مساء الرابع من مارس المقبل تشهد صالات السينما بالإمارات عودة أليس الشابة إلى بلاد العجائب مرة أخرى على يد المخرج تيم بيرتون، في فيلم تقدمه شركة ديزني بخاصية الأبعاد الثلاثية وتكنولوجيا رقمية مع استخدام أحدث المؤثرات الصوتية والبصرية، ويحمل عنوان «أليس في بلاد العجائب» وهو الاسم نفسه لرواية الأديب الإنجليزي تشارلز لوتويدج دوجسون التي نشرها تحت اسم مستعار «لويس كارول» عام 1865.

تروي الرواية قصة الفتاة أليس التي وقعت داخل جحر أرنب فوجدت نفسها في عالم خيالي مليء بكائنات عجيبة، وتعتمد أحداثها على المنطق الذي جعلها تلقى رواجا عند الكبار والأطفال على السواء، وتعتبر أحد أهم الأمثلة المميزة لهذا النوع من الأدب الهزلي، كما أن بنيتها وأسلوب السرد الذي تستخدمه جعلها مؤثرة جدا نظرا لطبيعتها الخيالية. الفيلم الجديد الذي يتعاون فيه المخرج للمرة السابعة مع نجمه المفضل جوني ديب، والذي شارك من قبل كبطل في أفلام للأطفال ومنها «الوسادة النائمة» و «تشارلى ومصنع الشيكولاتة»، يستكمل القصة الشهيرة عن الطفلة «أليس» ولكن هذه المرة بعد أن بلغت من العمر التاسعة عشر، حيث تعود إلى العالم الذي عرفته عندما كانت صغيرة لتقابل أصدقاءها القدامى وتتحرى عما حدث لهم.

يلعب بطولة الفيلم إلي جانب «جونى ديب» «أنى هاثاواى» و«هيلينا بونهام كارتر» و«مايكل شين» و«ألان ريتشمان»، بينما تجسد الأسترالية «ميا واسيكواسكا» دور «أليس»، وهي إحدى الممثلات اللاتي برعن في مسلسل «العلاج»، وظهرت أخيرا في فيلم «التحدي»، واختارتها مجلة «فارايتى» المتخصصة كواحدة من ألمع عشرة وجوه صاعدة في هوليوود، ويشارك في الأداء الصوتي عدد من نجوم السينما البريطانية، منهم باربارا ويندسور وستيفن راى. شخصية «أليس» هي الوحيدة التي ستظهر في الفيلم، من دون ماكياج ثقيل أو تنكر في الملابس، ودون أبعاد رقمية لصورتها على الشاشة، والتي ستجرى مع باقي الممثلين الذين تم استخدام صور بعضهم بعد معالجتها بالتكنولوجيا الرقمية ليظهروا كسكان لإحدى القرى التي تدخلها الشابة الصغيرة.

وذكرت مجلة «توتال فيلم» في عددها عن شهر مارس 2010، أن «جونى ديب» يجسد في الفيلم دور «هاتر المجنون»، الذي جاء في الرواية الأصلية باسم «هاتر» فقط، لكن في رواية أخرى للكاتب «لويس كارول» حملت اسم «حفل شاي مجنون» وصفت الشخصية ب«المجنون» نظرا لتصرفاتها وملابسها بالقبعة الضخمة والشعر المتشابك برتقالي اللون. بينما تقوم الممثلة هيلينا بونهام كارتر بدور الملكة الحمراء وهى شخصية ظهرت في رواية ل«كارول» حملت اسم «من خلف الزجاج»، والتي عرفت فيما بعد وخاصة في الفيلم باسم «ملكة القلوب»، وقد تم تكبير حجم «هيلينا» باستخدام التكنولوجيا الرقمية لتبدو على الشاشة ثلاثة أضعاف حجمها الطبيعي.

وتجسد أنى هاثاواى دور الملكة البيضاء والتي عمرها 101 عام، ورغم ذلك تبدو أصغر من عمرها وبشعر أبيض طويل، ولاختلاف شكل أنى كثيرا في هذه الشخصية فإن الإضافات بالتكنولوجيا الرقمية والتي أستخدمها المخرج تيم بيرتون لن تكون كثيرة.

ويؤدي الممثل الإنجليزي مات لوكاس شخصية التوأم تويليدى وتويليديم اللذين ظهرا في روايات عديدة ل«كارول»، بينما يجسد مايكل شين دور الأرنب الأبيض الذي يجذب أليس إلى هذا العالم المليء بالغرائب.

وذكر مخرج الفيلم تيم بيرتون أنه شاهد الفيلم الأصلي الذي قدمته السينما الأميركية عام 1951 وعلق في أذهان الكثيرين منذ طفولتهم بسبب عالم الخيال والغرائب المثيرة.

بالإضافة إلي عشرات الأعمال التي قدمت عن الرواية، لكنه في الفيلم الجديد استخدام تقنيات سبق تقديمها في العديد من الأفلام، لكن الاختلاف الذي يقدمه هو في طريقة خلط هذه التقنيات واستخدام عناصرها بأشكال جديدة، تمزج بين التصوير الحي والرسوم المتحركة.

دبي ـ أسامة عسل