يبدو أن الحرب التي اشتعلت بين المطرب اللبناني راغب علامة والمصري عمرو دياب منذ سنوات طويلة وحسمت لصالح دياب ستعود من جديد هذه الأيام، وربما تكون أشد من سابقتها.

فقد أثارت تصريحات علامة الأخيرة بشأن إلغاء حفل دياب الذي كان مقرراً له ليلة رأس السنة في لبنان، جمهور دياب الذي قام على الفور بعمل جروبات لمحاربة علامة والهجوم عليه، ووصل الأمر للمطالبة بمنعه من نزول مصر وإحياء أي حفلات بها. وكان عدد من وسائل الإعلام قد نشر تصريحات لعلامة يقول فيها إن دياب انتهى في لبنان ولن يستطيع أن يقوم بعمل أي حفل في لبنان طيلة الفترة المقبلة، بعدما عرف منظمو الحفلات ألاعيبه وأساليبه. الغريب أن علامة تمادى في تصريحاته المثيرة قائلاً إن سبب إلغاء حفل دياب كان بسبب انخفاض نسبة بيع تذاكر الحفل، فرغم أن منظم الحفل جان صليبا قد طبع 1500 تذكرة فقط للحفل، فإن الجمهور لم يشتر سوى 60 تذكرة، وهو ما يعني فشل الحفل بكل المقاييس.

وفي اتصال هاتفي بالفنان راغب علامة والموجود في القاهرة هذه الأيام لتسجيل باقي أغاني ألبومه نفى علمه بالتصريحات المنسوبة إليه، وقال: عمرو دياب صديقي ولم أصرح بمثل هذه المهاترات ولا أعلم عنها شيئاً.

وأضاف علامة: فوجئت بأن اسمي يزج به في تلك القضية رغم أنني لا ناقة لي فيها ولا جمل، ورغم ذلك قلت إن لعمرو جمهوراً كبيراً في لبنان وقد حزنت لإلغاء الحفل، لأن الخسارة ستأتي على الكل.

وأشار علامة إلى أن المتسبب الحقيقي في تلك المشكلة هو منظم الحفل جان صليبا والذي زج باسمه بقوله إن راغب سيشمت في حال إلغاء الحفل، لكي يحفز دياب ويجعله يتراجع عن قراره بإلغاء الحفل. وطالب علامة جمهور عمرو دياب بالتأني في إصدار الحكم عليه وعدم الهجوم عليه؛ لأنه لم يصرح بتلك التصريحات المشينة التي لا تصدر إلا عن فنانين صغار بحسب وصفه.

من جهته أشار الفنان عمرو دياب -على لسان الدكتور حسام لطفي المستشار القانوني والصديق المقرب لدياب في تصريحات خاصة- إلى أنهم ماضون في مقاضاة جان صليبا منظم الحفل بسبب مخالفته بنود العقد المبرم بينهما. ورفض لطفي التعليق على كلام علامة قائلاً: لن نعطي الموضوع أكبر من حجمه ولن نخوض في مثل تلك المهاترات لأن عمرو دياب أكبر من ذلك.

وقال لطفي: فوجئت مثل الجميع بتصريحات علامة الغريبة، حيث لا أعتقد أن يكون قد ذهب وعد التذاكر بنفسه ليعرف عدد التذاكر المباعة، كما أن لدياب جمهوره في لبنان سواء من اللبنانيين أنفسهم أو من المصريين والعرب الموجودين هناك.

وكانت الحرب قد اشتعلت بين علامة ودياب أكثر من مرة كان بدايتها في التسعينات عندما صرح علامة وقتها لوسائل الإعلام بأن أكثر ما يميز دياب هو اختياره لملابسه متجاهلاً صوته وأغنياته وهو ما قابله دياب بهجوم عنيف ضد علامة، وانتهت تلك المعركة لصالح دياب وجمهوره.

وكانت آخر حروب دياب وعلامة هجوم الأخير على الأول في برنامج «فيش وتشبيه» والذي عرض في رمضان الماضي، حيث صرح علامة للإعلامية لميس الحديدي -مقدمة البرنامج- بأن عمرو دياب ليس المطرب الأول ولا يحتل القمة، حيث يوجد غيره مطربون آخرون أمثال محمد عبده وحسين الجسمي وكاظم الساهر، وهو ما قوبل أيضاً بهجوم ناري من محبي دياب.