الاعتذار هو فعل نبيل وكريم يعطي الأمل بتجديد العلاقة وتعزيزها هو التزام لأنه يحثنا على العمل على تحسين العلاقة وعلى تطوير ذاتنا الاعتذار فن له قواعده ومهارة اجتماعية نستطيع أن نتعلمها وهو ليس مجرد لطافة بل هو أسلوب تصرف ماذا يستوجب الاعتذار الصادق؟ يستوجب الاعتذار الصادق: أولا القوة للاعتراف بالخطأ.. ثم الشعور بالندم على تسبيب الأذى للآخر، واستعدادنا لتحمل مسؤولية أفعالنا من دون خلق أعذار أو لوم الآخرين ويجب أن تكون لدينا الرغبة في تصحيح الوضع من خلال تقديم التعويض المناسب والتعاطف مع الشخص الاخر.
ما فوائد الاعتذار؟
للاعتذار فوائد كثيرة أهمها: أنه يساعدنا في التغلب على احتقارنا لذاتنا وتأنيب ضميرنا. وهو يعيد الاحترام للذين أسأنا إليهم و يجردهم من الشعور بالغضب. ويفتح باب المواصلة الذي أوصدناه.
وفوق هذا كله هو شفاء الجراح والقلوب المحطمة..
ما السماح؟
السماح هو ما نفعله عندما نتخطى مشاعر الغضب الناتجة عن أذى تعرضنا له والسماح لا يعني النسيان بل هو محاوله للتقدم للأمام ويؤدي الى السلامة العقلية والجسدية ولا يكفي ان نقول سامحتك وانما يجب ان نغير سلوكنا و السماح لا يعني الصلح واستئناف الحياة مع المذنب.
ومن أنبل الأمور التي نقوم بها (السماح الأحادي) حيث ليس بالضرورة في هذا السماح اعتراف المذنب بذنبه لتسامحه
ما الفرق بين السماح والاعتذار؟
السماح أصعب بكثير من الاعتذار والاعتذار واجب ولكن السماح ليس بواجبا إنما فضيلة ولا يجوز فرضها والسماح لا يحصل بين ليلة وضحاها وإنما هو عملية تتطلب وقتا وتفكيرا.
ما الانتقام؟
إذا المذنب لم يعتذر أو إذا اعتذر ولم يُسامَح فالانتقام من ردات الفعل الممكنة والانتقام قد يولد الفرح ولكنه لا يدوم طويلا وغالبا ما يكون ثمنه غاليا والشعور بالرضا الناجم عن الانتقام مرفوض لأنه يكون على حساب الآخر فالرغبة بالانتقام تشوه ذاتك وتحولك إلى شخص شرير مثلك مثل من إذاك والشر عادة ينقلب على صاحبه في نهاية المطاف و الانتقام لن يوصلك إلا الى خراب حياتك ودمارها.
فاعتذروا لتسمى نفوسكم وتكبروا في أعين أنفسكم قبل أن تكبروا في أعين الآخرين وسامحوا لتصفوا قلوبكم من كل حقد وكراهية.
