نعيش ضمن نطاق تحيطه الكثير من الجوانب المهمة،فالأقل أهمية،فلا غنى عن أسرتنا التي نستمد منها الود والحميمية والأمان،ولا نستطيع ترك عملنا مصدر قوتنا به نوفّر لأنفسنا حياة كريمة..كما أننا بحاجة لأناس يمكننا الوثوق بهم،وتمضية أوقات مرحة بصحبتهم وهم حتما الأصدقاء..ولا ننسى السيارة التي تنقلنا إلى أماكن نريدها..بين كلمات أربع « الأسرة،العمل،الأصدقاء،السيارة » سأل« الحواس الخمس» عن أهميتها مع مجموعة من الشباب الإماراتيين الذين رحبوا بفكرتها ،فيما تراوح ترتيب تلك الكلمات لدى كل منهم حسب أهميتها.. السطور التالية تحمل إجاباتهم ، فإليها:
عملي على سلم اهتماماتي... يقول بدر محمد : كثيرة هي الاهتمامات في حياة الإنسان،والتي يجب أن يرتبها على حسب أولياتها عنده..فبالنسبة لي أعتبر عملي هو الأهم عندي،وهو عبارة عن مشروع خاص لبيع معدات الصيد والرحلات،وأهدف من خلاله تشجيع الصناعة الوطنية والمحلية بالنسبة للأدوات المتعلقة بالرحلات... أما محمد عيسى سالم فيوضح أن أصدقاءه يحتلون النصيب الأوفر من اهتمامه..وعلى الرغم من عدم إهماله لأسرته إلا أن زوجته تنزعج كثيرا إذا ما أمضى مزيداً من الوقت مع أصدقائه خارج البيت ! مضيفا : تنشأ حساسية زوجتي حيال هؤلاء الأصدقاء ليصبحوا (ضرة) من نوع آخر فهم يستحوذون غالبا على وقتي على حساب بيتي وأسرتي..ولكني لا أهمل عائلتي بتاتا، وأوفر كافة احتياجاتهم وأمورهم، وبشكل عام أحرص على أن أكون معهما ماديا ومعنويا.
«الموتر» أهم:
مطر خلفان وصل إلى مرحلة الهوس بسيارته، فتراه يتبادل مع أصدقائه أحدث صور السيارات، وينفق أموالاً طائلة على إكسسواراتها.مُشيرا : سيارتي هي الأهم في حياتي..وأُخطط حاليا لاقتناء سيارات عديدة،وأعتبر هذا الأمر هوسا يمارسه الراغبون في إظهار مدى جمالية السيارة مع إدخال بعض التعديلات،أبرزها نفخ هيكل السيارة الخارجي وغير ذلك.
ومن جانب آخر يعتني مطر بسيراته الحالية «رينج روفر» ويشتري دائما أحدث الإكسسوارات، ويلفت إلى أنه زائر دائم لمحلات زينة السيارات، للاطلاع على الجديد من الإكسسوارات،بغض النظر عن سعرها.
ويشاركه الرأي صديقه سيف راشد سعيد قائلا : سياراتي هي الأولى عندي..فلدى معظم الشباب هوس اقتناء أرقى موديلات السيارات وأحدثها،وأنا أحرص على اقتناء السيارات الفخمة دائما،وأتنافس في التميز بأشكال سياراتي عن أقراني.
علي عمر مثله الكثير من الشباب الذين ينفقون أموالا طائلة في تطوير شكل السيارة الخارجي أو إضافة الإكسسوارات داخل السيارة،من شاشات التلفزيون وإضافة أنظمة الصوت والسماعات أو تغيير الديكور الداخلي للسيارة..ويقول هنا لاغنى لي عن «موتري» أبدا،حيث أحرص كل الحرص على تلميعها من الخارج والداخل..وبين فترة وأخرى أقوم بتغيير التنجيد الداخلي والخارجي بالجلد الطبيعي أوالصناعي أوالتخشيب الداخلي لديكور السيارة،وتغيير الألوان من الداخل للجلد الطبيعي والصناعي وتركيب شاشات ض وتلميع الأنوار وغير ذلك.
ويضيف علي : كما أضع أسرتي في ثاني القائمة،ثم أصدقائي،ولكني لا أعرف ما الذي تريده مناّ الزوجات فنحن نقوم بواجباتنا ولا نقصّر في شيء ومع ذلك يستكثرون علينا وقتاً نقضيه مع أصدقائنا، أنا لا أعتقد أن هناك رجلاً يستطيع العيش من غير أصدقائه وهذا ما يجب أن تفهمه كل زوجة وبالنسبة لي لا أستطيع أن أفرط بأصدقائي.
أسرتي الأهم
محمد الطاهري يضع أسرته على قائمة اهتماماته..ولكنه في نفس الوقت شغوف بهوايته التي يضعها في المركز الثاني وهي اقتناء السيارات القديمة..فهو مغرم بالمرسيدس،الأمر الذي قاده إلى اقتناء 27 سيارة كلاسيكية.وهنا يقول : أحب أسرتي كثيرا،وفي نفس الوقت أهتم بهوايتي التي بدأت منذ الثمانينات،حيث كان جدي يمتلك سيارة مرسيدس 280س موديل 1965،ثم اشترى فيما بعد مرسيدس 9,6 من الوكالة سنة 79،وتعلقت بها فهي كانت غريبة عما أشاهده من السيارات في ذلك الزمن،لذلك حافظت عليها و بدأت أجمع ما يشابهها و لا تزال موجودة عندي.
ويشاركه الرأي أيضا محمد السجواني قائلا : عائلتي هي الأهم،ولاتفريط في ذلك.. وسيارتي تأتي في المرتبة الثانية مع ضرورة الاهتمام بها على الدوام..موضحا : أنه يسعى دائما إلى تحقيق التميّز عن الآخرين،حيث تلفت سيارته الأنظار أثناء سيره في الشارع.مضيفا : أهتم بعملي بلا شك،ثم أصدقائي..فمن أجل زواج ناجح يجب على كل زوج ألا يسمح أن تؤثر صداقاته على الحياة الزوجية وعلى مسؤولياته تجاه زوجته بحيث تكون لديه القدرة على التوفيق بين واجباته كزوج و واجباته كصديق.
أما فيصل الملا فيضع أسرته عل رأس اهتماماته ثم أصدقائه،إلا أنه يعاني من مشاكل دائمة مع زوجته بسبب اهتمامه بأصدقائه،على الرغم - على حد قوله - مهتم بأسرته وغير مهمل لها.
أما الطالب الجامعي والفنان الإماراتي الشاب محمد الغفلي فيوضح أن أسرته تلقى الاهتمام الأول،ثم أصدقائه،ثم عمله.موضحا انزعاجه بعدم اكتراث الشباب برتيب الأمور الأهم في حياتهم،وابتعاد البعض عن نطاق أسرهم والاهتمام بأمور لا قيمة لها.
ترتيب الأمور الحياتية
الإعلامي محمد راشد يضع أسرته في المركز الأول،ثم عمله، ويعقبها أصدقاؤه،فسيارته..ويستغرب من سر الاهتمام الشباب بسياراتهم،داعيا إياهم ضرورة ترتيب الأوليات على حسب الاهتمامات.
محمد راشد ـ إعلامي في دبي للإعلام
الأهم فالأقل أهمية
يضع الميل أسرته في المركز الأول،ثم عمله،وأصدقاءه،منتهيا بسيارته.. ويشير هنا أنه من الجميل أن يسعى الشخص إلى تنظيم علاقاته واهتماماته على حسب الأولويات،بحيث لايطغى الأقل أهمية على الأهم..فهذا في حد ذاته تأسيس لحياة صحيحة وسعيدة.
سعود الميل ـ مهندس في هيئة الطرق والمواصلات
عمله الأهم
عن سر اختياره للعمل كمرتبة أولى عنده،يوضح بدر لأنه إلى الآن لم يُكون أسرته الخاصة،التي ستحتل المرتبة الأولى حال ارتباطه..حيث تأتي أسرته التي هي عبارة عن والده ووالدته وأخوته في المرتبة الثانية،ويعقبها أصدقاءه،ثم سيارته.
بدر محمد ـ صاحب مشروع بدر الإمارات
استطلاع : جميلة إسماعيل

