من ثمار المحيط الهندي الشهيّة، إلى حشرات الشرق الأقصى، جولة «الحواس الخمس» تدور بكم بين مطابخ الشوارع في مختلف أنحاء العالم التي كانت يوماً خياراً يلجأ إليه الفقراء بسبب رخص ثمنه وتوفّره، وأضحت اليوم سمةٌ تميّز كل وجهة عالميّة، لتحوّل ثقافة «الأكل في الشارع»، من حاجة إلى متعة لابدّ من اختبارها بين حينٍ وآخر.
مراكش تتراقص مع كؤوس الشاي***البداية من المغرب، حيث تصطف الكؤوس المليئة بالنعناع والقليل من السكّر على عربة بائع الشاي في الشارع، وما أن يبدأ بسكب الشاي المغربي في تلك الكؤوس حتّى تفوح رائحته المميّزة وتعبق على بعد أمتار من عربة البائع.وعلى الرغم من أن السكّان يشربون الشاي في أيّام الصيف الحارّة ليبرّدوا صدورهم، إلا أن فكرة الشاي لا تنحصر في إرواء العطش، فمشاهدة عمليّة التحضير بحدّ ذاتها متعةٌ من الواجب على كلّ زائر لمراكش تجربتها.
تايوان غرابة وإثارة***يقوم سوق مياكو الليلي كلّه حول أحد المعابد القديمة في مدينة (تشيلونغ)، والاحتفالات فيه قائمةٌ على مدار العام، وعلى الرغم من الغرابة والإثارة التي تُطفيها أنوار القناديل الصفر على المكان، إلا أن تشكيلة المأكولات السريعة التقليديّة المسيلة للعاب كالنودلز وعجّة المحار والحلزون، هي ما يجعل السوق وجهة أي سائح يزور تايوان، إضافة إلى التايوانيين الذين لا تكمل وجبتهم إلا إذا تناولوا حلوى الفواكه المعمولة على شكل فقاعات ثلجيّة.
تايلاند تصطاد سائحيها ب(النودلز)***يتطلّب طبق ال(نودلز) المصفّاة والمرفوعة توّاً عن النار تركيزاً شديداً من قبل طبّاخي الشارع في الحي الصيني في بانكوك؛ فمهاراتهم التحضيريّة والرائحة الشهيّة التي تصنعها مكوّنات الوصفة الخاصّة بهم تشكّل ما يشبه شبكة صيدٍ لابدّ لكل عابر أن يقع فيها.***كمبوديا مذاق لكل الأديان***ليس من الضروري للزوّار أن يتحدّثوا لغة الخمير الحمر كي يتمكّنوا من طلب أكثر الوجبات التقليديّة شهرةً في (فوم بين)، في العادة يستخدم لحم البقر في تحضير هذه الوجبة، إلا أن لحم الخنزير ينتشر أيضاً في بعض المناطق غير المسلمة.
الصين طبق الجراد المشوي
توجد وجبة ال(دمبلينغ) طازجةً لدى كلّ بائعي العربات في شانغهاي، وهي متوفّرة بنكهاتٍ عديدة وفي كل الأوقات والأماكن. أما ما يثير دهشة الزوّار هو صفوف الجراد المشويّ لدى الباعة في الشوارع، حيث إن أكل الحشرات ليس غريباً في العاصمة بيجين، ولا في بقيّة أنحاء العالم، لأن منظّمة الأمم المتّحدة للزراعة قدّرت أنواع الحشرات التي يتمّ أكلها في العالم بأكثر من 1400.
فيتنام ابتسامة وبان مي
مع تلك الابتسامة التي لا تفارق وجهه، يعمل طباخ الطعام الفيتنامي في الشارع بأسلوبه الجميل على تقديم شطائر (بان مي) المصنوعة من خبز (الباغيت) الفرنسي المحشيّ بالخضار واللحم، ويتم تناول هذه الشطائر بكثرة لدى الفيتناميين بين فترتي الفطور والغداء.
الإمارات عودة إلى الجذور
تقدّم بعض المخابز، ومعظم المطابخ الشعبيّة في الإمارات خبز الرقاق، وهو وجبة شهيّة أيضاً يستمتع بتناولها الإماراتيّون أو السيّاح في الدولة. وهذا الخبز معروفٌ لدى العرب منذ القدم، تُكال عجينته الرخوة بواسطة اليد مع التمر المهروس ثُمّ تُبسط على الصاج المسطّح، وتُترك على النار حتّى تجفّ، وتُؤكل بعض أن يوضع عليها الدهن والسكّر.
بيرو سيفيش على البحر
في مدينة مانكورا الساحليّة، ينتشر الطباخون الجوّالون بالقرب من الشواطئ ويجهّزون للمارّة مباشرةً وجبة (سيفيش) الشعبيّة المصنوعة من عصير الحمضيّات المطبوخ مع لحم السمك النيئ وخليط من ثمار البحر الشهيّة.
ألمانيا مهرجان السجق
تُستخدم فقط أجود أنواع اللحوم لتجهيز هذه الوجبة الشهيرة في ألمانيا، ويحبّها الألمانيون لدرجة أنهم خصّصوا لها مهرجاناً لا يأكلون فيه إلا السجق بمختلف أنواعه وأشكاله.
الهند طعام الشاطئ
عندما يرغب زوار الشاطئ في غوا بقضاء فترة استراحة، يمكنهم دائماً الحصول على وجبة شهيّة على رمال البحر مباشرة. مشروباتٌ باردة، سمبوسة أو لحم دجاج وكلّها خياراتٌ هنديّة متوفّرة على شاطئ (أنجونا)، موطن الهبيين ومحبّي التسلية وأشعّة الشمس من كلّ أنحاء العالم.
دبي- علي محيي الدين



