(نعم..تعرضت وزملائي لقصة نصب قد تكون من الدرجة الأولى، إذ قام أحد زملائنا في العمل بإقناعنا بضرورة قيام مشروع يكون مصدر دخل آخر لنا، وفعلا اقتنعنا، وأعطاه كل منا مبلغا يتعدى 200 ألف درهم، وبعدها بأيام فر (النصاب) إلى خارج الدولة.
وإلى الآن لم نسترد حقوقنا).. قصة واقعية حكاها أحد ضحايا النصب، بعد أن صدق ذاك النصاب الكذاب فخسر ماله، ووقع فريسة الديون.وأذكر من خلال هذا الموقف المبدأ الأساسي ل(غوبلز) وزير إعلام هتلر الشهير وهو «اكذب حتى يصدقك الناس»، والتي تبناها بدقة متصيدو أصحاب الأحلام، حيث يطلقون الكذبة، ثم يتريثون لتؤتي ثمارها. ولكن في المقابل نذكر أيضا المقولة الشهيرة أيضا (القانون لا يحمي المغفلين)، والتي عارضها بعض الذين استطلع (الحواس الخمس) رأيهم في موضوع النصب، وجاءت ردودهم واضحة في السطور التالية:يقول عدنان الجسمي:من الصعب أن نلقي اللوم تماماً على ضحايا عمليات النصب، صحيح أنهم يتحملون نتيجة أخطائهم، ولكن في المقابل يجب التأكيد أن العقاب الرادع للنصابين هو أهم حقوق الضحايا.
أما الركون لمقولة إن (القانون لا يحمي المغفلين) فهو ينافي العقل، ولا يحقق العدل أبدا.ويبدي محمد عبدالقادر الحمادي رأيه في الموضوع قائلا: للأسف يحيط بنا أصدقاء نصابون، فنانون في المكر والخداع والغش، ولأننا نشأنا على الصدق فسرعان ما نصدقهم، لنجد أنفسنا واقعين في شباكهم، وتغير اسمنا إلى (ضحية من ضحايا لنصب).
ويشاركه الرأي حميد عبيد قائلا : وراء كل قصة نصب تقريباً تلعب (الكذبة) الدور الأكبر في إقناع الضحايا واستغلال سذاجتهم نحو تحقيق الثراء والربح السريع، والكذبة السوداء التي يطلقها النصابون تكون مكثفة، ويتم بثها أحيانا عبر قنوات مختلفة، كوسائل الإعلام باختلافها.
إضافة إلى الرسائل النصية الهاتفية، مستخدمين بذلك أساليب التأثير وجذب الناس، للضحك على عقولهم بعد النصب عليهم، مضيفا : يلجأ الكثير من الناس إلى المشعوذين والسحرة بهدف تسخير الجن لزيادة أرصدتهم البنكية لتصبح فلكية، وهذا أمر ينافي العقل والدين.
ويؤكد سعيد آل علي أن الملاحظ أن جميع النصابين يتبعون الاستراتيجية والأسلوب نفسيهما في النصب، وهو من خلال العزف على وتر تحقيق الكسب السريع وإيهام الضحايا بغد مشرق ومستقبل مضمون بزيادة أموالهم إلى أضعاف مضاعفة.
مضيفا: قد نتفق بأنه لا يمكن تماما تعويض الضحايا، ولكن يجب معاقبة هؤلاء النصابين أشد العقاب، فقد يكونون عبرة لمن يعتبر، وإلا فإنهم سيجرون عمليات جديدة يوقعون بسُذج أو ضحايا آخرين جدد.
بينما يوضح عبدالله الملا بأن من يصدق هؤلاء النصابين سيخسر الكثير، ومن تطمع نفسه في الربح السريع على أيديهم سيفقد أكثر وأكثر. مضيفا: ومن جانب آخر، فإن هناك بعض القنوات الفضائية التي تعزف على أحلام الملايين من البسطاء في العالم العربي.
حيث يستغلون فقر الناس وحلمهم بأن تكون لديهم ثروة باهظة تقع عليهم من سماء، وهذه القنوات المزيفة الكاذبة التي توهم مشاهديها بالثراء والغنى لها رسالة وحدة فقط وهي (اتصل وجاوب وسوف تحصل على مبلغ خيالي)، والواقع أن هذه الاتصالات والجوائز وهميه، تستخف بعقول الناس، وتتصيد أموالهم، وغير ذلك من الوسائل.
دبي - جميلة إسماعيل

