لا تستسلم إن جاءت رياح عاتيات، سلبتك ماتحب فيها وخطفت منك عزيزا، لا تستسلم، لأن من جاء بهذه الرياح هو أقرب منك إليك..ويعلم مصابك أكثر منك.كثيرة هي العقبات التي تعترض طريقك، كل يوم خلاف مع صديق.

سماع كلمة جارحة إخفاق في مهمة؛ تعطيها كل وقتك و جهدك و تفكيرك وعقلك ؛ و لكن هل سألت نفسك :هل يستحق الأمر كل هذا العناء؟ كم مرة سمحت لليأس أن يطرق باب قلبك؟ كم مرة نظرت إلى الكأس أمامك وقلت:إن نصف كأسي فارغ؟.

بدلاً من أن تقول:إن نصف كأسي مملوء.ما قيمتك إذا سمحت للتوافه أن تحطمك وتسحق كبرياءك؟ أين عزيمتك عندما تفتح باباً للألم والحزن والهم والإحباط كي تدخل إلى نفسك؟.

الحياة درب طويل تتخلله العقبات، لن تعرف معنى السعادة دون أن تتجرع كأس المرارة، و لن تشعر بفرحة النجاح دون أن تجرب الفشل، ولن تنعم بالراحة دون أن تعرف معنى الألم هكذا هو درب الحياة؛ عليك أن تتعثر بهذا الدرب كي تستطيع المشي.

فاجعل من توافه الحياة أسباباً لنجاحك، و ذخيرة لخبراتك، فلن تجد طريقاً ممهداً يفتح لك ذراعيه، بل ستعترضك الكثير من العقبات، بل وربما تصل لمرحلة تشعر أنك غير قادر على المتابعة، وتنادي كل ذرة من كيانك أن تعلن هزيمتك.

لا تستسلم، فهل أنت شخص انهزامي؟، هل ستتقبل هزيمتك بسهولة وتعلن استسلامك؟.إذا كنت كذلك فأنت تستحق أن تحطمك التوافه لكي أكون منصفا، بإمكانك أن تبدأ المعركة من جديد و لكن هذه المرة ضع نصب عينك أن تنتصر و لا تستسلم لهزيمة .

ادفع بألمك وإحباطك وقلقك وحزنك وجروحك بعيداً عن مخيلة رأسك، فحياتك كنز ثمين لا يستحق أن تضيعه بين هاويات الطريق.عش كل لحظة بحياتك و كأنها آخر لحظة تلفظ فيها أنفاسك.

ابحث عن الحب، عن الصداقة ، عن الإخلاص عن الإنتماء، عن العائلة، ولكن ضمن إطار التزامك بدينك وبنشأتك الإسلامية القيمة، وتذكر أن مفتاح أي سعادة في الدنيا رضا الله سبحانه و تعالى.