يألف العالم رؤية أحدث الصيحات في عالم الأزياء تقلد بمهارة وتباع بأسعار منخفضة. ولا يكاد الإنتاج يتوقف في المصانع التي تنتج البضائع المقلدة، فهناك دائما الجديد وعروض الأزياء، أصبحت تبث على التلفاز والإنترنت، ومن ثم أصبحت التصاميم الحديثة في متناول الكل.
وتتفاوت النسخ المقلدة بين متقنة الصنع إلى درجة يكاد يصعب فيها التمييز، ويكون سعرا موازيا للجودة في التقليد وبين الأصل والتقليد إلى النسخ الرخيصة صنعا وسعرا. ولكن التقليد لا يتوقف على التقليد المخالف للقانون، وهو تقليد البضائع بدءا من الخطوط وانتهاء باسم المصمم، وإنما هناك أيضا التقليد في الفكرة والتي تتبناه الكثير من محال الملابس والإكسسوارات فتجد التصاميم المتشابهة إلى حد التطابق مع أشهر الماركات العالمية، وإن كانت في هذه الحالة تحمل اسم المحل الذي تباع فيه، وذلك لضمان إقبال المستهلك.
وأسباب التقليد والإقبال عليه تتنوع وأبرزها الارتفاع المبالغ فيه في أسعار الماركات المعروفة فتظل حكرا على طبقة معينة تستطيع دفع الآلاف ثمنا لتصميم من ديور اوشانيل. ولكن دور الأزياء العالمية والتي تتعرض تصميماتها للتقليد تسعى إلى استصدار قانون يسمح بحماية التصميمات تحت إطار قانون الحماية الفكرية وينظر الكونغرس الأميركي حاليا إصدار هذا القانون. ويرى مؤيدو القانون المقترح أن دور الأزياء تتعرض للخسارة الدائمة بسبب التقليد وتقترح ان يتم فرض قانون الحماية الفكرية لمدة 3 سنوات على أي تصاميم جديدة.
أما لماذا 3 سنوات فقط؟ فيجيب مؤيدو القانون أن فترة 3 سنوات تمنح شركات الأزياء فرصة لبيع منتجاتها بالسعر المناسب لها خلال فترة الإقبال عليها والذي تكون عادة قصيرة.
مع انتشار ظاهرة «سرقة الأفكار» بين المصممين، إذ يتم تقليد الموديل ولكن بخامات أخرى أقل جودة وسعراً. لم يعد من الصعب أن ترتدي فتاة عادية الفستان نفسه الذي ارتدته نجمة سينمائية في افتتاح مهرجان دولي كبير.
عملية «تبادل السرقات» فجرها مصممو الأزياء اللبنانيون المقيمون في باريس بالتقدم بشكوى رسمية ضد المصمم المصري هاني البحيري يتهمونه فيها بسرقة الموديلات الخاصة بهم وتقديمها لكبار الفنانات باعتبارها من تصميمه، فيما يشير الواقع إلى أنها من تصميم اللبناني إيلي صعب المقيم في باريس».
يقول هاني البحيري: «نشر صحافي مأجور هذا الخبر بهدف إحداث اهتزاز في مكانتي في الوسط الفني، لكن هذا الأمر لن ينجح بعدما حققت هويتي وخطي المميز على مدى 21 عاماً من الخبرة والتميز».
يفسِّر البحيري تكرار توجيه هذا الاتهام إليه بين الحين والآخر بأنه مستهدف مِمَن أسماهم «أعداء النجاح»، خصوصاً أن النجمات ارتدين في غالبيتهن فساتين من تصاميمه في مهرجان القاهرة السينمائي الدولي في دورته الأخيرة من بينهن يسرا، ليلى علوي، بوسي، داليا البحيري وغادة عادل.. «ما أثار غيرة عدد كبير من المصممين»، حسب قوله.
دبي - رشا عبد المنعم


