اختياره سفيراً للنوايا الحسنة كان مفاجأة ويتمنى تقديم صورة مشرفة للعرب

حمادة هلال: أرفض تصنيفي مطرباً للدموع

صورة

مطرب موهوب وإنسان هادئ الطباع، قادته أغانيه الحزينة إلى قلوب جماهيره، مستبيحاً دموعهم، ليصنع لنفسه مكاناً متميزاً حقق من خلاله نضجاً فنياً مبكراً، وبين الطرب والتمثيل تبلورت موهبة المطرب الشاب حمادة هلال، فيستعد هذه الأيام لتقديم نفسه بطلاً جديداً مع الجزء الثاني من فيلم «الحب كده» دون أن يسلم من طوفان الشائعات. حمادة فتح قلبه لـ «الحواس الخمس»، وكشف أسباب رفعه شعار «ممنوع الاقتراب من ابنتي» والأسباب الحقيقية وراء ابتعاده عن التلفزيون، ورفضه أدوار السنيد، وآخر مشكلاته مع المنتج طارق عبدالله.. كل ذلك وأكثر في سياق السطور التالية.

* كنت من أوائل المطربين الذين تسابقوا لتسجيل أغان جديدة للمنتخب المصري حتى قبل مباراة النهائي في أمم إفريقيا، ما السبب؟ ـ هذا أقل شيء يمكن أن أقدمه لدعم منتخب مصر الذي أسعد كل الشعوب العربية، وليس المصريين وحدهم، ولا أبالغ إن قلت إنني كنت متأكداً من فوز المنتخب على غانا؛ وبصراحة شديدة أعشق المنتخب وأتمنى أن أرد له بعضاً من جميله الكبير في إسعاد 80 مليون مصري وملايين الأشقاء العرب، ولا أخفي أنني كنت سأطرح الأغنية، لو فاز المنتخب على الجزائر في تصفيات كأس العالم، لكن الأقدار لم تشأ ذلك، فتأجلت إلى مباراة غانا.

* هذه ليست المرة الأولى التي تغني فيها للمنتخب؟ ـ بالفعل، سبق أن قدمت أغنية «والله وعملوها الرجالة»، التي لاتزال تتردد حتى الآن بصدى واسع على مختلف الفضائيات، قمت بتسجيلها قبل عامين عقب فوز منتخب مصر ببطولة كأس الأمم الإفريقية السابقة، ولاتزال الفضائيات تبثها عقب كل انتصار رياضي. * هل تم تسجيل الأغنية في 24 ساعة كما تردد؟ ـ لم يحدث ذلك مطلقاً، فقد قام أحمد عادل بتوزيعها في شهر أكتوبر الماضي، وقمت بتسجيلها في نوفمبر، وقررنا طرحها لو فاز المنتخب بكأس إفريقيا للمرة الثالثة، لكننا أسرعنا بطرحها عقب مباراة مصر مع الشقيقة الجزائر، وهي بعنوان «مبروك علينا» من كلمات الشاعر ملاك عادل وتوزيع أحمد عادل وألحاني.

* وماذا عن أخبار ألبومك الجديد؟ ـ أعقد جلسات عمل مكثفة هذه الأيام مع عدد من الملحنين والشعراء لاختيار أغنيات الألبوم الذي أراهن عليه هذه المرة، لإثبات جدارتي الغنائية بعد أن تناقلت إحدى الفضائيات خبراً عن اعتزالي، وبدأت أيضاً بعض الصحف تتناقل الخبر نفسه، وقامت بتحريفه بطريقة أخرى، وهو أنني أصبحت من أتباع الشيخ خالد الجندي وكذلك عمرو خالد، وأنني دخلت في مرحلة تصوف، في حين أن الذي حدث هو قيامي بأداء فريضة العمرة، وتم التقاط بعض الصور لي من مصوري المطار، وتم توزيعها على الفضائيات والصحف التي تسابقت في نقل الخبر في الوقت نفسه الذي كنت أقوم فيه بتسجيل عدة أغان للأطفال.

من أهم الشعراء والملحنين الذين تتعامل معهم في ألبومك الجديد؟

مصطفى كامل وأيمن بهجت قمر وملك عادل وهاني عبدالكريم، ومن المقرر أن يقوم ياسر سامي بإخراج كليب إحدى الأغنيات.

وهل سيتأخر الكليب بعد طرح الألبوم كما حدث مع ألبومك السابق؟

ما حدث في الكليب السابق أنني كنت في الأرجنتين لتصوير أحد البرامج، واتفقت من هناك مع أحد المخرجين على تصوير الكليب، وللأسف تم تصويره بشكل سريع حتى جاء الكليب إليَّ من القاهرة، وفوجئت بوجود بعض المشاهد غير الملائمة فقمت بحذفها، وبعد أن شاهدته مرة أخرى وجدت أنه لا يصلح مطلقاً ويتنافى مع عاداتنا وسلوكياتنا، لذلك طلبت من المخرجة المصرية فدوى مواهب إضافة لمستها حتى تمت إذاعته بصورة لائقة خالية من الإسفاف والابتذال.

أهم ألبوم

ما سر غيابك عن الساحة الغنائية خلال الفترة الماضية؟

لم أغب عن الساحة الغنائية، بل أقدم ألبوماً كل عامين حتى يشتاق لي الجمهور، وأقوم حالياً بالتحضير لأهم ألبوم في حياتي الذي أختص فيه أغنية لابنتي «راما» التي أعتبرها أسعد حدث في حياتي.

ولماذا تمنع المصورين الصحافيين من الاقتراب من ابنتك أو تصويرها؟

لم يحدث هذا مطلقاً، لكنني فوجئت بأنه منشور على لساني بأنني أقوم بالتعتيم على صور وأخبار عائلتي، وأقصر ذلك على المقربين مني؛ بحجة أن حياتي الشخصية ملك لي وحدي ولا أحب أن يتناولها أحد، بالعكس أكون سعيداً حينما أرى صورتها في أي مجلة لأنني للمرة الأولى أشعر بمشاعر الأبوة التي لا يمكن وصفها، حيث كانت راما فأل السعد عليَّ قبل رحيل 2009 بأيام وأنستني غيابي عن حفلات رأس السنة التي تم إلغاؤها بسبب مشكلات بين المنتج والضرائب.

وماذا عن فيلمك الجديد «الحب كده 2»؟

يعكف حالياً السيناريست طارق الأمير على وضع اللمسات الأخيرة له، ولم نستقر حتى الآن على مخرجه، إلا أن أغلب التوقعات تشير إلى أكرم فريد مخرج الجزء الأول، وذلك على الرغم من الخلافات الكثيرة التي نشبت بينه وبين محمد السبكي منتج الفيلم.

وهل سيشارك أبطال الجزء الأول أنفسهم؟

تشاركني البطولة التونسية درة، التي شاركتني في الجزء الأول، إضافة إلى الطفلين منة عرفة ونهاد، ومن المقرر أن يبدأ التصوير خلال شهر بعد أن ينتهي طارق الأمير من السيناريو حيث رصد له السبكي ميزانية قدرها 8 ملايين دولار.

وهل اختيار درة لمشاركتك في الجزء الأول تم بناءً على طلبك؟

درة قدمت معي كليب أغنية في ألبومي السابق، في الوقت الذي كنا نبحث عن موديلز، حيث وافقت وأبدت سعادتها، ووجدت أنها نجمة كبيرة وكانت السبب في تحقيق نجاح منقطع النظير للألبوم، ووجدت أيضاً أنها ممثلة موهوبة ولها شهرة كبيرة، فعرضت على السبكي الاستعانة بها لمشاركتي في العمل بالجزء الأول من «الحب كده» وبعده الجزء الثاني.

اقتباس

يقال إنك تحاول تقليد أحمد حلمي في الاستعانة بالأطفال في أعمالك؟

السيناريو هو الذي يفرض، والقصة هي التي تؤيد هذا الكلام، لذلك لن أستطيع إدخال طفل ليلعب دوراً ليس له أي دور، ففيلم «عيال حبيبة» لم تستند قصته على الأطفال، أما «الحب كده» فكل قصته تدور حول طفلين.

وما رأيك فيما يقال عن أن الفيلم مأخوذ عن فيلم أميركي بعنوان «هل وصلت» لمغني الراب الأميركي آيس كوب؟

هناك أفلام تتشابه في القصص وليس في المشاهد، كما أنني عندما وافقت على القيام بهذا الدور، وافقت لأن الفيلم مصري وليس أميركياً، وأعتقد أنه لو كان أميركياً لم يكن من العيب أن نكتب على الأفيش أنه مقتبس من فيلم أميركي أو رواية أميركية، فهناك عدد كبير من الأفلام مقتبسة، ولم يقلل هذا من شأنها، فكل يعرض حسب رؤيته.

وماذا عن خلافك مع المنتج طارق عبدالله؟

طارق إنسان طيب وخلوق، لكن هناك بعض الأشخاص يعتبرون من أحد أسباب الخلاف مع الشركة وليس مع طارق عبدالله شخصياً، وللأسف لو استمر هؤلاء الأشخاص في الشركة سوف أنسحب في هدوء، لاسيما أنني تلقيت عدداً من العروض من شركات أخرى متميزة.

وهل هناك شرط جزائي يجعلك تتردد في الانفصال عن الشركة بعد مرور أكثر من عامين على الخلافات؟

هناك شرط جزائي يصل إلى 3 ملايين جنيه، وهذا الشرط تم التوقيع عليه عام 1999، لكنني في الوقت نفسه لا أخاف من الشرط الجزائي؛ فأنا مطرب يحب منتجه، وقد تفتحت عيناي على طارق عبدالله ووجدته أباً يحتضنني، وأدين له بكل الفضل، إلا أنني لاحظت في الفترة الأخيرة أنه سلم كل شيء لشخصية قلبت علاقتنا إلى لغم، وحاولت التحدث معه أكثر من مرة خلال الفترة الأخيرة دون جدوى.

مطرب الأحزان

وما السبب في كثرة المشكلات التي تحدث بين المطربين والمنتجين في الفترة الأخيرة؟

صراحة المشكلات زادت عن الحد، والموضوع خارج عن إرادة المنتجين الذين أصبحوا لا حول لهم ولا قوة في ظل الأزمة المالية العالمية وقرصنة الأفلام والأغنيات التي أثرت بشكل سلبي في المنتجين، وجعلتهم يحجمون عن إنتاج الكاسيت، فيلجأون إلى التقليل من أجر المطرب ويريدون أن يشاركوه في عائد الحفلات، ومن هنا تنشأ المشكلات.

وهل شركة الإنتاج هي التي تسببت في وضعك في قالب مطرب الأحزان والدموع؟

هذه الجملة تقلقني بشدة، فأنا لا أحب أن يطلق عليَّ هذا اللقب؛ لأنني مطرب شامل وممثل شامل أيضاً، تناولت كل الألوان في أعمالي، ويمكن أن يكون السبب في ذلك بعيداً عن الشركة عموماً، حيث قدمت أغنية «دموع» التي كانت جواز مروري في عالم الفن والطرب، لكنني كسرت هذه السمة بعد ذلك.

بعيداً عن الفن ومشكلاته، اختيارك كأصغر سفير للنوايا الحسنة كيف استقبلت هذا الخبر؟

هذا اللقب كان مفاجأة بالنسبة لي، وتمنيت أن أكون واجهة مشرفة وفعَّالة في مواجهة الظلم والقهر الذي تعيشه الأمة العربية حالياً.

سبق أن اعتلى هذا المنصب عادل إمام وصفية العمري وحسين فهمي، لكن أعمالهم لم تكن ملموسة، ما الذي تحمله في جعبتك؟

قدمت حفلات عدة، وكانت البداية داخل الأراضي الفلسطينية، وخصوصاً أريحا؛ لأنها القضية الأساسية والرئيسية بيننا وبينهم، ففلسطين في قلوبنا ولن تموت، وأحاول خلال الفترة المقبلة تقديم شيء من شأنه دفع الظلم والقهر والاستبداد، حتى لو كان من خلال أغنية من شأنها إسعادهم وتغيير النظرة البائسة التي اعتلت قلوبهم.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات