كيف ترى الحرف العربي بعين الخطاط؟

الحرف العربي يتمتع بجمالية وقدرة على التجدد والإبداع، وسيكون حتماً سفيراً فنياً لعظمة اللغة العربية وإنجازاتها العلمية والإبداعية الإنسانية.

كيف كانت بدايتك مع الخط العربي؟

عشقت الخط العربي وأنا في السابعة عشرة من عمري، نظير إعجابي بالعديد من الخطاطين القدامى، فالتحقت بمراكز لتعليم الخط العربي، وبفضل الله تعالى حققت إبداعاً ونجاحاً في رسم الخط بمختلف الخطوط وبسهولة تامة.

وما هي الخطوط التي تعشقها؟

الثلث، والنستليق، وهو فن فارسي نجد فيه خفة ولطفاً، كما نلمس فيه الرقة والأناقة والسهولة والليونة والطواعية، وهو مليء بالأسرار.

بحكم إقامتك في إسبانيا قرابة عشرة أعوام هل ترى أن الخط العربي ساهم في تغيير نظرة بعض المجتمعات الغربية عن الحضارة العربية والإسلامية؟

من خلال تجربتي في الخارج أؤكد أن الخط العربي ساهم في تغيير الكثير من نظرة بعض المجتمعات الغربية عن الحضارة العربية والإسلامية، بما يحمله من أبعاد صوفية وروحانية غير معروفة في المخيلة الغربية.

وشخصياً أسعى جاهداً من خلال لوحاتي المزدانة بخطوط عربية شتى كالكوفي والثلث والفارسي إلى توصيل رسالة الحرف العربي وسمو الثقافة العربية الإسلامية ورقيها إلى قلوب الناس الذين لا ينتمون إلى هذه الحضارة الإنسانية الرائدة.

ومن جانب آخر أيضاً أؤكد أهمية التواصل مع الإبداعات الفنية العربية المقيمة في دول الاغتراب، ما يسهم في إثراء التجربة الفنية العربية على نطاق أوسع.

الشارقة - جميلة إسماعيل