ليس هناك ما هو أكثر ارباكا من وصفات الريجيم والحمية التي نجدها من حولنا، حتى أصبحت نصائح الحمية حديثا يوميا يمكن أن تقدمه الجارة في المصعد، والصديقة في مكان العمل.
وكذلك يمكن أن يتبرع زميل بمعلومة قرأها هنا أو هناك، أما أخبار الريجيم؛ فهي من الكثرة حتى إننا من النادر أن نجد شخصا لم يهتم بها أو لم يجرب حمية معينة.وموضوع الحمية وبرامجها لم يكن مقصورا على شريحة معينة دون غيرها من المجتمعات؛ فقد كانت محط اهتمام المشاهير وسيدات المجتمع والنساء العاملات وربات البيوت، فضلا عن استحواذه على أفكار المراهقات والمراهقين وعارضات الأزياء، وقد وصل الى الأطفال حيث بدأت السمنة تنتشر بينهم.
(الحواس الخمس) يفتح ملف الحمية الذي يأخذ أبعاداً متعددة تتناول قضايا الحمية ومخاطرها وجوانبها الصحية، وآثارها في حياة الناس من مختلف القطاعات، حيث يناقش خبراء التغذية وصفات الريجيم الشائعة، ومخاطر اتباعها من دون رعاية طبية، كذلك تجارب الفنانين والوجوه الاعلامية وعارضات الأزياء مع أنظمة انقاص الوزن. وكثير من الناس يجرب أنواعا مختلفة من الحمية التي يسمع عنها، لكنها تأتي بنتائج عكسية، تقول نجلاء يعقوب: (حين بدأ وزني يزداد صرت أجرب أنواعا من الريجيمات تقدمها صديقاتي لي، ولكني ما أن أنهي المدة المحددة حتى أعود أكثر نهما للطعام، وقد وصل وزني الى 115 كيلوغراما، وصرت أستوحش شكلي، لكني يئست من برامج الريجيم، والحمية ولا أدري ماذا أفعل).
نرجس محمد تقول: (جربت ريجيم شوربة الملفوف والريجيم الكيميائي، وقد كدت أموت بسبب الحمية الأخيرة، حيث أغمي علي وهبط عندي مستوى السكر في الدم، وبعدها قررت أن أترك الريجيمات، ولا أفكر في موضوع الوزن، مع أنه يزعجني حين أجد أن وزني يزداد من دون حل)... عصام محمد يذكر أنه لم يهتم يوما بالريجيم، لكنه وجد نفسه مضطرا عليه حين عرف بارتفاع نسبة الكولسترول بالدم، فبدأ بتجنب الأطعمة الدهنية، لكنه لا يتبع ريجيما خاصا، وانما يحاول أن يلتزم بالغذاء الصحي، ومع ذلك حين عرف أصدقاؤه بالموضوع صاروا يقترحون أنظمة ريجيم خاصة تجعله يستغرب من كثرة ما هو موجود على الانترنت من تفاصيل قد لا تكون صحيحة، لكن الناس تتبعها بجدية وتطبقها بحذافيرها.
ويحتوي الانترنت مواقع لا تحصى عن الحمية والرجيم يتصفحها عشرات المستخدمين للانترنت، وخصوصا السيدات حتى إن المعلومات أصبحت تختلط بين الوصفات الطبية والوصفات الشعبية، ووصفات هي تجارب يقدمها مستخدمو المنتديات، وغرف الدردشة، حتى صارت وصفات الريجيم علم من لا علم له.
تأتي خطورة برامج الحمية التي يتبعها الناس من أن تلك الأنظمة لا توفر المواد الغذائية التي يحتاجها الجسم، فيرى الدكتور حسام العيسى، اختصاصي التغذية في مركز دكتور نيوترشن الطبي أن (الهدف من الحمية هو رفع الحالة الصحية للجسم، إضافة إلى أنها تناسب تعديل قياسات الجسم، وفي الغالب تكون أنظمة الحمية لإنقاص الوزن.
لذا يجب أن تعمل تلك الأنظمة على إنقاص الوزن من كتلة الدهون الموجودة في الجسم، لأنها تشكل عامل الخطر الصحي، فأكثر الخلايا الدهنية تتحول إلى غدد صماء تفرز مواد كيميائية تثبط عملية الأيض.
وبالتالي تزيد الوزن أكثر، والاحتراز الرئيس من تصميم النظام الغذائي لإنقاص الوزن اننا يجب أن نعمل على ألا يكون إنقاص الوزن من العضلات أو السوائل والمحاليل المتأينة في الجسم لأنها مهمة جدا لجسد صحي وسليم، ومتطلبات الريجيم الصحي تركز على توفير احتياجات الجسم من جميع المواد الغذائية.
عامل خطر
يقول د حسام العيسى: يجب أن تعمل الحمية على إنقاص كتلة الدهون الموجودة في الجسم، لأنها تشكل عامل الخطر الصحي، فأكثر الخلايا الدهنية تتحول إلى غدد صماء تفرز مواد كيميائية تثبط عملية الأيض.
دبي- دلال جويد



