تجديد مصحف حلب ودعم المراكز العالمية أبرز أعمال شعبة المطبوعات

محمد نضال: الترميم صيانة وحفظ وأمانة

صورة

حظي المخطوط، والكتاب، والوثيقة باهتمام العلماء والباحثين، وقد قدم العلم في مجال معالجة وترميم وحفظ المخطوطات والكتب والوثائق الكثير، مما أدى بدوره إلى بقائها وإطالة أعمارها، وضمان سلامتها لعصور لاحقة طويلة الأمد. هكذا يتحدث لـ «الحواس الخمس» محمد نضال قواف كله، رئيس شعبة ترميم المطبوعات في مركز جمعة الماجد.

ويقول: إن كلاً من المخطوطات والوثائق والكتب من الناحية المادية، تعتمد حالتها الصحية على طبيعة المواد المصنوعة منها، وعلى طبيعة الظروف المحيطة بها، لذلك فإن معالجتها وترميمها وحفظها لا يتوقف على أعمال الصيانة والترميم فحسب، بل يعتمد على تهيئة الظروف المناسبة لسلامتها والمحافظة عليها. وإذا نظرنا إلى الكتب والمخطوطات من الناحية المادية؛ فإننا نجدها مكونة من مواد سيللوزية ممثلة بالورق، ومواد بروتينية ممثلة بالجلود والرقوق، وهي بجملتها تتعرض للكثير من العوامل البيئية المختلفة مثل: التلوث الجوي، وتغيرات درجات الحرارة والرطوبة، واختلاف شدة الإضاءة والإشعاعات، إضافة إلى ما يحمله الهواء من جراثيم البكتريا، الفطريات، وبويضات الحشرات، وذرات الأتربة والغبار المحملة بمختلف الذرات المعدنية الضارة. هذه العوامل مجتمعة تتفاعل فيما بينها مع مكونات المخطوط تاركة عليها إصابات، وآثار دمار واضحة.

وقد تنبه مركز جمعة الماجد للثقافة والتراث منذ تأسيسه عام 1991 إلى أزمة الحفاظ على المخطوطات والكتب، وقد أنفق الكثير من الجهد والوقت للتغلب عليها، فشرع منذ ذلك الوقت بإنشاء وحدة فنية متكاملة لصيانتها، وحفظها، وقيض لها من يقوم عليها من ذوي الخبرة والكفاءة، وأثراهم بالحصول على الخبرات، ومكنهم من الاطلاع على مناهج المدارس العالمية وأساليبها المتنوعة في صيانة المخطوطات، فأسس قسم المعالجة والترميم والحفظ، وكان ذلك في أغسطس من عام 1992.

وشيئاً فشيئاً أخذ هذا القسم مكانته فأصبح من الأقسام المهمة ليس في المركز فحسب، بل أصبح يتمتع بمكانة مرموقة وسمعة طيبة على مستوى العالم. وتوسعت خدماته لتشمل عمليات الصيانة التي تخضع لها كل ممتلكات المركز الورقية التي تتضمن (المخطوطات، المطبوعات، والوثائق، والجرائد، والمجلات، والخرائط). ويضيف ان أهداف المركز تخطت البعد المحلي إلى البعد العربي والدولي من خلال تنظيم الدورات التدريبية في الحفظ والمعالجة والترميم في داخل الدولة خارجها، وتقديم الدراسات الفنية التطبيقية والاستشارات العلمية المتخصصة للجهات والمراكز في الدولة والعالمين العربي والإسلامي، مع تقديم أجهزة الترميم وموادها الى الكثير من المراكز العربية والإسلامية، مع تنظيم ومعارض فنية خاصة بفنون المخطوط العربي الإسلامي.

ويقول إن البداية اقتصرت على موظف واحد هو رئيس القسم لتتوسع فيما بعد وتضم حالياً 39 موظفاً، وحقق إنجازات على المستويين المحلي والدولي، ومن أبرز الأعمال التي نفذت أخيراً في القسم ترميم مصحف حلب التاريخي، وهو نسخة نفيسة يرجع تاريخها إلى العهد المملوكي بين القرنين السابع والثامن الهجري، وهو من أعظم مقتنيات المكتبة الوقفية في حلب الشهباء.

وكانت النسخة مصابة بأضرار كثيرة منها تراكم الأتربة في كعب المصحف، وأثار رطوبة وتشربات لونية على الورق أدت إلى انحلال الحبر في بعض الصفحات، وتشوه الكتابة، وضعف وتساقط أجزاء الحبر وتشقق الحافة السفلية للمصحف بالكامل، واهتراء الورق ونقص في بعض الصفحات، إضافة الى ترميم قديم بورق من نوع جيد أدى الى تقصفه.

معالجة الكتب المحترقة

يُطلق عليها هذا الاسم لأن الإصابة بشكلها الفيزيائي تشبه الأوراق المعرضة للحريق، وتُعد هذه الإصابة من أشد الإصابات خطورة على الورق، وعلاجها يقتصر على القليل من مراكز الترميم في العالم، لأنه يتطلب العلم والمهارة والتكنولوجيا في آن معاً.

إعادة الرطوبة النسبية للأوراق

تتم هذه العملية بوضع الأوراق والرقوق المراد معالجتها على الأرفف الشبكية ضمن جهاز الماجد للمعالجات الأولية، وإحكام إغلاق الجهاز عليها لمدة 12 ساعة مع توفير الجو الرطب بالداخل.

مرونة ورقية

ومن العمليات المعقدة التي تستخدم في إعادة المتانة والمرونة للاعوية الورقية عبر اصماغ طبيعية تعيد للأوراق المعالجة بالمحاليل متانتها التي فقدتها بسبب المعالجة.

الاسم: مركز جمعة الماجد

المكان: دبي - هور العنز المقر الرئيسي

التأسيس: 1991

المؤسس: جمعة الماجد

الأهداف: جمع الكتب والمخطوطات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات