رانيا محمود ياسين.. فنانة مقلة في أعمالها الفنية وحواراتها الإعلامية بالرغم من حب الجمهور لها، حتى أشيع أنها اعتزلت الفن دون رجعة لكنها فاجأتنا بالقول إن هذا الاختفاء كان مخططا له من أجل التفرغ لرعاية أبنائها أحمد وآدم..
رانيا وجدت نفسها فجأة في مراحل متأخرة على الساحة الفنية مقارنة ببنات جيلها الذين سبقوها وأصبحوا في الصفوف الأولى سينمائيا ودراميا، فهل تستطيع رانيا تعويض ما فاتها أم ستظل تتعامل مع الفن كهاوية؟.. تساؤلات عديدة طرحناها عليها بعد عودتها للساحة من خلال مسرحية «الناس بتحب كدة».. وهذا نص الحوار: تبدأ رانيا حوارها بكشف ملامح شخصيتها في عملها المسرحي الجديد، فتقول: أجسد في العمل شخصية فتاة تدعى نورهان تمر بعدة مراحل، حيث تعيش في منطقة شعبية قبل أن يتحول والدها فجأة إلى رجل أعمال فتنتقل للحياة مع طبقة الأغنياء، وهنا تتغير نظرتها للأمور من البنت الجادة إلى فتاة سطحية ومستهترة، ومن هذه المتناقضات الساخرة تتولد المواقف الكوميدية، وهذه الشخصية بكل تناقضاتها ليست غريبة على مجتمعاتنا بل أرى منهن كثيرات على أرض الواقع.
* كيف تم ترشيحك للدور؟ ـ تم ترشيحي للدور من قبل المخرج عصام السيد، حيث عملت قبل ذلك تحت رئاسته كمدير لمسرح التلفزيون في مسرحيتين «نازلين المحطة الجاية» إخراج عاصم نجاتي و«ليلة الحنة» التي قدمتها مع سيدة المسرح سميحة أيوب والتي قامت أيضاً ببطولتها وإخراجها. * ما الذي جذبك لشخصية نورهان، وهل أضافت إلى رصيدك شيئاً بعد طول غياب؟ ـ بصراحة الحدوتة الدرامية التي كتبها بإتقان شديد أكرم مصطفى وأحمد السيد في إطار كوميدي هي حدوتة رائعة، وتعالج عدة مشاكل وقضايا مهمة، كما أن الاستفادة الأكبر تكمن في أشياء كثيرة في مفردات العمل المسرحي من خلال العمل مع القديرة هالة فاخر والنجم إيمان البحر درويش فضلا عن بقية الزملاء الآخرين من كبار النجوم وأيضاً استفدت من العمل مع المخرج عصام السيد، حيث اكتسبت منه خبرة كبيرة في فهم تكنيك المسرح الذي أعشقه.
عودتك للساحة الفنية، هل ستقتصر على المسرح فقط؟
بجانب المسرح أشارك في فيلم «منتهى العشق» مع مصطفى قمر وديانا كرازون ونهال عنبر ولطفي لبيب وخالد محمود ورانيا فريد شوقي وأميرة العايدي وكوكبة لطيفة من النجوم، إخراج محمد النجار ومن تأليف محمد الغيطي، وأشارك في أحداثه بشخصية بدور أخت مصطفى قمر، والتي تصبح سيدة أعمال ناجحة في مصر. و من المقرر عرضه في رمضان المقبل.
رانيا في بيت المغتربات
هل هناك أعمال أخرى في انتظار طريقها للعرض؟
انتهيت من تصوير دوري في سباعية بيت المغتربات من تأليف خالد محيي الدين وإخراج محمد عوض، بطولة النجمة نجوى فؤاد وإيمان أيوب ونسرين، وهو عمل مختلف وأكثر ما يميزه أنه مسلسل رعب، وأعتقد أن العمل عندما يتم عرضه سوف يلقى إعجاب الجمهور، خصوصاً أن هذه النوعية من المسلسلات قليلة عندنا.
هذا دراميا.. لكن عند تقييم مشوارك السينمائي نراه ضعيفا مقارنة ببنات جيلك.
هذا أمر طبيعي في ظل رفضي للكثير من الأدوار التي لا تناسب توجهاتي فضلا عن احتوائها للكثير من مشاهد العري، والتي للأسف تكون في صميم الموضوع ولا يمكن حذفها من العمل، ورغم ذلك فأنا لا تشغلني نجاحاتي السينمائية طالما ظلت مرهونة بتنازلات أقدمها.
تنازلات فنية
نفهم من ذلك أن بنات جيلك ممن سبقوك منى زكي وحنان ترك ورانيا فريد شوقي ووفاء صادق وداليا البحيري قدمن تنازلات.
أنا أتحدث عن نفسي فقط، فأنا حريصة على أمومتي قبل عملي كفنانة؛ لأن دوري الرئيسي فى بيتي ومع أولادي وهم عندي أهم من الفن. وبصراحة لست نادمة على فترة غيابي وقلة ظهوري على الساحة الفنية. من ناحية أخرى أود أن أشير إلى أن منى زكي وحنان ترك بدأتا قبلي بسنة لكنني تزوجت قبلهما وتوقفت عن العمل.
لكن النقاد لاحظوا منذ بدأت مشوارك الفني أن خطواتك كانت بطيئة نحو الأمام.
التمثيل واختيار الأدوار ليس أمرا سهلا كما يتصور بعض الناس.. فالسيناريوهات الجيدة المتاحة قليلة جداً والتحضير للعمل أصعب وأصعب ويحتاج أن أكون مركزة جداً لكي يخرج العمل للجمهور بالشكل اللائق، خاصة الجمهور المصري والعربي الذي بات يقيم كل عمل بدقة في ظل انفتاحه على ثقافات أخرى، لذلك أكون بحاجة دائما لأن أدقق في اختيار أدواري وأبتعد تماماً عن الأدوار التي لا تضيف إليّ ولكنها تنتقص منه مثل الأدوار الجريئة.
هل يعرض عليك المخرجون أدواراً جريئة؟
أتلقى عروضاً بصفة يومية، لكنني أرفض تقديم مثل هذه المشاهد الساخنة؛ لأن هذه الأعمال حرام وتسيء إلى كل من يعمل بها عاجلاً أم آجلاً، فضلاً عن أننا جميعاً نعيش في مجتمع شرقي له تقاليد وأخلاقيات يجب أن تحترم.
هل رفضك العمل مع عادل إمام في «مرجان أحمد مرجان» كان سببه جرأة الدور؟
اعتذرت عن هذا الفيلم مع عادل إمام لظروف خاصة ولم يتطرق إلى ذهني وقتها نوعية الدور، ولو كنت عملت الفيلم كان سيحدث نقلة ثانية في مشواري، لكني مؤمنة جداً بالقدر.
بريق السينما
إذن أنت تفضلين التلفزيون لأنه أكثر تماشيا مع توجهاتك؟
لكل منهما ميزته الخاصة، فالتلفزيون يدخل كل بيت ويشاهدني جمهور عريض، أما السينما فهي التاريخ الذي سيبقى لي فيما بعد.. لكن بصراحة الوقوف أمام كاميرا السينما له مذاق خاص.
ما الجديد الذي تستعدين له حالياً في السينما؟
فيلم «ماسدج»، ولكنه لم يصور بعد وهو من أفلام الرعب والتشويق، ونحن في انتظار المنتج المتحمس لهذة النوعية، لأنه يحتاج إنتاجاً ضخماً ومنتجاً مقتنعاً بقصته وعلى استعداد للدفع.. وعن دوري في الفيلم فإنه دور غير بشري وحتى الآن لم يتم الاستقرار على باقي أبطال الفيلم.
ما سر ابتعادك عن فيلم «حفلة موت» لزوجك الفنان والمنتج محمد رياض؟
لم أر دوراً مناسباً لي في أحداث الفيلم فضلا عن ذلك فقد أردت أن يتفرغ زوجي للعمل دون أن أشوش عليه؛ أو يكون قلقاً بسببي. والاهم من ذلك أنني ومحمد اتفقنا في البداية على ألا نعمل معاً حتى لا يأخذ الجمهور منا موقفاً.
ما أحب أعمال زوجك محمد رياض إليك؟
أعشق أدواره الدينية، وخاصة دوره في مسلسل ابن حزم، كما أعشق أدواره الرومانسية مثل مسلسلي «رد قلبي» و«فارس الرومانسية».
أزمة الكوميديا
ماذا عن الكوميديا التي ابتعدت عنها خلال الفترة الأخيرة رغم نجاح أدوارك بها؟
بالعكس أنا أتمنى التصنيف كممثلة كوميديانة؛ لأنها عملة نادرة في الممثلات المصريات، لكن في الحقيقة المشكلة ليست في الممثل وإنما في الكُتاب فهم لا يكتبون كوميديا للممثلة وإنما يكتبون كوميديا للرجال. ورغم ذلك فقد عملت مسلسلاً كوميدياً مع أشرف أبوسيف اسمه «زواج بدون إزعاج» وشاركني في بطولته وائل نور ولاقى نجاحاً منقطع النظير، ويحسب هذا للمخرج الذي استطاع إخراج كل القدرات الكامنة بداخلي.
مَنْ المخرج الذي تحبين أن يراك الجمهور من خلاله؟
ليس مخرجا واحدا أو مخرجا معينا، لكن المخرج الذي تمنيت العمل معه هو الراحل يوسف شاهين، لكن أتمنى العمل مع الجميع؛ خاصة أنني واثقة أن كل مخرج لديه القدرة على أن يخرج مني طاقات مختلفة عن المخرج الآخر.
وما الدور الذي تحبين القيام به؟
نفسي أمثل دور السيدة نفيسة بكل تفاصيلها، فأنا أعشق هذا الدور؛ لأنها شخصية تاريخية وأثرت فى التاريخ الإنساني.
ما العمل الذي ندمتِ عليه؟
مسلسل «قمر» مع الفنانة فيفي عبده أحببت شخصيتي في المسلسل ولكن لم أحب العمل ككل؛ لأنه مر بمراحل صعبة كثيرة منها تغيير المخرج هاني إسماعيل إلى المخرج تيسير عبود، ومر بمشاكل كثيرة أيضاً وخاصة في الكواليس.
ما أقرب الأعمال الى قلبك؟
مسلسل العصيان، رغم أن دوري به كان دور فتاة متمردة، وللعلم لم يكن لوالدي محمود ياسين دور في اختياري لهذا العمل بل الذي رشحني المخرج أحمد صقر، وفوجئت بوالدي يقول لي لن تؤدي هذا الدور لأن الجمهور سيكرهك، ولكني صممت. وتحديث نفسي حتى فوجئت بمحمود ياسين يقول لي في نهاية التصوير «انتصرت علي يا رانيا».
عدو الفنان
بعيداً عن الفن.. طاردتك العديد من الشائعات في الفترة الأخيرة ، كيف تعاملتِ معها؟
أتجاهلها تماماً، فالشائعات هي عدو الفنان وإذا منحتها قدراً من وقتي أو تفكيراً ستدمرني، وفي النهاية أي شائعة مهما تضخمت تأخذ بعض الوقت وتنتهي وأنا لا أتأثر بمثل هذه التفاهات.
وما حقيقة البلاغ الذي قدمته الخادمة ضدك؟
الخادمة سرقتني واتهمتني بقتلها.. سرقت من خزينتي أموالا، ولما أبلغت الشرطة قفزت من الشباك حتى تهرب وسقطت على قدميها، فاتهمتني بأنني قمت بضربها وإلقائها من النافذة، ولكن بعد ذلك ظهرت الحقيقة.
أحب نفسي
أخيراً.. ماذا يعجبك في رانيا محمود ياسين؟
«بحبها جداً ويعجبني فيها كل حاجة».
وما الانتقادات التي توجهينها إليها؟
متسرعة وعصبية وأتمنى أن تترك هاتين الصفتين حتى تحقق مزيداً من النجاح.
ماذا عن أحلامك؟
أقدم أدواراً مهمة ومؤثرة تترك انطباعاً جيداً عند المشاهد، مما يجعله لا ينسى رانيا محمود ياسين.


