(محتال النجوم) هذا ليس اسماً لفيلم جديد، وإنما مهنة اتخذها البعض للنصب على الفنانين لسرقة أموالهم، أو الزج بأسمائهم واستغلال شهرتهم للإيقاع بضحايا آخرين.
والأغرب أن النصابين يتصيدون ضحاياهم من الباحثات عن الجمال والشهرة بمحض إرادتهن، وخصوصاً عندما يتعلق الأمر بعمليات التجميل والتشبه بالنجمات؛ بطلات الفيديو كليب. منذ أيام قليلة ألقت شرطة أبوظبي القبض على أوروبي استغل أفكاراً إجرامية للنصب على الفنانات، زاعماً أنه صاحب شركة إعلامية وترويجية محلية تعمل على إقامة الحفلات الفنية وإصدار الألبومات الغنائية والأفلام السينمائية، ما جعله يحتال على فنانة عربية مشهورة بمبلغ 5,6 مليارات دولار، مقابل تدريبها على كيفية أداء أغنية بالإنجليزية.
ولأن محتال 2010 يجب أن يكون مواكباً للأحداث، استغل شاب فرحة الشعب المصري وتعلقه بنجم المنتخب محمد جدو الذي أحرز معظم أهداف البطولة، وكان سبباً رئيساً في حصول مصر على كأس إفريقيا، لينتحل شخصيته، ويقوم بالاتصال بالفنانين ويطلب منهم الأموال بحجة مساعدة الفقراء.فقد حصل على مبلغ 3500 جنيه من المنتج مدحت العدل، وقام بالاتصال بالفنانة نشوى مصطفى ليحصل منها هي الأخرى على مبلغ مالي، ولكنها أدركت اللعبة وذهبت لقسم الشرطة وحررت بلاغاً ضده، وتم القبض عليه.
لم يعد النصب قاصراً على الفنانين فقط، وإنما يتم استغلال أسمائهم للنصب على الشباب والفتيات، وهذا تحديداً ما قام به شاب يدعى أمير (28 سنة)، ادعى أنه وكيل للمخرج خالد يوسف في اختيار الوجوه السينمائية الجديدة. وأنه موكل من قبله لعمل اختبارات لممثلات المستقبل، وقام بعد ذلك بتصوير الفتيات في أوضاع غير لائقة، وقام بتهديدهن إما بممارسة الرذيلة معه أو يفضحهن بنشر صورهن على الإنترنت. وبعد فترة تم الإبلاغ عنه وقبض عليه.
المخرج طارق النهري قام بالنصب على 15 شاباً سعوا إلى السفر لسويسرا وبريطانيا، ليحصل منهم على مليون جنيه مقابل تسفيرهم للخارج، تحت غطاء قيامه بتصوير عمل فني هناك، وإقامة حفلات غنائية كأعضاء في فرقة موسيقية تابعة للفنانة نادية مصطفى وزوجها، والفنان مصطفى كامل، الذين بدورهم كانوا ضحية لهذه العملية.
وقامت بعض مراكز التجميل في مصر بالنصب على الفتيات عن طريق الترويج لمواد سحرية (وهمية) تقضي على الدهون في وقت قياسي من خلال مادة سريعة المفعول، وقد لجأت هذه المراكز للترويج لها باستغلال أسماء النجمات إليسا ونانسي عجرم وهيفاء وهبي.
كنماذج جمالية للفتيات الراغبات بالتحول إلى شبيهات لهن، وتعرض تلك المراكز أنماطاً من شفاه نانسي وأنف هيفاء على اللواتي تحولن بدورهن إلى ضحايا دون علمهن بما يجري، والأسوأ من ذلك أن تلك المراكز تلزم المريضة بكتابة تقرير يفيد بأن المسؤولية تقع عليها وحدها إذا ظهرت عليها آثار جانبية.
وتستخدم المراكز أدوية منتهية الصلاحية للقضاء على الدهون، يجري تخدير المريضة لإجراء شفط الدهون، وما إن تستعيد وعيها حتى يوهمها المسؤولون في هذه المراكز بأنه تم القضاء على الدهون بهذه المادة السحرية.
استغل طالب جامعي صوته في النصب على معجبات حماقي والإيقاع بهن، ليقابلهن في إحدى المراكز التجارية وإقناعهن بأنه مدير أعمال حماقي، ويطلب من الضحية جهازها المحمول كي يتصل بحماقي، فيأخذ الموبايل ويهرب وسط الزحام، بحجة الذهاب للحمام، ثم يختفي، إلى أن ألقي القبض عليه، واعترف بنصبه على المعجبات لسرقة الموبايل.
دبي- عبادة إبراهيم



