الكاتب الفرنسي مارسيل بروست قال إن العطر أفضل مستودع لذكريات الماضي، وتؤكد الأبحاث أن رشة عطر تشجع على إفراز مواد كيميائية في المخ في ظرف أربع ثوان، تجتاحك بعدها حالة من الانشراح والسعادة، أما في لغة الأنوف أو الخبراء في اختيار الخلاصات ومزجها، فإن »العطر ليس مكونات وخلاصات فحسب، بل هو حالة ذهنية وتجربة شخصية لا تتوقعها. ابتكاره لا يتم حسب متطلبات المجتمع، بل يجب أن يكون تعبيراً عن وجهة نظر مختلفة«.
هذا ما قاله خبير العطور الشهير سيرج لوتان، ويقصد به التميز الذي يحرك الحواس والعقل ويكسر المألوف. وهذا بالتحديد ما تحاول العديد من شركات التجميل والعطور أن تحصل عليه في قارورة مبتكرة تجذب العين أولاً، وتسحر الحواس بمجرد فتحها وانبعاث شذاها. ومن هذا المنطلق تركز منتجات »ديبتيك« الفرنسية طوال أربعين عاماً من مسيرتها على إنتاج مجموعة رائعة من العطور بالغة التميز، والشموع المعطرة الفاخرة يدوية الصنع، وتشكيلة متطورة من مستحضرات العناية بالجسم تتجلى من خلالها معالم الطبيعة والسفر والثقافة، والتى هى مصادر الإلهام الرئيسة.
(الحواس الخمس) التقى صوفي لامبرت؛ الرئيس التنفيذي للعمليات »ديبتيك« خلال افتتاح متجرها الأول في دبي مول، حيث تباع منتجاتها اليوم في 12 متجراً تحمل علامتها التجارية في كل من باريس ولندن ونيويورك وسان فرانسيسكو والدوحة ودبي؛ كما تتوفر هذه المنتجات لدى شبكة مختارة من المتاجر الراقية في أكثر من 40 بلداً حول العالم. تقول صوفي لامبرت: ترسي »ديبتيك« أعلى معايير الجودة في منتجات يمتزج فيها الابتكار والخيال بشيء من الغرابة، فضلاً عن شغفها بالمواد الفاخرة، والتفاصيل الثرية، ولمستها المثالية من التفرد والأناقة. ومن جانب آخر، فإنه يسعدنا أن نكون حاضرين هنا لدعم الإطلاق الرسمي لمتجرنا في دبي بمساحة تصل إلى 557 قدماً مربعة، الذي يرتكز في تصميمه على الخطوط الانسيابية الأنيقة التي من شأنها تسليط الضوء على المنتجات، وسط أجواء مثالية تعكس روح العلامة التجارية، وتجمع في طياتها بين الشكل والمضمون، لتمنح العملاء ملاذاً يضاهي في روعته رقة وعذوبة العطور الاستثنائية التي تميز المنتجات كافة.
وحول ارتفاع نسبة مبيعات شركة »ديبتيك« الفرنسية المعروفة بعطورها الخاصة جداً وشموعها العطرة، بنسبة 20% في عام 2009 على الرغم من الأزمة الاقتصادية العالمية التي ألقت بظلالها على مختلف القطاعات التجارية، تؤكد صوفى أنه عندما يتعلق الأمر بالعطور، فإننا نشتري ما يدغدغ حواسنا، بغض النظر عما إذا كانت هناك أزمة أم لا، بل ربما تكون الأزمة قد خدمت البعض، لأنها أفرزت تغيراً في ثقافة المستهلك الشرائية، بمعنى أنها علمته أن يختار عطوراً متميزة من منطلق جودة خلاصاتها، وليس من منطلق رخص أسعارها. الشيء نفسه كان قد حدث في جانب الأزياء من حيث الإقبال على الأساسيات والكلاسيكيات أكثر من الصرعات. وربما هذا ما يفسر تراجع مبيعات العطور العادية، واستدعى استنفاراً قوياً من قبل معظم المصممين وبيوت الأزياء والشركات المصنعة للعطور، لطرح المتميز والمترف فقط، حتى يحافظوا على زبائنهم، ولا يلحقوا بأنفسهم وسمعتهم أية خسارة، فالزبائن، »ليسوا ساذجين« فهم يفضلون صرف 100 دولار على أن يصرفوا نصف المبلغ لقاء الحصول على عطر عادي جداً يتبدد شذاه مع أول نسمة ريح، أو في أسوأ الحالات يخلف رائحة غير مستحبة تصيب صاحبها بالدوار وكل من يشمها بالنفور.
وتضيف: تكرس »ديبتيك« في عطورها استخدام المكونات الطبيعية المميزة؛ وهي تتسم ببساطة واضحة تعيد من خلالها رسم معالم الطبيعة بأسلوب راق، فيعبر كل منها عن لحظة ما ومكان مميز: كحقل في مقاطعة بروفينس الفرنسية، أو أمسية دافئة مع العائلة في المنزل، أو حديقة مزهرة يغمرها ندى الصباح. أما الشموع المعطرة، فيتم صنعها يدوياً على 12 مرحلة منفصلة، تحظى خلالها كل شمعة بتركيبتها الخاصة من الشمع والفتيل لضمان حفاظ العطر على عبقه المميز، واشتعال الشمعة لما يزيد على 60 ساعة.
ومن جانب آخر، فإن الشموع والعطور ومستحضرات الحمام والعناية بالجسم ليست سوى فصول مميزة في مغامرة آسرة تستوحي معالمها من الطبيعة والسفر؛ فتجدها في مذاق فاكهة منسية، أو سحر شجرة راتنجية، أو إحدى التوابل الغريبة، أو الأزهار المرهفة شذية الرائحة، أو عبق شجرة النخيل، والخطوط الدقيقة للخشب. ويطغى على هذه المنتجات استخدام مواد رائعة تتناغم فيما بينها على نحو مثالي يمنح »ديبتيك« بصمتها المميزة التي لا تخطئها عين. وانطلاقاً من إرثها هذا، تواصل الدار ابتكار عطورها المميزة، دون الإشارة فيما إذا كانت للرجل أم للمرأة.
إضاءة
تحظى شموع »ديبتيك« التى تصل تكلفة الشمعة التي تزن 190 كيلوجراماً منها إلى ما يقارب 260 درهماً بشعبية خاصة في باريس، حيث تباع بمنطقة بوليفار سان جيرومان وبعض الأماكن الأخرى، ومن بين أبرز العملاء المترددين بصفة منتظمة كل: من كارل لاجيرفيلد، وجون جاليانو، وجان بيركين.
دبي - رشا عبد المنعم



