Specific Phobia هو الامتناع المطلق أو التردد الدائم أو الشعور بالقلق المستمر أثناء ركوب الطائرة مع وجود أفكار استباقية وتوقعات سيئة عن الطائرة وسلامة السفر بها . وهو من الأشياء الشائعة ليس هذا فحسب بل إن اضطرابات المخاوف المرضية قد تكون من أكثر الاضطرابات النفسية المنتشرة .
وتُشير الدراسات إلى أن حوالي 10% من عامة الناس لا يركبون الطائرة إطلاقاً نتيجة هذا الخوف، وما نسبته 20% يركبون الطائرة ولكنهم يُعانون من خوفٍ شديد ويضطرون لاستخدام أدوية مهدئة كالفاليوم أو الأتيفان أو الزاناكس أو الليكسوتانيل للتغلب على خوف ركوب الطائرة.
نظراً لهذا العدد الكبير من الأشخاص الذين يتجنبون ركوب الطائرة والسفر بها فقد قامت بعض شركات الطيران مثل الخطوط الجوية البريطانية وبعض الخطوط الأمريكية بدعم برامج يقوم بها معالجون وأطباء نفسيون واختصاصيون نفسيون لمساعدة هؤلاء الأشخاص لأن في ذلك مصلحة لشركات الطيران.
فلو تصورّت مثلاً بأن في الولايات المتحدة الأمريكية 30مليون مواطن أمريكي لم يركبوا الطائرة قط بسبب هذا الخوف، وأن هناك 60 مليون مواطن أمريكي يركبون الطائرة عند الضرورة القصوى ويلجأون لتناول الأدوية المُهدئة حتى يستطيعوا التغلب على خوفهم من ركوب الطائرة، فهذه الأعداد تُشّكل نسبة كبيرة لا تستفيد منها شركات الطيران، لذلك تحرص الشركات العالمية على مساعدة الأشخاص الذين لديهم رُهاب السفر بالطائرة.
الا ان التطمينات المتكررة لم تنجح في إلغاء الخوف من الطيران المتأصل في نفوس بعض الأشخاص بدرجة كبيرة، حتى إن أياديه امتدت لتشمل مشاهير العالم العربي ومن بينهم الموسيقار الراحل محمد عبد الوهاب الذي كان لا يخفي أبدا امتعاضه من السفر جوا وتوجسه من الأمر.
