سينما

سحر «المخلوقات» الخضراء يهيمن على «بيفرلي هيلز»

صورة

أعلنت أخيرا ترشيحات جوائز مسابقة الأكاديمية الأميركية للفنون والعلوم السينمائية المعروفة باسم الأوسكار في دورتها الجديدة 82 ..»الحواس الخمس« يستعرض في قراءته التالية ملامح التوجهات التي سيكون عليها حفل »بيفرلي هيلز« في 7 مارس المقبل للإعلان عن النتائج النهائية لعام 2010.

حصل فيلم »أفاتار« للمخرج جيمس كاميرون على أكبر عدد من الترشيحات (9) وهي أحسن فيلم وأحسن إخراج وأحسن تصوير وأحسن مونتاج وأحسن موسيقى وأحسن مونتاج صوت وأحسن ميكساج صوت وأحسن مؤثرات ضوئية وأحسن ديكور. وتقع أحداث »أفاتار« في المستقبل في العام 2154 في كوكب يبعد عن الأرض عدة سنين ضوئية، ويكون هذا الكوكب مسرحا لمواجهات حربية بين الغزاة العدوانيين القادمين من الأرض لاستغلال معادنه النفيسة وبين سكان الكوكب المسالمين الذين يعيشون على الطبيعة. وتشتمل قصته على رسائل عميقة جادة ذات إسقاطات واضحة تذكرنا بالمعاملة غير الإنسانية للسكان الأصليين في مناطق العالم المختلفة والحروب العدوانية الجائرة ضد سكان دول عديدة.

فيلم »أفاتار« يمثل اختراقا تكنولوجيا باستخدام جيل جديد من المؤثرات الخاصة، وقد هيمن على شباك التذاكر في سائر أنحاء العالم منذ افتتاحه قبل سبعة أسابيع، مسجلا العديد من الأرقام القياسية في الإيرادات. وصعد الفيلم إلى المركز الأول في الإيرادات العالمية الإجمالية، حيث حصد أكثر من ملياري دولار حتى الآن، متخطيا بذلك فيلم تايتانيك (1997) الذي بلغت إيراداته العالمية الإجمالية 845 .1 مليار دولار، وهو من إخراج جيمس كاميرون أيضا. كذلك حصد الفيلم الحربي »خزانة الألم« العدد نفسه من الترشيحات (9)، وهو للمخرجة كاثرين بيغلو الزوجة السابقة لجيمس كاميرون، وقد سبق لهذا الفيلم مع »أفاتار« أن تنافسا على جائزة الكرة الذهبية (غولدن غلوب) التي كانت من نصيب فيلم »أفاتار«، كما تنافس هذان المخرجان على جائزة الكرة الذهبية لأفضل مخرج وذهبت هذه الجائزة للمخرج جيمس كاميرون.

بعض النقاد أطلق على منافسة الأوسكار بين جيمس كاميرون وزوجته السابقة كاثرين بيغلو أنها معركة بين الجنسين (الذكور والإناث)، وتعد بيغلو رابع سيدة ترشح لجائزة أفضل مخرج وقد تصبح أول سيدة تفوز بها منذ ترشيح صوفيا كوبولا في العام 2003 عن فيلمها »سقط خلال الترجمة«. ويستند فيلم »خزانة الألم« إلى أحداث حقيقية وقعت في العراق تتعلق بوحدة عسكرية أميركية متخصصة بتفكيك المتفجرات، ومع أن هذا الفيلم لم يفز بأي من جوائز الكرة الذهبية، فقد هيمن على جوائز روابط النقاد الأميركيين وفاز بأربع جوائز في مهرجان البندقية السينمائي، ويعرض هذا الفيلم الأسبوع المقبل في صالات السينما المحلية بالإمارات.

ويتنافس على جائزة الأوسكار لأفضل فيلم مع فيلمي »أفاتار« و»خزانة الألم« ثمانية أفلام أخرى، حيث قررت الأكاديمية الأميركية لفنون وعلوم السينما هذا العام زيادة عدد المرشحين لهذه الجائزة إلى عشرة أفلام، وذلك لأول مرة منذ العام 1943، وقد ضاعف منظمو جوائز الأوسكار هذه السنة الأفلام المرشحة في خطوة يرى المحللون أنها تهدف إلى تحسين نسبة مشاهدة الحفل على التلفزيون التي ارتفعت 13 في المائة عام 2009 بعدما كانت سجلت ادنى مستوياتها في العام 2008.

والأفلام المرشحة الأخرى هي: ذا بلايند سايد (الجانب المظلم)، ديستريكت 9 (المقاطعة التاسعة)، ان إيديوكيشن (تعليم)، انجلوريس باستردز ( أوغاد مشينون)، بريشس (ثمين)، سيريوس مان (رجل جاد)، أب إن ذا اير (عاليا في السماء)، وفيلم الرسوم المتحركة أب (أعلى)، وهي المرة الثانية في تاريخ جوائز الأوسكار التي ينال فيها فيلم رسوم متحركة ترشيحا لجائزة أفضل فيلم بعد بيوتي اند ذي بيست (الجميلة والوحش) من إنتاج ديزني عام 1992.

وفي مخالفة للتقاليد المتبعة في جائزة الأوسكار، رُشح اثنان من أفلام الخيال العلمي لجائزة أفضل فيلم أحدهما فيلم (أفاتار) والآخر فيلم (ديستريكت 9) وهو من أفلام الخيال العلمي من جنوب أفريقيا، ولم يرشح من قبل لجائرة أفضل فيلم سوى اثنين من أفلام الخيال العلمي وهما (حرب النجوم) و(إي.تي: خارج نطاق الأرض).

ومن الملاحظ أن هذه القائمة لا تشتمل على فيلم أنفيكتوس (الذي لا يقهر)، أحدث أفلام المخرج كلينت إيستوود، والذي يتعلق بفترة من حياة زعيم جنوب إفريقيا نيلسون مانديلا، علما بأن اثنين من أبطال الفيلم مرشحان لجوائز الممثلين.

كما خرج من القائمة أيضا فيلم ناين (تسعة) إخراج روب مارشال والذي نال (4 ترشيحات) أحسن ديكور وأحسن أزياء وأحسن أغنية أصلية (خذ كل شيء) وأحسن ممثلة في دور مساعد (بينيلوب كروز)، وعرض هذا الفيلم في افتتاح مهرجان دبي السينمائي خلال دورته السادسة الأخيرة، حيث يرصد ويتأمل بعمق معنى الإبداع الفني والبحث عن الجمال وعلاقة الفنان بفنه وعالمه الخاص وحياته الخاصة وعلاقته مع العالم من وحى حياة وأزمات فنان السينما الإيطالي الراحل فيللينى.

والمعروف أن ترشيحات الأوسكار كل سنة تأتي من مقاييس تقييم مهرجانات السينما الدولية، والأفلام المرشحة للأوسكار هذا العام منها 8 عرضت لأول مرة في 6 مهرجانات وهى: »أفاتار« في ختام مهرجان دبي السينمائي، و»أعلى« في افتتاح مهرجان كان، و»أوغاد مشينون« في مسابقة مهرجان »كان«، و»بريسيوش« و »تعليم« في مسابقة مهرجان »صاندانس«، عاليا في السماء في مهرجان تيليرويد، و»رجل جاد« في مهرجان تورونتو، أما فيلم »خزانة الألم« فعرض في مسابقة مهرجان فينسيا عام 2008.

ويشاهد حفلة توزيع جوائز الأوسكار كل عام أكبر عدد من مشاهدي التلفزيون في العالم، ويقدر هذا العدد بنحو 5 .1 بليون شخص، ويبلغ عدد أعضاء الأكاديمية الأميركية لفنون وعلوم السينما الذين يشاركون في عمليتي اختيار المرشحين والفائزين بجوائز الأوسكار نحو 6000 عضو يمثلون جميع القطاعات السينمائية، وتقدم جوائز الأوسكار السينمائية منذ العام .

دبي ـ أسامة عسل

طباعة Email
تعليقات

تعليقات