ستظل المرأة دوما تبحث عن كل جديد في متاهات الموضة سعيا إلى ما يعزز أناقتها ويحافظ على عاداتها وتقاليدها في الوقت نفسه، وهذا ما تجده أكثر مع التصاميم العصرية لملابس المرأة العربية.
خاصة بعد تطور أشكالها وألوانها وإكسسواراتها وتصاميمها، والتي باتت قبلة أساسية لمصممي الأزياء العرب والأجانب على السواء، وكان من أبرز من تميز في هذا الاتجاه مصممة الأزياء الفلسطينية «هبة إدريس» التي اقتحمت مجال الأزياء وفي ذهنها مبادئ واضحة تدفعها إلى الأمام أولها ألا تكرر موديلاً مرة أخرى، وتقول: «تصميم الموديل الواحد الذي لا يستنسخ لأكثر من امرأة، حسب قولها، شيء يجعل الأزياء فنا يهدف إلى التميز بجانب الجمال والبساطة». وتؤكد إدريس أنها لا تتعامل مع الأزياء كمهنة، بل ترى نفسها أشبه بفنانة تشكيلية ترسم أفكارا للوحات غير متكررة تصنع خصوصية لكل امرأة على حدة من خلال فستان لا ترتديه سواها.
موديل حصري... اللمسات الشرقية ضرورية كي يناسب التصميم المرأة العربية، ويجعلها لوحة متناسقة من الألوان والإكسسوارات والخامات المتنوعة، خاصة في فساتين السواريه التي تناسب المرأة المحجبة، وهنا، كما تقول هبة إدريس، يجب الحرص قبل الشروع في التصميم على معرفة طبيعة المناسبة التي سيُرتدى خلالها، بل التعرف إلى الملابس السابقة للمرأة التي سترتديها حتى لا يتكرر جديدها مع أي موديلات سبق أن ارتدتها. ولأن الألوان هي الناطق الرسمي باسم الجمال فإنه يجب الحرص على تزاوج الألوان وتنوعها، مثل استخدام الأحمر مع الأخضر، والبني مع البرتقالي، واستخدام الإكسسوارات الرقيقة مثل الخرز العربي المتميز.
وتؤكد «إدريس» حرصها على إخفاء أي عيوب في الجسم بالتصميم المعالج لمشكلات الجسم؛ لأنها متخصصة في أزياء المحجبات، مثل زيادة وامتلاء الذراعين؛ فتحرص على عمل «بلتات»، والكُم يكون متسعا حتى لا تظهر الزيادة، وفي حالة كبر الصدر يجب أن يكون هناك تصميمٌ يتميز بتشتيت الانتباه، أما في حالة الرقبة القصيرة فيفضل ارتداء «الهاي كول» الطويل الذي لا يوجد عليه أي شيء، والعكس مع الرقبة الطويلة بحيث ترتدي «الهاي كول» المطرز حتى يبرز الرقبة بحجم أكبر من الطبيعي، أما المرأة القصيرة فتعالج قصرها بالفستان ذي القصَّات الكثيرة وقصة تحت «الصدر»، وينزل الفستان على شكل «أمبيرات». وتلفت مصممة الأزياء أن هناك عيباً يعتبر واضحا في الجسم، وهو «الظهر الأحدب»، ويجب معالجته بالرياضة قبل الأزياء المناسبة.
ألوان 2010
موضة هذا العام 2010 تتحدد حسب الخامة، والخامة هذا العام من الستان والليكرات في الشتاء، أما عن الألوان فهي «الرمادي، الفوشيا، الفستقي، ودرجات السيمون والزيتي، ولون البيج الفاتح».. وتؤكد أن للألوان تأثيرا نفسيا مريحا للأعصاب؛ فمثلا اللون البنفسجي له تأثير يعكس على وجه صاحبته الغموض والرومانسية، ويناسب هذا اللون الجيب والجاكيت القصير.
ويفضل ارتداء هذا اللون بعد الظهر، ويبدو جماله في القطيفة والستان، أما اللون الأخضر الكالح فيعكس النقاء والحيوية ويناسب البلوزة والجاكيت القصير، ويفضل ارتداء هذا اللون أثناء النهار، ويظهر جماله في الشيفون الخفيف والكروشيه، ويتناغم أيضا مع درجات اللونين البيج والزيتي.



