طارت كل متعة التسوق وأنا أسمع جهاز الإنذار يرن عند خروجي من باب المحل، وحوصرت بالنظرات المتسائلة والمتهمة والمستنكرة، ووجدت نفسي متهما بما لا أعرف، ولا أدري ما أفعل سوى الابتسام في محاولة لإعلان براءتي، بينما يهرع حارس الأمن إلي ليمسكني قبل أن أولي هاربا..

التسوق تجربة حياتية غنية بالمشاهد والمواقف المختلفة، وهي تجديد للحيوية والنشاط، لكنها مثل أي تجربة أخرى تحتوي منغصات ومزعجات قد تحولها إلى تجربة مزعجة توتر يومنا، لذا علينا أن نتحصن ضد الإزعاجات ليكون التسوق متعة وفائدة معا، ولعل أفضل الحصون ضد منغصات التسوق هو التوقع، توقع الأسوأ والاستعداد له، فحين نتعرف على أسوأ الأمور التي يمكن أن تواجهنا في التسوق ونعرف طريقة التصرف الصحيحة لها يمكن أن تمر من دون أن تترك أثرا سلبيا في يومنا، لذا يقدم (الحواس الخمس) لائحة بأسوأ عشرة مواقف يمكن أن يواجهها المرء في التسوق، وتناقش الباحثة الاجتماعية سحر الهاشمي، كيفية التصرف السليم في تلك المواقف للتخفيف من حدتها ومن تأثيرها علينا، لذا تتناول كل حالة على حسب كل موقف، وهي:

1ـ الوصول إلى (الكاشير) ولا يوجد مال كاف لدفع المشتريات، أحيانا نخطئ في تقديراتنا لقيمة مشترياتنا؛ فنتفاجأ من أن قيمة المشتريات أكثر مما نحمل معنا من مال، وهذا الأمر يسبب حرجا كبيرا لنا يمكن تداركه بالهدوء والاعتذار واعادة ما لا نحتاجه فعلا، ويفضل أن تجرى عملية حسابية سريعة قبل الوصول إلى مكان الدفع لتقدير قيمة المشتريات ومعرفة الأوضاع المالية لنا. 2ـ انطلاق جهاز الإنذار عند خروجنا بمشترياتنا، وغالبا ما يسبب الأمر حرجا للمتسوقين حين ينسى البائع أن يرفع القطعة المعدنية التي تحمي المشتريات من السرقة، لكن هذا الأمر يحصل كثيرا وينبغي عدم الارتباك، والتعامل مع الأمر وكأنه كارثة كبيرة، بل التزام الهدوء وتسليم البائع المشتريات لفحصها من جديد، من دون احداث ضجة أو الغضب لأن هذا الأمر يحدث معنا ومع غيرنا.

3ـ ضياع الأطفال في مراكز التسوق، أحيانا يرافق الآباء أو الأمهات إلى مراكز التسوق، ويمكن أن يختفي الطفل عن أنظار والديه بسبب حركته المستمرة، ومع كل المحاذير التي يجب أن يلتزم بها مرافقو الأطفال؛ ففي حالة ضياع الطفل يجب التزام الهدوء التام، والبحث بطريقة سريعة ودقيقة تبدأ بإخبار موظفي الأمن مع إعطاء مواصفات الطفل الكاملة لكي تسهل مهمة العثور عليه، والبحث في الأماكن التي تم المرور بها سابقا، وبعد العثور على الطفل ينبغي عدم الصراخ بوجهه أو تخويفه لأن الطفل في تلك المدة قد مر بما يكفي من الخوف والقلق بسبب ابتعاده عن أمه أو أبيه واعتقاده أنه لن يجدهما ثانية.

4ـ المعاكسات وطيش الشباب، أحيانا يصادف بعض المتسوقات أشخاص غير مهذبين يقومون بمتابعة الفتيات ومحاولة أعطائهن رقم الهاتف أو التحدث معهن، أو حتى الاكتفاء بملاحقتهن بصمت؛ فيجب على المرأة في تلك الحالة أن تظهر الجدية على ملامح وجهها، وتتجنب الابتسام والضحك، إضافة إلى إهمال المعاكس، وعدم إثارة اهتمامه بأية حركة حتى تصله رسالة واضحة أنه غير مرحب به ولا هو محط اهتمام، وهكذا يمكن التخلص من المعاكسات بهدوء ومن دون إثارة ضجة.

5ـ عدم الالتزام بالدور في الدفع، إذ تحدث أحيانا أننا نقف في طابور الدفع فيأتي شخص يتجاوزنا ليسبقنا بالدفع، وهذا الامر غير مقبول، حيث ترى الباحثة الاجتماعية، سحر الهاشمي، أن تنبيه الشخص إلى ضرورة الالتزام بدوره من الامور الاجتماعية المهمة، إذ إن مخالفة الدور تعني عدم الالتزام الاخلاقي مع الآخرين، وبالنتيجة وجود شخص شاذ عن المجموعة ينبغي تنبيهه إلى خطئه بهدوء ومن دون فظاظة للحصول على نتائج مرضية.

6ـ عدم وجود العاملين في المركز لتقديم الاستفسارات، فأحيانا نرغب في معرفة بعض المعلومات عن البضاعة المعروضة، لكننا لا نجد أحدا نسأله، الأمر الذي يجعل بعض الناس يتصرفون بفظاظة وغضب يلفت الانتباه إليهم ويجعلهم موضع استنكار من الآخرين، والأفضل في تلك الحالة البحث عن عامل من قسم آخر، وطلب المعلومات منه، وهو بدوره سيحضر الشخص المختص من دون أن يكون هذا الموقف مصدر ازعاج وتوتر لنا.

7ـ الأغراض المفتوحة كالعطور والمعطرات التي نجدها مستخدمة، حيث يكتشف بعض المتسوقين عند عودتهم إلى البيت أن قناني العطر التي اشتروها في علبها تكون قد استخدمت من متسوقين آخرين، وهي ظاهرة موجودة للأسف في المحال الكبرى التي تعرض كميات كبيرة من العطور تكون في متناول أيدي المتسوقين، وهذا الأمر يجب أن يهتم به الأشخاص قبل شرائه.

أما إذا تم اكتشاف النقص في البيت؛ فيكون الشخص أمام خيار إرجاع البضاعة وتعريف البائع بها بهدوء وموضوعية، أو ترك الأمر والحذر منه في المرات المقبلة، لأن هذا الأمر في الغالب يحدث مع عطور لا تكون أسعارها مرتفعة.

إلحاح

8ـ محاولة اقناع أحد العاملين لنا بماركة معينة، إذ يرغب المتسوق أحيانا بشراء مواد من ماركة معينة بينما نرى البائع يلح في الترويج لماركة أخرى، ويحاول بشتى الطرق اقناع المتسوقين بها، وفي تلك الحالة ينبغي افهامه بهدوء أن عليه التوقف عن الإلحاح لعدم الرغبة في الشراء شرط أن تكون الطريقة غير جارحة ومؤذية لمشاعره.

زيف

9 ـ اختلاف البضائع عن الاعلان، حيث يكون الاعلان تزيينا للبضاعة في عين المستهلك، لكنه أحيانا يخرج عن مصداقيته، فتجد أن بعض الاعلانات تقدم مزايا غير موجودة في البضاعة الأصلية، وفي تلك الحالة ينبغي ارجاعها إلى المحل للتأكيد على زيف الاعلان، وضمان عدم التعرض للغش في عملية الشراء.

نسيان

10 ـ نسيان قائمة المشتريات، بعض المتسوقين من الرجال بشكل خاص يحضر معه قائمة بالمشتريات تكتبها زوجته ليعرف ما هي المواد المطلوبة للبيت، ويصادف أن يكون قد نسيها، الأمر الذي يجعله متوترا وغاضبا، لكن الطريقة الأسلم في تلك الحالة هي الاتصال بالزوجة ومحاولة كتابة القائمة من جديد.

دبي ـ دلال جويد