يفضل الفنان الكويتي يوسف العماني الغناء بلهجات متعددة لأنها تضاعف من فرصه نجاحه وتحقق له الانتشار.. يهتم بمعاني كلمات أغانيه حتى تصل الى قلوب الناس، سيشارك قريبا في بطولة فيلم خليجي موجّه للشباب العربي، «الحواس الخمس» التقاه في حوار حملت تفاصيله السطور التالية..
* كيف وجدت ردود الأفعال حول ألبومك الأخير؟ ـ الحمد الله كان هناك صدى طيب من الجمهور ما طمأنني على أنني أسير في الاتجاه الصحيح، وقد حقق الألبوم نجاحا كبيرا لأنه متنوع اللهجات يجمع بين المغربي والكويتي والإماراتي، في إطار حرصي على إرضاء مختلف الأذواق. الانفتاح على الغناء بلهجات متعددة ، هل تجده يضاعف فرصة نجاح وانتشار الفنان، أم أن التخصص بغناء لهجة واحدة أفضل أعتقد أن التنوع مطلوب، فالغناء بلهجات متعددة، وتقديم الفنان لألوان مختلفة من الموسيقى أمر جيد لأنه يتيح له إبراز مواهبه الصوتية، وتحقيق انتشار واسع، وفي النهاية نحن جميعا أبناء وطن عربي واحد ومن الطبيعي أن يتوجه الفنان لكل هذا الجمهور العريض.
* كيف تفسر تراجع الأغنية الكويتية مقارنة بنظيرتها الإماراتية؟ ـ للأسف بعض الفنانين الكويتيين لا يعملون على تطويرها وإنما يكتفون بالنمط التقليدي الذي أدى إلى تراجعها، لتنطلق بعد ذلك الأغنية الإماراتية إعلاميا فتلفت لها الأنظار والاهتمام مما حدا بالفنانين لتقديم أغانيهم بهذا الإيقاع الذي لا يخلو ألبوم خليجي أو عربي منه حاليا، مما يعني قدوم الأغنية الإماراتية وان هذا الزمن زمنها. * ما الجديد الذي ستقدمه في الفترة المقبلة؟ ـ أنا بصدد التحضير لتقديم أغنية مصرية «خدت قلبي» وأخرى مغربية بالإضافة لقيامي بتلحين أغنية سودانية ستقلب كيان الموسيقى لديهم لأنني لن أقوم باستعمال المقامات الخماسية كما هو متعارف عليه، بالإضافة لتلحيني لأغنيتين خليجيتين للفنانة ميريام فارس.
* ماذا عن السينما؟ ـ قريبا سأشارك ببطولة فيلم خليجي تدور أحداثه حول الشباب الذين يندفعون للقتل ولتفجير أنفسهم باسم «حب الوطن» ليكونوا في النهاية إرهابيين لا يهمهم سوى مصالحهم الشخصية.
ما الذي يجذبك أولا نحو الأغنية التي تختارها..الكلمات أم الموسيقى؟
الاثنان فكثيرا ما أسمع أغنية يعجبني فيها اللحن لكن أجد كلامها دون معنى أو المعنى ضعيف إلى حد ما وهنا يكون لي موقف آخر، فأنا أهتم بمعاني الأغنيات للغاية والمهم أن تصل إلى قلوب الناس أيضا.
يقال ان وراء كل فنان ناجح مدير أعمال ناجح.. ما تعليقك؟
يلعب مدير الأعمال دورا مهما في الإسهام بنجاح الفنان بنسبة لا تقل عن 80%، لأنه بمثابة العقل المدبر لكل ما يقدمه المطرب من أعمال فنية، فمدير الأعمال يكون مسؤولا عن علاقة المطرب بالإعلام وعن عقوده وحفلاته،بالإضافة إلا أن خبرة الفنان تلعب دورا كبيرا في نجاحه.
ألا تخشى أن تقع فريسة الرتابة بسبب تلحينك معظم أغانيك؟
أحاول قدر الإمكان تقديم ألوان مختلفة من الإيقاعات التي تضيف لأغنياتي بشكل إيجابي، ولعل من المعروف بأن الفنان فريد الأطرش قام بتلحين جميع أعماله بنفسه ما عدا أغنية واحدة قدمها له الملحن الفلسطيني يحيي اللبابيدي بعنوان «ياريتني طير لطير حواليك» وكانت أولى أغانيه، فالتلحين قيمة كبيرة إذا استعملت بطريقة سليمة.
وأيهما أحب إلى قلبك ، الغناء أم التلحين؟
الغناء حبي الحقيقي ولكني أملك أحلاما كثيرة ومواهب متعددة، فأنا أشعر أنا لدي طاقات كبيرة لإجادة الفن بمعناه الشامل.
لاحظنا وجود سباق بين المغنين الكويتيين على غناء تترات المسلسلات والتودد في بعض الأحيان للنجوم الكبار أمثال «حياة الفهد».. فماذا عن يوسف العماني؟
أعتقد أن الفنان الناجح الواثق من نفسه لا يسعى وراء تتر مسلسل حتى يشهره، فالنجاح الحقيقي يحصده من خلال ألبوماته وحب الجمهور له، وأنا شخصيا لا ألهث وراء هذه الأمور إطلاقا.
ألا تعتقد أن النجاح في عصرنا الغنائي بات يعتمد بشكل كبير على الجمال والشكل الخارجي؟
الاعتماد على الجمال، يشكل عاملا مساعدا في نجاح بعض الفنانات أكثر من الفنانين، وهذا النوع لا يدوم ولا يؤمن الاستمرارية، وبشكل عام يجب أن يكون الأساس والقاعدة موجودين، فبدون صوت جميل وكاريزما وتواضع لا يستطيع أي فنان أن ينجح فترة طويلة.
أنت ملقب ب«العماني» على الرغم من أنك كويتي الجنسية ، فما سر هذا اللقب؟
يضحك..أنا أصولي عمانية، لذلك كان الجميع ينادونني بالعماني وهذا اللقب أحبه كثيرا لأنه جزء من هويتي.
ما الأشياء التي تجعلك تتفاءل أو تتشاءم؟
عندما أرى طفلا يضحك أشعر بالتفاؤل وبأن هذا اليوم سيكون سعيدا والعكس عندما أراه يبكي أقوم بإلغاء أشغالي لأنني في الحقيقة أكون قد تشاءمت من القيام بأي شيء.
دبي ـ عبادة إبراهيم


