هناك من يخشى الحديث عن العمر والسؤال عنه، وقد يكذب في بعض الأحيان كمحاولة لعدم الإجابة والمعتقد ان ذلك منتشر بين النساء لكن يلاحظ ان الرجال يعانون مثل هذا. فهل هذه حالة مرضية؟
من الصعب القول ان من يعاني مثل هذا لديه مشكلة مرضية ولكن في الحقيقة هي مشكلة نفسية بحاجة إلى تعديل.
لاشك إن من يتهرب من الحديث عن العمر وقد يتخلص من هذا الأمر بتصغير عمره سنوات والبعض يترجم مثل هذا الى سلوكيات التجميل وشد الوجه والتعرض لعمليات جراحية تجميلية لا حاجة له بها لديه مشكلة نفسية تتلخص في برمجة فكرية خاطئة عن العمر وعن الموت.
والحقيقة وكما يعلمها الجميع بان العمر محتوم بوقت محدد مقدر من رب العالمين ولا يستطيع اي شخص تقديم ثانية او انقاصها في عمره حيث ان مثل هذا في كتاب يعلمه الله ومن هنا ليس هناك أهمية تذكر بسلوك الكذب أو التهرب ولو ان الكذب او التهرب سوف يغير من الأمر شيئا لقال قائل وما المانع من التصغير؟
والسبب وراء مثل هذه الظواهر هو البرمجة الفكرية الخاطئة عن العمر والتفسيرات غير العقلانية عن الموت. من يعاني هذه الظاهرة تتسم جودة الحياة لديه بالاسوأ وينتقل من سلوك خاطئ في القول او الفعل الى آخر من هنا عزيزي القارئ اعلم يقينا ان العمر محتوم والموت مجدول في كتاب لدى رب العباد.
ولاشك ان الجميع يود ان يحافظ على عمر الشباب والجميع يكره الموت ولكن لايكرهون لقاء الله كما وصفت أم المؤمنين عائشة بنت الصديق رضي الله عنها ذلك لرسول الامة عليه افضل الصلاة والسلام.
عش حياتك بالطريقة التي ترضي رب العباد وتجمل كما ورد في الشرع الحنيف واعلم ان هذه الحياة هي سجن للمؤمن، وما عند الله اعظم والشباب الحقيقي هو في جنات النعيم اسأل الله ان يختم لنا جميعا بخاتمة خير وجنة عرضها السماوات والارض لكي يتثبت العمر قولا وعملا.
