بكل ألوان القلق والتوتر والترقب تنتظر الفنانة الأردنية مي سليم عرض تجربتها السينمائية الأولى «الديلر»أمام نجم الأكشن أحمد السقا، ذلك الفيلم الذي صادفه كثير من المشكلات التي أجّلت عرضه أكثر من عامين.
ولا تخفي «مي»أن مصيرها في السينما مرهون بنجاح هذه التجربة التي تعتبرها مصيرية.في حوار خاص مع «الحواس الخمس» اعترفت بأنها تعيش بالفعل قصة عاطفية هذه الأيام، وكررت تأكيدها على وئام العلاقة الأخوية مع ميس حمدان غير أنها اعترفت بوجود منافسة فنية حامية بينهما تستهدف التميز لكل منهما..كما تطرقت إلى جديد ألبومها الذي تطرحه في الأسواق حالياً..تفاصيل أوفى في السياق التالي..مي تغني للحب برفقة اللبناني عاصي الحلاني..تجربة جديدة ، ماذا تقولين عنها؟بالفعل هي تجربة متميزة؛ لاسيما أنها تجمعني لأول مرة بالنجم عاصي الحلاني في حفل غنائي بمنتجع شرم الشيخ ضمن حفلات عيد الحب وإجازة نصف العام.وتعتبر الحفلة الأولى التي تجمعني بعاصي، بعد أن غنيت مع العديد من المطربين العرب مثل حسين الجسمي، راغب علامة، وائل جسار، محمد نور، فضل شاكر، ورامي صبري..وأعتبر نفسي محظوظة بالتعاون مع هؤلاء المطربين المتميزين.«لينا كلام بعدين»...ألبوم جديد لمي في الأسواق..ما الجديد الذي تقدمينه لجمهورك خلاله؟
لقد انتهيت من تصوير أغنيتين في لبنان من ألبومي الجديد «لينا كلام بعدين» مع المخرج محمود مقداد، في أول تعاون بيننا.وهما «مين اللي قالك»، كلمات نادر عبدالله، وألحان رامي جمال، توزيع نادر حمدي، وأغنية «ساكته له» من كلمات أحمد بري وألحان محمد الصاوي وتوزيع هاني يعقوب..بينما يضم ألبوم «لينا كلام بعدين»مجموعة متنوعة من الأغنيات، تعاونت فيها مع عدد من الشعراء منهم أمير طعيمة، محمد عاطف، محمد رفاعي، جمال الخولي، نادر عبدالله، وحسن عطية.ومن الملحنين محمد يحيى، رامي جمال، مدين، تامر علي، محمد رحيم، ومحمد الصاوي، ومن الموزعين نادر حمدي، توما، أحمد إبراهيم، وسام عبدالمنعم، أحمد عادل، وهاني يعقوب..واعتقد أن جميع هذه الأسماء التي تعاونت معها في هذا الألبوم قادرة على صنع كثير من المفاجآت أترك مهمة اكتشافها لكم وانتظر تعقيباتكم.
وما المبرر من وجهة نظرك ليأخذ تجهيز الألبوم عامين كاملين؟
بصراحة أنا أحتاج مدة طويلة لتجهيز الألبوم، كي أختار أفضل الكلمات وأفضل الألحان، ومثلي الأعلى في ذلك المطربة سميرة سعيد، فهي تطرح ألبومها بعد 3 أعوام من الإعداد، وعندما تستمع إليه تجده مختلفاً عن جميع الألبومات الأخرى سواء في الموسيقا أم الكلمات أم الأفكار أم التوزيع الذي تمزج فيه بين الشرقي والغربي.
لكننا لاحظنا أنك تختارين لبنان لتصوير معظم كليباتك..فما السبب؟
الفكرة هي التي تحدد مكان التصوير، وربما لأن أصول والدتي لبنانية، ولأنني أشعر بأن لبنان تمتاز بمزيج من الشرق والغرب، وبها مواطن جمالية تشبه أوروبا بالضبط، وسكانها متحررون عكس المصريين.
ففي كليب«ساكته له»عقدت عدة جلسات مع عدد من المخرجين المصريين، وتلقيت «سيناريو» جميلاً من المخرج محمد المقداد؛ لذلك صورنا في بيروت على مدى يومين متتاليين، حيث دارت فكرة الكليب حول قصة خيالية مليئة بالتشويق عن انتقام زوجة من زوجها وهو حالياً في مرحلة المونتاج، وسيتم عرضه خلال أيام على القنوات الفضائية.
لكن الألبوم يخلو من أي أغنية لبنانية.
رغم أن والدتي لبنانية فإن نشأتي أردنية، وإقامتي وانطلاقتي مصرية، ولا أقبل أن أُقدم على تجربة الغناء باللهجة اللبنانية من باب الموضة والتقليد، لكن عندما أجد عملاً يتلاءم مع شخصيتي وتتكامل عناصره وقتها لن أتردد.
وهل اختصرت طريق الدخول الى مصر بأغنية «أكيد في مصر»؟
صحيح..لأنها انتشرت بسرعة بين الجمهور المصري الذي يقدر الفن ويمد ذراعيه لكل من يطرق بابه، وأعتبر نفسي مصرية منذ دخولي مجال الغناء.
لكن بعض الفنانين يغنون لأوطان أخرى على سبيل المجاملة؟
أبداً..لم يكن ذلك هدفي، حيث قمت بأداء تلك الأغنية مع كل من محمد الكنيسي ومحمود العسيلي.
وكيف استطعت بناء قاعدة من الجمهور رغم صدور ألبومين فقط لك؟
في الألبوم الأول استطعت أن أبني أول حجر في القاعدة وأصبح لي جمهور يعترف بأنني مطربة أمتلك حنجرة متميزة تجمع بين الأصالة والدراسة..أما الألبوم الثاني فقد استمتعت به كثيراً، وعلمت أن المصريين «سَميعة».
وأخذت بآراء كثيرين منهم وأعطيت أذني للملحنين والموزعين، وأعطيت لكل أغنية حقها في الجهد والاستماع، وأعتبر أن ألبومي الجديد نقطة تحول حقيقية في مشواري الغنائي بعد وصولي إلى مرحلة النضج الفني.
وهل هناك جديد في طريقة أداء مي يختلف شكلاً أو مضموناً عن الكليبين السابقين؟
نعم اخترت موسيقى «الهاوس» الغربية، وجعلتها طاغية على غالبية أغنيات الألبوم، وذلك لأنني أحبها ولم أقدمها سابقاً، كما أقدم فيه أشكالاً أخرى عديدة..حتى الأغنيات الهادئة توزيعها مختلف تماماً عن كل ما قدمته من قبل، كما أن كليب الألبوم سيحدث نقلة في الأغاني المصورة، خاصة أنني لم أقدم فيه مشاهد أخجل منها وأتوقع نجاحه بجدارة.
مرعوبة من «الديلر»
أخيرًا..وبعد تأجيل دام أكثر من عامين يتوقع عرض «الديلر» خلال أيام.. كيف تترقبين هذا الحدث المهم في حياتك؟
لا أخفي أنني مرعوبة بشدة، بل قد يكون مستقبلي الفني في السينما متوقفًا على هذه التجربة، لو نجحت فستجدونني كثيراً في السينما نجمة متألقة، أما لو فشلت -لا قدر الله - فلن تروا وجهي ثانية في أي عمل سينمائي.
هل انزعجت بسبب الأزمات التي تعرض لها الفيلم؟
لا أخفي كم كانت فرحتي وسعادتي حينما عرض عليّ الفيلم، حيث اعتبرته فرصة عمري، وبعد أن وقعت العقد مباشرة مع الشركة المنتجة أصبت بحالة إعياء شديدة نقلت على أثرها للمستشفى.
ومكثت به أسبوعاً كاملاً، ولم يستطع الأطباء أن يحددوا ما أعانيه حتى منّ الله عليّ بالشفاء، ولذلك توقعت أن تحدث مشاكل أثناء التصوير، وبالفعل حدث ذلك، حيث تعرض لأزمات متتالية أفسدت فرحتي.
وما المشاكل التي تعرض لها أبطال العمل؟
صورنا أسبوعاً واحداً بالقاهرة، ثم سافرنا إلى تركيا، وعدنا على أن نسافر ثانية إلى أوكرانيا، لكن واجهتنا ظروف سياسية منعتنا من السفر، ووقتها دخل أحمد السقا المستشفى لإجراء عملية جراحية بقدمه.
وسقطت كتلة أسمنتية من إحدى العمارات فوق سيارتي جعلتها لا تصلح مطلقاً للاستخدام، بعدها توقف التصوير عاماً كاملاً، فأيقنت أن عين الحسود لن تتركني، ولن يمر تصوير الفيلم بسلام.
لكن تردد أن خلافات حادة نشبت بين السقا وشركة الإنتاج تسببت في تأجيله عاماً كاملاً.. فهل هذا صحيح؟
لا أعتقد أن هذا الكلام صحيح؛ لأن المشكلة من أولها تتعلق بالسيولة المادية، خاصة أن تكلفة الفيلم الإنتاجية عالية جداً؛ نظراً لتصويره في أكثر من بلد، بالإضافة إلى ما تتطلبه الأحداث من سخاء مادي حتى يظهر بالصورة اللائقة.
ولماذا استبعد المنتج مخرج الفيلم أحمد صالح؟
سمعت أقاويل كثيرة، لكن لا أعرف السبب الحقيقي وراء الاستبعاد، لكن بصراحة كانت مفاجأة كبيرة لجميع العاملين بالفيلم عندما أعلن المنتج محمد حسن رمزي استئناف تصوير الفيلم واستبعاد المخرج وقيام رمزي بالإشراف على تصوير ماتبقى من المشاهد، حيث لجأ المخرج إلى القضاء وكأن صُناع الفيلم يبحثون عن المشاكل سواء مع الممثلين أم المخرج.
وكيف كانت الكواليس مع فريق العمل في أوكرانيا؟
مكثنا بأوكرانيا 30 يوماً لم تحدث خلالها أي مشكلة أو مشاحنة مع الزملاء أو فريق العمل، لكنني بصراحة أؤكد أن السقا أكبر كوميديان في الدنيا، حيث كان يقوم بعمل مقالب تجعلنا نخرج من جو التوتر والمشاكل التي كانت تحيط بفريق العمل منذ وصولنا هناك..واكتشفنا هناك أن السقا طباخ ماهر؛ لأنه كان يطبخ لنا وكان يُشيع روحاً من البهجة والشقاوة، ولم يفلت أحد من مقالبه ويا بخت مراته على روحه الجميلة وحديثه العذب والمقنع وقت الجد.
وكيف استعددت للدور؟
جلست كثيراً مع أحمد السقا قبل التصوير لقراءة السيناريو وبصراحة كان له دور كبير في توجيهي، كذلك خالد النبوي الذي أعتقد أنه لم يأخذ حقه، حيث شجعني وجعلني مطمئنة إلى التصوير..
وما طبيعة دورك؟
أقوم بدور فتاة بسيطة من منطقة القلعة الشعبية، والشخصية تتعرض لكثير من التغيرات النفسية..ومن التعليقات التي أسعدتني كثيراً أن الأشخاص الذين شاهدوا التصوير اعتقدوا أنني من القلعة بالفعل.
ومن أين جئت بتفاصيل الفتاة المصرية؟
شعرت بأنني مصرية قلباً وقالباً، فقد تعلقت بالمصريين وأصبحت لغتي هي المصرية..وكنت أراقب الناس بالقاهرة وأشاهد ماذا يفعلون وكيف يتكلمون وهذه أشياء أقوم بتخزينها في ذاكرتي واستفدت منها.
ألم يساورك الشك بعد اعتذار غادة عادل عن الفيلم بسبب مشاهده الساخنة؟
من قال إن به مشاهد ساخنة، هذه أقاويل غريبة ولا أدري لماذا يرتبط بأذهان الناس أنه لو اعتذر فنان عن دور أن هناك عيباً فيه.
أو في الفيلم نفسه، وبالتالي تكون إهانة للذي يقبله بعده..لكنني أؤكد أن هناك العديد من الأسباب التي تجعل البعض يعتذر مثل الانشغال في عمل آخر؛ لذلك لم يشغلني هذا الموضوع.
سمن على عسل
بما أن شقيقتك ميس حمدان سبقتك في عالم التمثيل ، هل تخشين من المقارنة معها بعد عرض «الديلر»؟
دائماً أرى الصحافة تركز على غيرتنا الشديدة من بعضنا، ونحن عكس ذلك تماماً، ولا أعرف سبباً لكل هذه الأقاويل وكيف تثار غيرتنا نحو بعضنا؟..فأنا في الحقيقة أكون أكثر سعادة منها حينما أجدها في عمل تليفزيوني أو سينمائي ناجح؛ لأنها شقيقتي وأقرب الناس إلى نفسي، وأعترف بأن هناك منافسة فنية بيننا هدفها الرئيسي هو الوصول إلى التميز لكل منا..وعلاقتنا سمن على عسل.
أخبرتنا «ميس» في إحدى اللقاءات بوجود علاقة عاطفية في حياتك حالياً.
هذا صحيح، وإن كنت أفضل الاحتفاظ بتفاصيل هذه العلاقة حتى تتضح معالمها، وعامة هو إنسان من خارج الوسط الفني.
وما مواصفات العريس الذي تتمناه مي؟
إنسان شهم ومتفاهم وطيب القلب، مثل أحمد السقا تمامًا.
القاهرة ـ دار الاعلام العربية


