لم يعد تقليد النجوم العالميين مجرّد هواية أو أسلوب تسلية بين الأصدقاء، في نطاقٍ معيّن، حيث يعرف العالم أن التقليد أصبح حرفةً يعتمدها البعض في حياتهم، وتصبح أشبه بوظيفة، يعيشون حياتهم في أوقات الفراغ، ويعيشون حياة أولئك الأشخاص أثناء العمل خلال العروض والحفلات وغير ذلك، ويعتقد البعض أن تقليد النجوم العالميين أقصر الطرق إلى عالم الشهرة والأضواء.
وتشير الكلمة بالأساس إلى الأشخاص الكوميديين أو الاستعراضيين الذين يمتهنون تقليد المشاهير كحرفةٍ اختصاصيّة، ويعملون على تطويرها والإضافة إليها، والبقاء على اطّلاع على مختلف الأحداث المرتبطة بالشخص الذي يقلّدونه، والجدير بالذكر أن الاستعراضات في الكازينوهات كانت المكان الأساسيّ الذي انطلقت منه هذه الحرفة. على الشخص الذي يحترف تقليد أحد المشاهير أن يكون على نسبةٍ من الشبه منه، أو أن يكون خبيراً باستخدام مواد التجميل ليجعل من نفسه أكثر شبهاً به، هذا بالإضافة إلى إتقان القدرة على تقليد نغمة الصوت ونبرته الحديث، ومن الضروري عدم الخلط بين مفهوم تقليد المشاهير كأشخاص ومحاكاة موسيقاهم أو الفنّ الذي يقدّمونه بأي شكلٍ من الأشكال.
شير
ساندرا وود، أول ما يمكن ملاحظته عليها هو الشعر، عرض سخيٌّ لخصلات الشعر الأسود المجعّد والتي يصعب التحكّم بها، بالإضافة إلى العينين اللوزيّتين وكراسي الخدّ المرتفعة فضلاً عن المعالم البارزة للأنف والذقن، هل يكفي هذا ليجعل من ساندرا أفضل مقلّدة لنجمة البوب العالميّة شير؟
ـ للبعض، الصفات المذكورة سابقاً يمكن أن تكون أكثر من كافية، إلا أن الأداء هو ما يجعل من ساندرا مميّزة، فقد استطاعت أن تدخل هوليوود من أوسع أبوابه، لها مدير أعمالٍ فنّيٍ خاص، وقد ظهرت في الكثير من البرامج التلفزيونيّة.
كما أنّها شاركت مع شير في تصوير إحدى أغانيها المصوّرة. ما يلفت النظر هو أن ساندرا كانت ترغب من طفولتها في العمل في لاس فيغاس، واستطاعت تحقيق حلمها ودخول أعمال مهمّة، ودام احترافها لتلك المهنة لأكثر من 6 أعوام، إلا أنّها قرّرت بعد ذلك العودة إلى بلدتها المكان الذي بدأ الناس فيه يقولون لها إنّها تشبه المطربة شير، لتنطلق مهنتها الجديدة من تلك النقطة.
مايكل جاكسون
كيني ويز، أشهر مقلّدي جاكسون في العالم، عمل عدّة سنوات في مراهقته على تقديم عروض رقصٍ في الشوارع مع فرقته الخاصّة، وعندما بلغ العشرين من عمره، كان مايكل جاكسون في أوج شهرته بعد إطلاق ألبوم «ثريلر». وقد لاقى كيني إجماعاً من أصدقائه ومعجبيه على أن أسلوبه في الرقص يشبه كثيراً أسلوب جاكسون، وبعدها استطاع عبر مدير أعماله الخاص الظهور في الكثير من البرامج التلفزيونيّة والإعلانات التجارية والمقابلات الشخصيّة.
لاحقاً احترف ويز تقليد جاكسون، عبر بطولة عرض «لا كاج»، وهو عرضٌ يوميّ كان يقدّمه في «أتلانتيك سيتي»، ووصل عبر هذا العرض إلى العالميّة وبات يقدّم عروضاً في آسيا وأوروبا. واليوم بات ويز الأول في العالم، وهو أيضاً يقدّم عرضاً يوميّاً تحت اسم «تريبيوت فور مايكل جاكسون»، في فندق وكازينو «ريفييرا» في لاس فيغاس.
دبي- علي محيي الدين

