داعبت أنامله في صغره الريشة، ليمزجها في الألوان المائية مُشكلا لوحات جميلة نالت إعجاب الجميع، فعزز موهبته التشكيلية بانضمامه للمراكز والجمعيات الفنية، والمشاركة في المهرجانات الخليجية، ولم يكتفِ عند هذا الحد.
حيث أحب الكتابة أيضا، وأبدع فيها إلى أن تم تخصيص زاوية أسبوعية له في جريدة (الراي) الكويتية باسم (أوراق ملونة)، وليوطد علاقته بالموهبتين معاً قام الفنان والكاتب الكويتي علي حسين الجاسم بإطلاق مدونته الشخصية، التي يرى فيها ردا متواضعا منه إلى بلده الإمارات.حيث تتضمن مدونته معلومات ثرية عن الشيخ زايد، رحمه الله، ولوحات رائعة عن جامعه الكبير الكائن في العاصمة أبوظبي. (الحواس الخمس) التقاه؛ فكان هذا الحوار:
كيف جاءت فكرة إطلاق المدونة؟***بعد أن رسمت اللوحات الخاصة بالراحل الشيخ زايد، رحمه الله، ومسجده الكبير، قلت لنفسي: إن أفضل عمل يحقق انتشار تلك اللوحات هي إنشاء مدونة تحمل اسم الشيخ زايد ومسجده الكبير.ومن جانب آخر أوضح بأني لي اهتمام كبير وشديد بعمارة المساجد، والذي كان له بالغ الأثر في كتابة ورسم تلك المدونة، وإن كان المقربون مني يدركون مدى إعجابي بشخصية الشيخ زايد، رحمه الله.
ودوره النهضوي، وخصوصا في مجال الزراعة حين استطاع أن يحول صحراء بلاده إلى جنان خضراء تسر الناظرين، مضيفا: في أحد الأيام كنت على موعد لزيارة مسجد الشيخ زايد، وعند وصولي مع صاحبي إلى مشارف المدينة لمحت من بعيد قباب المسجد البيضاء، وكيف لمعت في وقت الظهيرة.فأوقفت من يقلني مشكورا إلى ذلك المكان لأخذ الصور، فصاح صاحبي: ألا تنتظر قليلا لنصل إلى المسجد، وتأخذ صورك كما تشاء؟ لم يكن يعلم ما يدور في خلدي، فقد قررت أن أرسم مسجد الشيخ زايد من زوايا وأبعاد عدة كي تستطيع ريشة الألوان أن ترسم جماله بأبهى صورة ممكنة.
وصلنا إلى المسجد وقمت بتصويره من جوانب مختلفة، وقررت أن أرسم المسجد أيضا، وكان تشجيعا من صاحبي أيضا أن أرسم صور الشيخ زايد الراحل، فقلت: نعم الرأي فليكن المشروع زايد ومسجده الكبير. وآمل أن أكون قد وُفقت في رسم صورالشيخ زايد، رحمه الله، في مختلف مراحل حياته الطويلة، ورسمت معالم مسجده الجميل.
وما هي أهداف مدونتك؟
أهداف كثيرة أبرزها الوفاء للشيخ زايد، تلك الشخصية الفريدة التي أنجزت الكثير للدولة، وكيف تذكر المصادر التاريخية أعماله لخدمة الإنسان، فمن ينسى موقف دولة الإمارات اتجاه شقيقتها الكويت أيام الغزو.
وهنا تأتي مدونتي وفاء لهذا الرجل العظيم، ومن الأهداف أيضا رسم معالم المسجد الكبير الذي عكس اهتمام الراحل بعمارة المساجد، ومنها أيضا إبراز العمارة الإسلامية.
حدثنا عن مضمون المدونة
تضمنت أمرين هما: شخصية الشيخ زايد، رحمه الله، منذ بدايات حياته إلى مراحل عمله السياسي منذ أن كان حاكما لمدينة العين، ثم رئيسا لدولة الإمارات، وتضمن المدونة أيضا رسومات عدة لمعالم المسجد بتفاصيله المعمارية.
كيف تجمع بين موهبتي الكتابة والرسم؟
تعلمت الرسم بالفطرة، وكنت أحب الرسم بالألوان المائية منذ صغري، وعززت هذه الموهبة بانضمامي لمراكز الشباب والأندية الصيفية حتى فزت يوما على مستوى مراكز الشباب بالمركز الأول حين كان عمري في الثانية عشرة.
إضافة إلى مراحل الجامعة، وانضمامي في العام 89 إلى جمعية الفنون التشكيلية، ومنها انطلقت للمشاركة في المهرجانات العربية والخليجية.
وبالنسبة للكتابة فقد التحقت بمعهد القبس عام 86 للتدريب الصحفي الذي مكنني من الكاتبة الصحفية، واستمرت بيألاالحال إلى يومنا هذا، وبفضل الله تعالى أجمع بين الرسم والكتابة في زاويتي الأسبوعية (أوراق ملونة) في جريدة الراي.
وهل لك إصدارات؟
نعم، أصدرت منذ نصف عام كتابي الأول عن عمارة المساجد الذي يتناول رؤية الإسلام للفن والعمارة، ورسمت أكثر من خمسين مسجدا تضمنها الكتاب الذي أصدره المجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة بمصر، ولدي كتابان تحت الطبع وهما (الظل والحرور) و (مساجدنا الجميلة).
وما هي مشاريعك الجديدة؟
أسعى حاليا إلى جمع ما رسمته عن الشيخ زايد، رحمه الله، وعن مسجده الكبير في كتاب فخم، وكلي أمل أن تتبناه الجهات الثقافية في الدولة، وهذا المشروع أخذ مني أكثر من عامين.
إبداعات
يؤكد علي الجاسم أن المدونات فكرة جميلة، تُظهر الإبداعات في شتى المجالات. كما أنها لا تكلف شيئا، وهذه مزية لو استغلها المبدعون في عرض أعمالهم لكسبوا معرفة الآخرين من خلالها.
دبي - جميلة إسماعيل



