يقصد بمفهوم اضطراب الشخصية النرجسية بأنها الأنماط من الشخصية التي تكون غير مرنة وغير متكيفة وينشأ عنها فشل اجتماعي أو معاناة ذاتية ويجب ألا تشخص اضطرابات الشخصية إلا عندما تكون ملامحها مميزة وواضحة على الشخص لوقت طويل من حياته وليست مقتصرة على فترة بعينها .

هناك عدة نظريات لتفسير هذا الاضطراب منها بيولوجي ومنها ما هو نفسي او اجتماعي وثقافي ، وربما تلعب العائلة دورا مهما في بروز السلوك النرجسي من خلال الدلال الزائد والاهتمام المبالغ بالطفل .

يبدأ هذا الاضطراب في أوائل سن الرشد وهو اضطراب مزمن صعب علاجه ، حيث يلزم علاج اضطراب الشخصية النرجسية تحليل نفسي طويل وعميق لأجل إحداث تغيير في التركيب الأساسي للشخصية.

صفات الشخصية النرجسية :

تتصف الشخصية النرجسية بالشعور بالعظمة والحساسية والانتقادات وتقويمات الآخرين وغالبا ما يتميز أصحاب هذه الشخصية بتضخيم ذاتهم. ومنجزاتهم وذكائهم وجمالهم وخاصة النساء. وإمكانياتهم ودورهم الاجتماعي والوظيفي، ويعتقدون بأن الآخرين يلاحظونهم ويتابعون إخبارهم باستمرار.

وأيضا يشعرون بان مشاكلهم فريدة ولا يمكن فهم هذه المشكلات واستيعابها إلا من قبل فئة خاصة بالمجتمع ومثل هذا الشعور، يدفعهم إلى الوقوع في مشكلات وأزمات تتنافى مع قيم ومبادئ العائلة والمجتمع .

والنرجسيون عادة منشغلون بخيالات من النجاح غيرالمحدود والقوة والنبوغ والإلهام والجمال والحب المثالي، ويعانون من مشاعر الحسد من أولئك الذين يرونهم أكثر نجاحا او جمالا منهم وسلوكهم يقوم على أساس أنهم مركز الانتباه والمحور الاجتماعي .

والنرجسي لا يستمتع غالبا بالنجاح ، وطموحه لا يمكن إشباعه. وبالرغم من هذه الخيالات والسلوكيات ، فكثيرا ما يقوم النرجسي بنشاط حقيقي واقعي ناحج، وغالبا ينشغل الشخص النرجسي بقدراته وكفاءته في دراسته او عمله او محيط حياته. ان المصابين باضطراب الشخصية يتفاعلون مع النقد بغضب او خجل وأحيانا بالانفعال الشديد وخاصة عندما لا يتحقق ما يطلبونه .

وتكون علاقتهم مع الزاخرين مضطربة إلى حد ما حيث ينقصها التعاطف الإنساني الوجداني كما ينتظرون من الآخرين ان يفضلوهم في المعاملة والتخاطب والعلاقات الاجتماعية.