تمازجت اللقيمات الإماراتية مع الحلوى العمانية، في تناغم ساحر مع المعزوفات السعودية، ليرقص الكل على أنغام الفلكلور الكويتي، الكل يتابع مشدوهاً إلى المجلس البحريني تزينه المنسوجات القطرية.
هكذا كان معرض الخليج الثاني في الجامعة الأميركية في الشارقة الذي قدم نموذجاً في الوحدة والتلاقح المتكامل لشعب يحمل الهوية الخليجية ويجسدها في تكامل عفوي كل عام، يستبق الليلة العالمية التي تتوهج فيها جميع ثقافات العالم وإبداعات طلابهم، وهي ليلة ينتظرها الجميع وتحضر لها إدارة الجامعة باكراً . وترفض مريم السيابي من النادي العماني أن تطلق على الملتقى تجمع أبناء دول مجلس التعاون بل تطلق عليه لقاء شعب الخليج موزعين على مناطق جغرافية متقاربة، وهذا الملتقى أعاد صهر هذا الشعب في بوتقة الجامعة الأميركية ليقدموا نموذجاً وحدوياً في كل ضروب الحياة، وليس على مستوى التراث.
وتوافقها الرأي رفيقة دربها السعودية لجين نواب، وهي عضو أصيل وفاعل في النادي العماني، ترى أنها تمثل بلدها عمان، لأنه لا فرق بين السعودية وعمان، وكل شعب المنطقة، وهي تفاخر بوجودها بين أشقائها في النادي العماني، ولا تقوى على البعد عنهم. وهو ما يؤكده محمد الجناحي من البحرين بأن التجمع كان عفوياً، وشارك فيه جميع طلاب الخليج تحت مسمى موحد، ولم يكن هناك فرق بين التراث البحريني أو الإماراتي.
وتشير غادة الهاشمي من قطر إلى أنها لم تشعر يوماً ما بأنها خارج قطر، فكل التفاصيل في دولة الإمارات تتشابه مع ما هو موجود في قطر، الأمر الذي سهل لها تقديم نماذج متشابهة من الفلكلور القطري، وتؤكد أن الجميع شعب واحد، وهذا ما سيتم تقديمه في الليلة العالمية، التي تلتقي فيها جميع ثقافات العالم. ويضيف لها الثنائي السعودي محمد مختار وعبد المحسن عبدالعزيز أن فنون المنطقة منبعها واحد، وهذا ما لمسه الجميع حينما قدمت الفرقة الكويتية فقرتها، وجاء دورنا في تقديم معزوفات سعودية، فكان الرتم واحداً، والحال ذاته عندما قدمت الوالدة صفية المأكولات الشعبية الإماراتية، فأقبل عليها الجميع بشهية مفتوحة في العشاء الخليجي الموحد؛ فكانت الجلسة العربية سيدة الموقف في لقاء مودة بين الأساتذة وجميع طلاب الجامعة، وليس طلاب دول مجلس التعاون.
وتتحدث الدكتورة موزة الشحي، نائب مدير الجامعة لشؤون الطلاب، بفخر واعتزاز عن تفاعل الطلاب مع المناشط في الجامعة بالهمة ذاتها التي يقبلون بها على الأكاديميات، ويعتبر الملتقى الخليجي واحداً من تلك الملتقيات التي تعرّف مجتمع الجامعي بثقافات الشعوب المكونة للجامعة.
وحرص الطلاب في هذه الملتقى على تقديم نماذج مصغرة لتراث المنطقة في إطار التأهب المبكر للمشاركة بفاعلية في الليلة العالمية التي تنظم في ابريل المقبل، ويحرص الطلاب على تقديم تراث شعوبهم في قالب مبسط يسهل لكل التفاعل معه والتعرف إليه عن قرب.
وأكدت الشحي أن جميع إمكانيات الجامعة وكوادرها تعمل لأجل إنجاح الفعاليات والأنشطة الطلابية، ويحرص كادر التدريس على حضورها، ومشاركة الطلاب تذوق التراث العالمي، وهو الأمر الذي كان له الآثار الإيجابية في دواخل الطلاب.
المناسبة: تجمع الأندية الخليجية
الهدف: التعريف بالتراث الخليجي
المكان: الجامعة الأميركية في الشارقة
المشاركون: طلاب دول مجلس التعاون
مأكولات شعبية
حاول الطلاب من خلال المعرض تقديم نسخة مصغرة للمأكولات الشعبية في دول مجلس التعاون، وهي تكاد تكون متشابهة على الرغم من بعض الاختلافات الطفيفة في طريقة التحضير مثل اللقيمات.
مشغولات يدوية
لم يغفل المعرض تذكير الطلاب وزوار المعرض بالمشغولات اليدوية خصوصاً للفتيات حتى يتعرفن عن قرب إلى التراث الخليجي.
حاول العارضون بوسائل متعددة التعريف بالتراث البحري، وهو القاسم المشترك في جميع دول مجلس التعاون، خصوصاً صناعة السفن الشراعية ومعدات الصيد.
الشارقة - عماد الدين ابراهيم



