السينما بعيدة عن أحلامي

قمر تتهم منتجاً باستغلالها وتنتقد ميريام فارس

صورة

يأخذ كثيرون على المطربة قمر أنها ماضية في طريق التعري لدحر الأسطورة التي سبق أن دشنتها مواطنتها اللبنانية هيفاء وهبي، حتى صار كثيرون يرون فيها نسخة عصرية من هيفاء.. لكن قمر ترفض ذلك، وتصر على أنها أكبر من استنساخ أي أحد مهما علت شهرته.. وأنها قادرة بشخصها وإمكاناتها «المختلفة» أن تلفت الأنظار وتقتحم دائرة النجوم بأسلوبها المتميز، على الرغم من ازدحام الساحة بالعديد من الأصوات الغنائية.. فلم تسلم من مشاكل غير محدودة وشائعات حاصرتها لاسيما بعد عرض ألبومها الأخير «العتبة جزاز».. كثير من التفاصيل والمشاحنات تفاصيلها في الحوار التالي..

* رغم قلة أعمالك يقترن دائماً اسمك بالمشاكل والشائعات ،كيف تفسرين ذلك؟ ـ الشائعات تطاردني منذ وضعت أولى خطواتي في عالم الفن، كنت أسمع دائماً أن الفنانين يعانون من الشائعات بصفة مستمرة، وأتوقع أن يكون مجرد كلام من أجل الشهرة، لكن بعد ذلك عانيت منها بالفعل، وصدقت كل ما قرأته.. فمثلاً يقولون إن «قمر» تحيي حفلاً في لبنان، وأكون متواجدة في القاهرة، ومرة يقولون إنني في المستشفى في حين أكون في إحدى الدول الأجنبية؛ أما عن المشاكل فلا يخلو إنسان في العالم منها، فما بالك إذا كانت مطربة احترفت الغناء وأصبحت تنافس كبار النجوم.. كل ذلك كافياً لشن موجة من الغضب من جانب بعض الحاقدين، لكن الأيام ستثبت أنني لا أهوى المشاكل كما يقال.

أنا قمر * ومن المستفيدون من وجهة نظرك من إثارة مثل هذه المشاكل حولك؟ ـ زملائي في الوسط الفني، وبالأخص زميلاتي اللاتي أكن لهن كل احترام؛ لكنني فوجئت بتصريحات نارية تصدر عنهن تهاجمني باستمرار، وإن كان أشهرها حكاية نانسي ومريام فارس. * هناك من اتهمك أيضًا بالضلوع في ترويج فيلم إباحي ل«هيفاء وهبي» في إطار الحرب الباردة بينكما؟ ـ تعجبت من هذه الثرثرة؛ لأن الفيلم نشر قبل 3 سنوات، ولم أكن بعد قد دخلت في إطار المنافسة معها، ولم أكن أعرف هيفاء من قريب أو بعيد سوى أنني أشاهد أغنياتها فقط مثل أي شخص، وكان همي في ذلك الوقت أن يعرفني الجمهور وتحقيق النجاح فقط.. ثم ما الداعي للصق هذه الشائعة بقمر بالذات رغم أن الجميع يعلم أن التكنولوجيا الحديثة قادرة على تركيب أي صورة وفعل أي شيء.. فلماذا أنا، هل لوجود بعض الشبه في الملامح بيني وبينها أُتهم بأنني أريد إزاحتها أو استنساخها؟، ومع احترامي لأي إنسان لا يوجد من يستحق أن أستنسخه، فأنا أكبر من ذلك بكثير.. ولن أكون في يوم من الأيام هيفاء، أنا قمر.

وهل أسعدك تشبيهك بهيفاء عند ظهورك لأول مرة؟

ربما في البداية؛ لكنني قررت أن أكون قمر ولست هيفاء، خاصة أننا لبنانيات ودمنا واحد.. ولم تكن هيفاء النجمة الوحيدة التي شبهوني بها، لكنهم شبهوني بالنجمة المصرية شريهان والأجنبية أنجلينا جولي.

لكنك صرحت من قبل بأن شركة الإنتاج استغلتك لمحاربة هيفاء؟

هذا صحيح، حيث قام المنتج جمال مروان باستخدامي كسهم يجرح به هيفاء عندما كانت مختلفة معه، فقام بالتعاقد معي وبدأنا في عمل أول ألبوماتي لكي يجرح هيفاء؛ إلا أنني فوجئت أنهما تصالحا وأهملني، ولم يلتزم بتعاقده معي إلى أن تم إنهاء النزاع ودياً بالتراضي.

هيفاء سرقت البطة

وهل تعتبرين بذلك أن أغنية «أكلك منين يا بطة» سرقت منك؟

لم أقل ذلك بالضبط، لكن الأغنية كانت معدة لي وتجهز لألبومي، وفوجئت بهيفاء تقوم بغنائها مما أخذني نفسياً في حين أنني مؤمنة بأن شركة الإنتاج التي تمتلك الأغنية هي صاحبة التصرف في هذا الشأن؛ لأنني لم أقم بغنائها بالفعل.. كما أنني في الوقت نفسه أمتلك أغاني كثيرة جداً؛ ولم أقف عند حدود تلك الأغنية.

مريام حقودة

هل تعتقدين أن مريام فارس تضطهدك؟

فعلاً هي تتمنى تحطيم مكانتي في شركة «ميلودي» التي نعمل بها نحن الاثنان، حيث تدلي دائماً بتصريحات ضدي؛ وتقول إنها ليست معجبة بأدائي ولا بطريقة تفكيري.. وكنت في البداية غير منزعجة من تلك الأقاويل حيث توقعت أنها مجرد شائعات وفتن يقوم البعض بإشغالها بيننا، حتى اتضحت الرؤية وعلمت ما تضمره في قلبها من حقد تجاهي.

وما هذه الرؤية التي أكدت لك أنها تتمنى فشلك؟

بعد أن تعرضت لوعكة صحية دخلت على أثرها أحد المستشفيات بدأت تدلي بأحاديث صحافية؛ وأنها لا تتمنى لي الشفاء حيث حزنت كثيراً لسماعي هذه الشائعات من فنانة كنت أكن لها كل الاحترام، ولم أتوقع أن نجمة بحجمها تحاول إبعادي عن طريقها رغم أن طريقنا ليس واحداً، ولست مستعدة للخوض في هذه المهاترات من جديد؛ لقد طويت هذه الصفحة وأتمنى ألا أفتحها ثانية، لكنني فوجئت مؤخراً بقيامها بالوقيعة بيني و«ميلودي» حتى تجعل الشركة تهتم بفنانة أخرى قريبة منها، لكن المسؤولين بالشركة أدركوا ذلك، وطلبوا مني عدم الرد مطلقاً.

هل أزعجك أن مريام لا تدعو لك بالشفاء؟

الشفاء من عند الله ومريام ليست «قديسة» ليستجيب لها الله، لكن أمي انزعجت من تصريحاتها واحترق قلبها من كلامها.. وأقول لها أنت لديك أم فهل تحبين أن يدعو عليك أحد ويتمنى لك السوء؟.

لكن مريام نجحت بالفعل في إخراجك من «ميلودي» .

لم تكن مريام وحدها المسؤولة عن ذلك، لكن هناك بعض المساعدين لها الذين تفننوا في إحراجي أمام الشركة منهم غسان شرتوني الذي كان يسعى دائماً لإفساد حفلاتي لصالح مريام؛ وقد انضممت إلى شركة «لورد ساونت».

حيث تعاونت مع الملحن محمد رحيم الذي اعتبره أفضل ملحني جيله؛ ويعطي عمله أكثر من حقه بكثير؛ وليس له أي حسابات أخرى في التعامل مع المطربين سوى الفن فقط.. وهو أيضاً من الملحنين القلائل الذين يشجعون المواهب الشابة ويقف بجانبهم، ولولا موهبتي ما اقتنع بتلحين الألبوم.

لكن كليب «العتبة جزاز» أثار موجة من النقد بسبب إباحيته المفرطة.. فهل أقلقك ذلك؟

اعتبره شيئًا عاديًا مقارنة بالكليبات الأخرى، فقد قدمت ماريا قبل عامين كليب الشيكولاتة واستخدمت جسدها العاري لتحقيق الشهرة ولم تسلط سهام النقاد عليها.. ولا أخفي أنني أنزعجت بشدة حينما قرأت كلام أحد النقاد يقول إنني لبنانية مبتدئة خرجت عن النص، وبدأ يصب لعناته عليّ، في حين أن الفضائيات تحتوي على مشاهد ابتذال حية تؤذي كل من يشاهدها، وهذا لا يحتوي على واحد على ألف منها..

وأين تم تصوير الكليب؟

الكليب من كلمات هاني الصغير، وألحان محمد رحيم، ومن إخراج الفرنسي فان ديفيس، وتم تصويره في تركيا وانتقلت في بعض الأماكن هناك في اسطنبول، واستغرق تصويره يومين، وتم عمل المونتاج في معامل لندن وشاركني فيه أشهر الراقصين الاستعراضيين بتركيا.

هل تعاونت مع شعراء آخرين في أغنيات الألبوم؟

الألبوم يحتوي على 11 أغنية تعاونت فيها مع أحمد فودة، أمير طعيمة محمد رحيم، هاني الصغير، محمد جمعة، أحمد مرزوق، أحمد مصطفى، وتوزيع موسيقى لكريم عبدالوهاب وناصر الأسعد وعادل حقي وأحمد شعتوت ولحنهم محمد رحيم.

السينما مؤجلة

بعيداً عن الفن ، ما الذي يدور في رأس قمر؟

البحث عن والدي المفقود في لبنان، لم يغب ذلك عن رأسي لحظة واحدة، وسأظل أبحث عنه حتى أعثر عليه حياً أو ميتاً بعد أن فقدناه أثناء الحرب اللبنانية 2000 حتى تجف دمعة والدتي..

وماذا يدور في قلبك؟

بصراحة ارتبطت بقصة حب مع شاب مصري يكبرني بـ 5 سنوات لن أفصح عن اسمه حالياً حتى لا تمتد إلينا عين الحسود وتفشل الخطوبة، كما حدث في زواجي الأول من الفنان «أدم» حيث لم نتدارك ذلك لأننا كنا صغاراً واكتشفنا أننا ضحية لأصحاب القلوب السوداء؛ لذلك سأسعى في هذه المرة أن أُداري على شمعتي.

اتجهت هيفاء إلى السينما.. فهل تنوين

هذه الخطوة مؤجلة حتى أثبت نفسي في مجال الغناء، ولن أخوض التجربة من أجل التمثيل فقط ولا لمنافسة هيفاء، لكن من أجل أن أصنع لنفسي مكاناً متميزًا في هذا المجال، فرغم حبي وعشقي للتمثيل أرفض المغامرة غير مأمونة العواقب.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات