القلق والوحدة ظاهرة طبيعية

القلق والوحدة ظاهرة طبيعية

تشير مقولة إن الإنسان شخص اجتماعي لا يستطيع العيش وحيدا، إلى حقيقة واقعية نلمسها كل يوم فنحن قلما نستطيع العيش من دون الآخرين، ونبحث باستمرار عن الشريك والصديق والزميل لنجد معهم متعة التبادل والتواصل وكثير منا يشعر بالراحة عندما يكون مع الآخرين أكثر مما لو كنا لوحدنا .

ولكننا لا نستطيع الجزم أن القلق من الوحدة عبارة عن ظاهرة طبيعية، فالوحدة يمكن أن تأخذ شكلا مرضيا . ولكن إذا ما أردنا الحكم على متى يكون القلق من الوحدة سويا ومتى يكون غير سوي ، لابد من مراعاة الموقف الذي يتم فيه.

ما هو مصدر القلق من الوحدة

غالبا ما تعود جذور القلق من الوحدة إلى الطفولة. فالأطفال الذين كان عليهم تحمل المسؤولية غير القادرين على حملها بعد بسبب صفر سنهم ولفترة طويلة يشعرون لاحقا بالقلق إذا ما تركوا وحدهم وغالبا ما يعود هذا القلق للظهور في المستقبل.

وهنا يكون القلق تعبيرا عن حاجة للتعويض عن الحنان والعطف والرعاية التي فقدوها في صغرهم ، ومن الناحية النفسية فإن هذا القلق عبارة عن نكوص وتثبيت على طور باكر من مراحل النمو .

وفي حالات أخرى كثيرة يكون القلق من الوحدة عبارة عن قلق من المستقبل. فالقلق هنا يتجه إلى المجهول وإلى الكبر . وفي الحقيقة فإن الكبار في السن يعانون القلق من الوحدة إذا ما كانت علاقاتهم الاجتماعية محدودة بعد التقاعد.

كيفية الخلاص من الوحدة

لابد في البدء من أخذ الأشخاص الذين يعانون من قلق الوحدة مأخذ الجد، إذ أن هدم القدرة على تحمل الشعور بالوحدة قد يقود إلى نوبات من الهلع التي تعبر عن نفسها من خلال الآلام الجسدية، ويمكن أن تقود في الحالات الأشد إلى التفكير بالانتحار.

لهذا يجب عدم إهمال نداء الاستغاثة المباشر أو غير المباشر الذي يطلقه هؤلاء. من ناحية أخرى على المرء ألا يخضع لضغط الشخص الذي يعاني من قلق الوحدة المرض، فهو بهذا يعزز ويدعم القلق بصورة غير مباشرة.

على المرء في الحالات الشديدة أن ينصر الشخص الذي يعاني القلق من الوحدة بمراجعة الطبيب أو المعالج النفسي .

طباعة Email
تعليقات

تعليقات