الفنانة غادة عبدالرازق، واجهت هجوماً حاداً بعد عرض آخر أفلامها «كلمني شكراً»، وتتوقع هجوماً أكثر شراسة مع عرض مسلسلها الرمضاني «زهرة وأزواجها»، الذي يتناول قضية تعدد الأزواج. «الحواس الخمس» واجهها بالانتقادات الموجهة على عملها الجديد، وانتقادات أخرى عن أدوارها الجريئة مع خالد يوسف. وتفاصيل أكثر في سياق الحوار التالي.
* «زهرة وأزواجها»، مسلسل أثار الكثير من الجدل حول مضمونه، لماذا؟ ـ دعني أعترف بأن فكرة العمل جريئة، حيث تناقش بجرأة وموضوعية الصراع بين الشريعة والقانون في الحياة اليومية بصفة عامة، والحياة الخاصة للأزواج والزوجات بشكل خاص، ومن هنا كان من الطبيعي الهجوم على العمل قبل تصويره ورفع دعاوى قضائية لوقف العمل به. * هل هناك بالفعل جمع بين الأزواج؟ ـ ليس جمعاً بالمعنى المعروف، لكنه زواج مبرر يحدث في وقت معين، والاعتراض هنا لم يكن على المسلسل لأنه معروف أنه سياق درامي يمكن أن يأخذ شيئاً من مشكلات الواقع، فنحن نقرأ كل يوم عن زوجة تجمع بين زوجين، كما جمعت زوجة أيضاً بين خمسة أزواج، وبالتالي فالعمل في تناوله تلك القضية يسعى إلى معالجتها من أجل التوعية بخطورتها لا من أجل الحث عليها وانتشارها.
* إذن لماذا أثيرت المشكلات حول هذا العمل بالذات؟ ـ هي ليست مشكلات، لكن البعض ربط بين هذا المسلسل ومسلسل (الحاج متولي)، على الرغم من أن الشيء الوحيد الذي يربطهما هو أن المؤلف واحد هو الكاتب مصطفى محرم، ومن دون أن يعرفوا تفاصيل المسلسل الجديد ربطوا بينه وبين القديم، لكنني أطمئن الجمهور، وأقول له إن العمل مختلف تماماً، فأنا لا أحب أن أكرر نفسي، ولا أحب أن أقدم نماذج استهلكتها الدراما من دون هدف أو إضافة، فهذا مضيعة للوقت ليس إلا. * لماذا لم يبدأ تصوير المسلسل حتى الآن؟ ـ المسلسل مقرر تصويره خلال شهر مارس المقبل، إلى حين انتهاء الكاتب مصطفى محرم من تعديل بعض الشخصيات بما يتناسب مع مساحة كل دور، وحتى يستوعب المسلسل جميع الزملاء الذين يعملون به، ويكون لكل منهم ظهور محدد من دون مط أو تطويل أو وجود مشاهد على حساب مشاهد أخرى، وحتى يعطي للنجوم الكبار حقوقهم.
زوجة لخمسة * ما شعورك وأنت تعملين مع النجمين حسن يوسف وكريمة مختار؟ ـ لا أستطيع أن أصف لك شعوري وأنا أعمل معهما؛ لأن تاريخهما الطويل من الفن الراقي يحسب لي، فهما من فناني السهل الممتنع، أعمالهما راقية وباقية، وفي كل مرة تعرض علينا نشعر بأنها تتجدد وتعطي رحيقها للأجيال، وهذه قيمة لا تحدث في أعمال الجيل الحالي. * من سيكون أول زوج للحاجة زهرة؟ ـ أول زوج سيكون الفنان الكبير حسن يوسف، حيث سيظهر وهو رجل كبير، وأنا في ريعان شبابي، وبعدها يتوالى الأزواج منهم باسم ياخور وأحمد السعدني وآخرون، مثلما حدث مع الحاج متولي، ولكن باختلاف الوضع، وذلك من منطلق أن الزوجة لا تستطيع الجمع بين زوجين في وقت واحد. * هل «زهرة وأزواجها» المسلسل الوحيد لك في رمضان أم ستشاركين في أكثر من عمل، كما حدث العام الماضي؟ ـ بالفعل قرأت أكثر من 5 سيناريوهات في الفترة الماضية، لكنني أعجبت بثلاثة فقط، وأقوم أيضاً بالمفاضلة بينها لقبول عمل واحد وربما عملين، حيث إنني أحب اختيار دور غير مكرر، يضيف إلى رصيدي الفني ولا يأخذ منه.
وعلى أي أساس تختارين أدوارك؟
أنا أقرأ كثيراً من السيناريوهات المعروضة عليّ، وأستبعد من البداية الأعمال التي أشعر بأنها لن تترك أثراً عند الجمهور أو لا تناسبني، فكثير من الأدوار كانت جيدة، لكنني أخاف أن تضعني في اختبار لا يحسم لصالحي.
كما أنني أيضاً أقوم بمراجعة كل ثغرة في العمل وتفسيرها بتدقيق وتحليل، وأراجع بعض المشاهد مع المخرج أو السيناريست حتى أصل إلى أقرب شيء يناسبني، وهذا ما أفعله بالذات مع المخرج خالد يوسف، الذي نبهني في البداية لهذه النقطة.
سر خالد
جمعتك بخالد يوسف 4 تجارب سينمائية مثيرة للجدل؛ فهل ستواصلين العمل معه؟
أؤمن تماماً برؤية خالد يوسف، وأثق فيها ثقة عمياء، وهو ما يدفعني لقبول العمل معه قبل قراءته؛ ولذلك تعرضت كثيراً لهجوم النقاد الذين وضعوني أنا وخالد في رأسهم بعد «حين ميسرة» و«الريس عمر حرب» و«دكان شحاتة»، وأخيراً «كلمني شكراً».
هل هذا كان دافعاً لقبولك فيلم «كلمني شكرا» أم كانت البطولة النسائية؟
خالد يوسف هو الوحيد الذي يقدمني بشكل مختلف تماماً ويجازف بي في أدوار قد يرى البعض أنها غير ملائمة لغادة، وللعلم هو المخرج الوحيد الذي أوافق على السيناريو الذي يرسله لى دون قراءته، إضافة إلى وقوفه بجانبي في الكثير من المرات لدرجة جعلتني أشعر بأن الشركة المنتجة أصبحت ملكي وطاقم العمل عائلتي، والمؤكد أن الاحترام المتبادل خلف الكاميرا سيترجم أمامها ليظهر العمل في أبهى صورة.
أفهم من ذلك أنه بإمكانك تقديم دور لا ترغبين فيه مادام يخرج من تحت يد خالد يوسف؟
أوافق على الفيلم الذي يرضي قناعتي أيضاً، لكن في الحقيقة لم أختلف مطلقاً مع خالد لوجود كيمياء حقيقية بيننا؛ فهو يعرف الأدوار التي تصلح لي، وأنا أقدر فيه ذلك، كما أنه لا يفرض أي دور عليّ مطلقاً.
وفي «كلمني شكراً» وجدت شخصية أشجان تملك حساً كوميدياً، ولا يمكن أن تحسم كونها امرأة طيبة أو شريرة، وتجعلك لا تعرف هل تتعامل مع هذه الشخصية بطيبة أم بعنف إلى جانب امتلاكها أكثر من خط درامي، وأنا أعجبت بخط ابنها الذي تسعى إلى إثبات نسبه من «توشكى»، إلى جانب كوني لم أقدم هذه الشخصية من قبل وأردت الخروج من دائرة الدراما والنكد الذي أقدمه طوال الوقت لتقديم فيلم كوميدي.
لكن ما السبب في كون خالد يرفض إسناد البطولة المطلقة لك في الفيلم؟
خضت البطولة المطلقة قبل ذلك، ولكن لم أكن موفقة بشكل كبير، وأنا أعلم تماماً أن الشركة وخالد ينتظران الوقت المناسب لإسناد فيلم بالكامل لي، بدليل الزيادة التدريجية في مساحة أدواري، وأنا أحب أن أقطع الأشواط ببطء.
لماذا تطرق الفيلم لأكثر من قضية مثل الانترنت وخطورته على الأطفال والشباب، والمباريات والفضائيات والدعارة والبلطجة وغيرها؟
جميع هذه المشكلات موجودة في الشارع المصري ولا أحد ينكرها، وخالد أراد تسليط المزيد من الضوء عليها، ويكفي أي إنسان أن يقضي يوماً في الحارة الموجودة بالفيلم ليرى هذه المشكلات التي تكون في الواقع أشد شراسة وأكثر قبحاً.
هل هذا مبرر لاستخدام الألفاظ الجارحة، وأحياناً الخارجة والإفيهات غير اللائقة؟
الفيلم لا يعتمد على اللفظ بقدر اعتماده على الشكل والعرض للموضوع، وعن الإفيهات غير اللائقة؛ فهي لغة أصبحت مستخدمة في الشارع وتسمعها في كل مكان، وهي لا تستخدم بغرض إثارة الجمهور، لكنها تستخدم فقط بقصد إضحاكهم وإخراجهم من همومهم، أما عن الكلام الخارج والجارح فليس موجوداً في الفيلم، وهذا ما جعل خالد يوظف كل شيء حتى تكون هناك مصداقية.
يصر الكثيرون على وصفك ب«نجمة الإغراء» فهل يسعدك ذلك؟
في الحقيقة لا أعرف، ففي الماضي عندما لقبت النجمتان ناهد شريف وهند رستم بنجمتي إغراء تم تفسيره بشكل صحيح، ولكن الآن تفسيره أصبح خطأ، لذلك فرحتي باللقب غير مكتملة. وبصفة عامة كل ما أتمناه تقديم أعمال متميزة تنال إعجاب الجمهور، وأن تسير خطواتي السينمائية بشكل تصاعدي.
هل هناك أفلام لغادة عبدالرازق في الطريق؟
هناك ثلاثة أفلام سيتم تصويرها تباعاً، منها اثنان مع خالد يوسف والسيناريست ناصر عبدالرحمن، الأول سيتم تصويره بعد شهرين ولم يتم الاستقرار على عنوانه، والثاني بعنوان «حجر الأساس»، وهو حالياً في مرحلة الكتابة، أما الفيلم الثالث فهو «حفلة منتصف الليل» مع المخرج محمود كامل.
وماذا عن المسرح في حياة غادة عبدالرازق؟
أشتاق بالفعل للوقوف على خشبة المسرح، لكنه يحتاج إلى التفرغ، وهذا يعني أنني سأقلص من أدواري السينمائية والدرامية أيضاً، كما أن المسرح يمر بأزمة حالياً، وأتمنى أن تنتهي.



