تنطلق مساء غد الأربعاء في أرض المعارض في أبوظبي تحت رعاية الشيخة شيخة بنت سيف آل نهيان؛ حرم سمو الشيخ الدكتور سلطان بن خليفة بن زايد آل نهيان عضو المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، فعاليات «معرض العروس» الذي يقدم كل ما هو جديد في الأزياء والموضة والمكياج وكافة احتياجات العروس في ليلة العمر، ويشارك في المعرض الذي يتضمن فعاليات وعروضاً متنوعة عدد كبير من أشهر دور عرض الأزياء العربية والعالمية ومجموعة من أشهر مصممات الأزياء المعروفة في عالم الموضة؛ «الحواس الخمس» التقى المصممة البحرينية كبرى القصير التي تشارك في المعرض للحديث عن عرضها المقبل.

تقول كبرى القصير: أحرص على الحضور والتواجد في أغلب المعارض التي تقام في الإمارات، لأني أعتبر السوق الإماراتي هو الأكثر نضجاً والأوسع انتشاراً في الأسواق الخليجية، كما أن هناك إقبالاً وتشجيعاً لما أصممه من فساتين سهرة وجلابيات وعباءات وخصوصاً ما يخص ليلة الزفاف والحنة، وسيكون الجديد هذه المرة بالنسبة للأزياء التي صممتها وستقدم في المعرض بمثابة مفاجأة من حيث الألوان والخامات المستخدمة التي أعرضها للمرة الأولى وهي تناسب كافة أذواق النساء في الخليج والدول العربية، وأعتقد أن هذا المعرض الذي حقق النجاح في السابق؛ فرصة كبيرة لجميع دور العرض والمصممات للتلاقي ومشاهدة النتاجات الحديثة في عالم الموضة.

استطاعت كبرى القصير أن تجذب لتصاميمها شخصيات من عالم الشهرة في الفن والمجتمع؛ من أبرزهن الفنانات: إلهام شاهين، لطيفة، يسرا، رزان مغربي، هيفاء حسين نجوى كرم، زهرة عرفات، المطربة هند والفنانة فاطمة عبد الرحيم، وقد استعانت القصير بعدة فنانات لعرض تصاميمها من بينهن الفنانة هند، تقول عن تلك التجربة: لقد استعنت بالفنانة هند لأني شعرت بأن تناسق جسمها وهيئتها الجميلة تصلح لتكون عارضة أزياء، ولم أقتصر في ذلك على هند بل استعنت أيضاً بالفنانة فاطمة عبد الرحيم لأنها موديل حقيقي وبدا الزي عليها بصورة جميلة، وأفكر في المستقبل القريب بتقديم عرض بمشاركة عدة فنانات أرى أنهن خلقن كموديلات.

عرضت كبرى القصير أزياءها في عدة بلدان خارج العالم العربي؛ ووجدت أزياؤها وتصميماتها تجاوباً وتشجيعاً كبيراً من قبل المجتمع الأوروبي، ففي عرض الأزياء الذي قدمته قبل سنوات في عاصمة الموضة الإيطالية ميلانو، تم اقتناء وشراء جميع الأزياء التي عرضتها، وتقول في ذلك: يحظى الثوب الخليجي بإعجاب سيدات المجتمع الأوروبي، وخصوصاً حين يحمل روحاً وألواناً تراثية أصيلة تعبر عن المنطقة، وهناك رغبة لدى الأوروبيات لاقتناء هذه التصاميم لأنها مصنوعة يدوياً وتحمل بصمات غرائبية تفيض بسحر الشرق، وهذا ما دفعني للعرض في إيطاليا وبريطانيا وفرنسا وغيرها من الدول الأوروبية التي يدهشها ما نقدمه من أزياء من وحي تراثنا العريق، وما يميز تصاميمي عن بقية المصممات الخليجيات هو قدرتي على دمج تراث عدة بلدان في تصميم واحد وقد أجمع بين الشرق والغرب في نفس الثوب، عبر تصميم بمثابة لوحة فنية أشكلها من خيالي ورؤيتي الخاصة.

يعتبر «أتليه كبرى القصير» الأكبر من ناحية الحجم والتنوع في الخليج، وهو مكون من خمسة أدوار خصص كل دور لأزياء معينة، من دراعات وجلابيات مزركشة، وعباءات خليجية من عدة أنواع من الخامات، إلى فساتين زفاف وفساتين سهرة وفساتين خطبة وأخرى تشابه الفساتين الحديثة من موديلات أوروبية، ورغم تحقيق القصير لشهرة كبيرة في منطقة الخليج بعد ما يقارب 20 عاماً على دخولها مجال تصميم الأزياء؛ إلا أنها ما زالت تتحفظ على كثير من القوانين المتعلقة بالاستيراد والتصدير واستقدام الأيدي العاملة والتنقل في دول مجلس التعاون، وتقول في ذلك: فيلاما زالت بيروقراطية التعقيدات الإدارية تمثل عقبة أمام عالم الأزياء في المنطقة الخليجية، وقد كافحت كثيراً ولسنوات متواصلة لتملك دار أزياء بالمواصفات التي أريدها، إلا أن قوانين الجمارك والاستيراد والتصدير في الخليج ما زالت دون الطموح وتشكل عقبات يصعب الحديث عنها بالتفصيل في هذه العجالة.

لم يقتصر تحديث كبرى القصير في عالم الأزياء الخليجية على الأشكال والألوان وأنواع الفصالات والخامات المستخدمة؛ بل تعدت ذلك إلى مكان العرض ذاته، فقامت وللمرة الأولى في الخليج بتقديم عرض خاص للأزياء حمل عنوان «سكراب-سيارات» فاجتمع جمال العارضات اللواتي قدمن أزيائها الخليجية بألوانها المتعددة الأطياف مع الأشكال العتيقة للسيارات التي أكلها الصدأ، وتقول عن ذلك: هي محاولة مني للخروج بعرض الأزياء من الترتيبات وبروتوكولات العروض عبر المنصات والمسارح والقاعات الفارهة، ليكون في الهواء الطلق وفي مكان غير متوقع، وهي خطوة ستتبعها خطوات في هذا المجال.

أبوظبي- محمد الأنصاري