بعض النصابين يتخلّى تماماً عن كلّ الصفات الإنسانيّة، ويبحث عن لحظات الضعف التي يمرّ بها الإنسان، والتي يكون بها هشّاً لدرجة عاليةٍ تمكّن أيّاً كان من استغلاله بأبشع الأشكال.
وهذا بالضبط ما تعرّض له النجم الأميركيّ جون ترافولتا بعيد وفاة ابنه جيت أثناء قضاء عطلةٍ في فيلا الأسرة بجزر البهاماس، حيث قام تارينو لايتبورن، وهو تقنيّ ثانٍ لعربة الإسعاف ضمن مستشفى (راند ميموريال) التي نقل إليها ابن ترافولتا.بالتآمر لابتزاز الممثّل الأميركي ليحصل منه على مبلغ 25 مليون دولار مقابل مستندٍ طبّي يحمل صيغة (رفض النقل) موقّعة من سائق سيارة الإسعاف.
واتضح لاحقاً أن تلك الورقة التي كانت موضوع الابتزاز ليست سوى مستندٍ عاديّ يوقّعه السائق ولا علاقة له بموت ابن ترافولتا نهائيّاً، حيث إن الورقة لا يتم التوقيع عليها إلا في الحالات البسيطة، والتي لا تستوجب النقل إلى المستشفى، وابن ترافولتا كان مريضاً جدّاً، وقد وَجب نقله إلى المستشفى.
الجدير بالذكر أن المحامي الذي كان يرافع للدفاع عن تارينو، أُدين سابقاً بقضيتي ابتزاز، وسيمثل أمام قوس المحكمة قريباً بخصوص الموضوع ذاته.
غارقٌ في مستنقع ديونه
وفي حالة أخرى أيضاً، ولكن لا يكون فيها النجم فريسة كالعادة، يواجه واحدٌ من ممثّلي هوليوود المخضرمين قضيّة يطالَب فيها بغرامةٍ قدرها 3 ملايين دولار بسبب فشل أحد الاستثمارات التي كان من المقرّر أن يقوم بها؛ ففي العام 2007.
قام كايج باقتراض مبلغ 5 .3 ملايين دولار من شركة (ريد كورب للاستثمارات)، وتعهّد بأن يدفع قرابة 29 ألف دولارٍ شهريّاً من ضمنها 10% فوائد على المبلغ.
وتدّعي الشركة أن نيكولاس قام بأفعالٍ احتياليّة للحصول على المبلغ، وتجسّدت هذه الأفعال بإخفاء حقيقة أنّه كان غارقاً في ديونه لهيئة الضرائب الأميركيّة، وأنّه اقترض المبلغ من (ريد كورب) بالأساس لدفع ديونه للهيئة.
ويبدو أن تفاصيل القضيّة معقّدة بشكلٍ كبير، حيث ذكرت الشركة في دعواها أنّه على كايج دفع مبلغ 8 .1 مليون بقايا الدين، إضافة إلى 15 مليونا بسبب إخفاء المعلومات، والتي تعتبره الشركة احتيالاً بكل ما في الكلمة من معنى.
يُذكر أن الدعوى لا تزال قائمة، وهيئة الدفاع عن كايج تؤكّد أن كل الإدعاءات التي يواجهها موكّلها ليست سوى افتراءات أو تضخيم لقضايا سخيفة لا قيمة لها.

