دفعت ظاهرة الغيرة المنتشرة عالميا بين النساء جامعة بوسطن الأميركية إلى إجراء دراسة حول الأسباب الحقيقية لغيرة النساء من بعضهن شملت أكثر من 40 ألف امرأة تراوحت أعمارهن بين العشرين والأربعين عاما .
وأظهرت النتائج أن50 من عينة الدراسة سعين لإجراء عمليات تجميل كلفتهن أموالا طائلة كما اعترفت20 بأنهن يقلدن النجمات ولكنهن نادمات على إجراء هذه العمليات لأنها لم تحقق لهن إشباعا داخليا أو راحة نفسية.
كما اعترفت30 بأنهن لا يجدن حرجا في تقليد النجمات والفنانات لأنهن يعتبرنهن رموزا للجمال والأنوثة حتى إذا كن غير مقتنعات بأسلوبهن في ارتداء هذه الملابس، وأرجعت هذه الدراسة السبب الرئيسي وراء سعي النساء العاديات إلى تقليد النجمات في الشكل إلى عدم رضا الكثيرات عن شكلهن ومقارنتهن الدائمة لأنفسهن بالجميلات اللاتي ينلن إعجاب الجميع.
كما أكدت الدراسة أن هذه الغيرة تعبر عن عدم الثقة بالنفس وحسب صحيفة الأهرام المصرية تقول د. فيفيان احمد فؤاد أستاذة الطب النفسي العلاجي بجامعة حلوان عن هذه الدراسة قائلة: إن الغيرة بين النساء أساسها التنافس على جذب الاهتمام وتتنوع هذه الغيرة بين المظهر الخاص بالمرأة أو إجادة الطهو استنادا إلى المقولة الشائعة اقرب طريق إلى قلب الرجل(معدته) أو الاهتمام الزائد بديكورات المنزل وأخيرا التنافس في مجال العمل.
وأضافت أن إحدى صور الغيرة بين النساء بعضهن البعض تتمثل في التقليد والمحاكاة لسلوك الأخريات بغض النظر عن كون هذا التقليد مناسبا أم لا وأهم شروط هذه المحاكاة هو أن تكون هذه شخصية محببة لها وتعتبرها المرأة نموذجا ومثالا لها في الحياة الحل للتخلص من هذا الشعور الذي يضعف مكانة المرأة في أسرتها وفي المجتمع هو أن تحاول كل امرأة التعرف علي مميزاتها ومهاراتها وصفاتها التي تتميز بها عن غيرها.
وتدعمها بالخبرات والدراسات حتى تتفوق فيها وليس بالضرورة أن يكون التفوق بالشكل بل إن التميز بالجوهر أجدى وأقوي ما تنصح د. فيفيان كل أم أن تدعم في أبنائها الثقة بالنفس منذ صغرهم وتبعدهم عن تقليد ومحاكاة الآخرين في مختلف نواحي الحياة وعلى أن تكون هي القدوة في ذلك وتغرس في نفوس أولادها حقيقة وجود اختلافات بين البشر في الشكل والإمكانات تلك هي حكمة الخالق الأعظم.
