تامر عاشور مطرب شاب جمع بين التلحين والغناء فحقق نجاحا بشهادة الجمهور والنقاد، الأمر الذي دفع شركة «روتانا» لأن تفتح له ذراعيها وتعتبره الفتى المدلل قبل أن تنقلب عليه، فحسبما تردد من شائعات قررت الشركة فسخ التعاقد معه دون توضيح للأسباب.. التقينا عاشور وسألناه عن أسباب خلافه مع روتانا وسر اختفائه فترات طويلة عن الساحة الغنائية بعد ألبومه الوحيد «حد بيحب».. فإلى تفاصيل الحوار.
* ما رأيك فيما يتردد من شائعات حول قرب استغناء الشركة المنتجة لألبوماتك عنك؟ ـ بصراحة لم يتحدث أحد معي من الشركة بهذا الشأن، خاصة أن موعد تجديد العقد اقترب بالفعل، ولم يتبق عليه سوى شهرين فقط، وعندما يأتي موعد التجديد سيتضح كل شيء.. وإن كنت أعتقد أن كل ما يتردد بهذا الشأن ليس لها أي أساس من الصحة؛ لأنني أتلقى عدداً كبيراً من العروض من شركات إنتاج متعددة للانضمام إليها مما يؤكد أنني مطلوب تجاريا. * لكن لو حدث العكس وقررت الشركة إنهاء التعاقد معك.. ما موقف ألبومك الجديد الذي تعده حالياً معها؟ ـ في كلتا الحالتين لا توجد أي مشاكل؛ لأن الألبوم أوشك على الانتهاء، وكل شيء متفق عليه في العقد المبرم سواء تم التجديد أم لا، وأنا لا أخشى من أي شيء، وعلاقتي بالشركة قوية منذ أن تعاقدت معها وحتى بعد التطوير، والسبب في ذلك أنني أعيش بنظرية الاجتهاد والتركيز في العمل «التلحين»، أو الظهور في الحفلات اللايف؛ لأن هذه النقاط هي التي تجعل الفنان سلعة مطلوبة عند المنتجين حتى في ظل الأزمة الاقتصادية.
* هل تعتقد أن بقاءك مع روتانا شيء تطمح إليه كمطرب؟ ـ نعم؛ لأنها تقوم بالدعاية الكافية والمناسبة لكل فنان بالشكل اللائق الذي يحقق له انتشاراً واسعاً ونجاحاً لا يضاهيه أي نجاح آخر مع أي شركة أخرى. * لكن بعض النجوم يقولون إنها تهتم بالمطربين العرب أكثر من المصريين. ـ هذا لا يحدث مطلقاً؛ لأنني وعددا كبيرا من النجوم المصريين متعاقدون مع الشركة سواء من الكبار أو جيل الشباب، ووجدت أنها تهتم بهم جيداً، ولا تفرق بينهم في المعاملة؛ لذلك ثقتي في الشركة كبيرة حتى لو رحلت عنها. * هل ترى نفسك لاتزال طفلاً مدللاً؟ ـ بكل تأكيد، والدليل أنني لا أزال مستمراً، ولم أرحل عنها منذ البدء في عمليات التطوير، التي أطاحت بعدد كبير من نجوم الطرب.
رغم الدلال الذي تتحدث عنه تأخر ألبومك في الظهور بشكل لافت للنظر خاصة أن خروج أول ألبوم لك مرت عليه 3 سنوات .
مع التغيرات في السوق بشكل عام ورحيل المطربين، كل تلك العوامل كانت سبباً في عدم ظهوره منذ عامين.. وللعلم لم يكن ألبومي هو الوحيد الذي تأخر في الظهور، فهناك مطربون آخرون في شركات أخرى تأخرت ألبوماتهم بسبب الأوضاع السيئة للسوق.. لكنني بدأت بالفعل في العمل الجاد حتى يخرج الألبوم في بداية الموسم الصيفي.
حد بيحب
هل كنت تتوقع النجاح الذي حققه ألبومك الأول «حد بيحب» واستمراره في التوزيع إلى الآن؟
بصراحة لم أتوقع هذا النجاح.. لكنني أعترف أنني بذلت فيه مجهوداً خارقاً ليخرج بهذا الشكل، واستمر العمل فيه 3 سنوات متواصلة، وهي فترة طويلة جداً للتحضير لأي ألبوم.
بالرغم من نجاح الألبوم لم يلق كليب «تسلم» هذا النجاح.. ما السبب؟
كانت هناك عدة مشاكل أولاها عدم مطابقة الصوت بالصورة بسبب سوء التخطيط من المخرج الأميركي الذي قام بإخراج الكليب، حيث لم يشعر بمعنى الأغنية، ولم يستطع توصيل فكرة الأوديو من خلال الصورة.. وذلك بالإضافة إلى السبب الثاني وهو بوستر الألبوم وكان السبب فيه ضيق الوقت حيث لم نستطع عمله بالشكل الذي تعبر عنه الأغنية.
في ألبومك الجديد.. هل تتعاون مع أحد من الملحنين؟
أتعاون مع عدد من الملحنين منهم نادر حمدي وملحن آخر سيكون مفاجأة للجمهور، كما أتعاون مع الشاعر أمير طعيمة وأيمن بهجت قمر.
وبما أنك ملحن وتتعاون مع ملحنين آخرين، فما السبب في رفض المطربين التعامل معك ؟
أنا ضد فكرة أن أقوم بتلحين ألبومي بالكامل، وهذا شيء معلن للجميع، ففي ألبومي الأولى تعاونت مع الملحن محمد رحيم رغم أنه كان يقوم بالإعداد لألبومه الأول كذلك رامي جمال لأن الموضوع في الأول والآخر يتوقف على اللحن الذي يناسب صوتي كمطرب وهذا لا يفهمه إلا المطرب الحقيقي، أما أنصاف المطربين وأشباه الموهوبين فلا يمكن أن تلوم عليهم.. وعن انصراف المطربين عني بعد اتجاهي للغناء لا أرى فيه أي شيء؛ لأن كل واحد يختار الملحن الذي يناسب صوته، كما أنني مازلت أتعاون مع أصالة وشيرين ولؤي وفضل شاكر.
نجاح تجاري وفني
ماذا تقول لمن اتهموك بالغيرة بعد اتجاهك للغناء فور نجاح الألحان التي قمت بها لمطربين آخرين؟
هذا الكلام ينطبق على ملحن حقق نجاحا قبل اتجاهه للغناء، أما أنا فقد نجحت كملحن في الوقت الذي نجحت فيه كمطرب.. فقد بدأت كملحن في أغنيات «وقدرت على الوداع» لليلى غفران و«سنين الشوق» لفضل شاكر و«طيب طيب» لمحمد فؤاد .. وفي نفس الوقت قدمت أولى أغنياتي «كلمها عني».
إلى أي مدى أثر دخولك مجال الغناء على علاقتك ببعض المطربين؟
دعني أذكر لك أنني عندما كنت أقوم بتلحين أغنية لم أكن أنتظر المقابل المادي الذي سيعود عليّ منها، ولكنني أقدمها للمطرب أو المطربة لرغبتي في الاستمتاع بصوته أو صوتها فأنا لا أتعامل مع التلحين باعتباره مهنة للكسب المادي، لذلك أحاول قدر الإمكان عدم إحداث أي مشكلة مع أحد في الوسط الفني وعلاقتي بالجميع متميزة رغم الكلام الذي يصلني يومياً وأقرؤه على الإنترنت والفيس بوك.
إذن أنت تعتبر أن الفيس بوك مهم لأي مطرب في الدعاية.
نعم.. فنحن في عصر التكنولوجيا والتقنيات العالية التي تتحكم في نجاح أي إنسان يمتهن أي مهنة حيث أنشأت جروباً على الإنترنت أطلقت عليه «محبي تامر عاشور» وأقوم بمتابعته من حين لآخر وأتواصل مع جمهوري من خلاله.
لكن ظهرت صفحات أخرى مضادة على الفيس بوك وتسعى لتحطيم تامر عاشور.
أنا أتابعها أيضاً وأستاء جداً من الأخبار الكاذبة التي تنشر عليها لكنني أحاول الرد على أي كلمة تكتب؛ حتى لا يتم تناقلها بصورة خاطئة ويتطور الخطأ.
وما الخبر الذي قرأته وتسبب في إزعاجك وإثارة فضولك للرد؟
قرأت ذات مرة على الفيس بوك أنني كنت أغني في حفل بتونس وقام شخص من الجمهور بالصعود للمسرح وتعدى عليّ وعندما قبض عليه تبين أنه مختل عقلياً.. والغريب أنني لم أقدم أي حفل حتى الآن خارج مصر؛ لأنني لم أؤد الخدمة العسكرية.
بخصوص الحفلات لاحظنا ظهورك بشكل مكثف في الفترة الماضية في الحفلات اللايف.. ما السبب في ذلك؟
الحفلات اللايف أصبحت هي الدخل الأهم في حياة أي مطرب، وهذا ما أتحدث فيه بصفة مستمرة مع مدير أعمالي ونعمل عليه سوياً لذلك قمت بإحياء 3 حفلات في رأس السنة منها حفل بفندق سميراميس الذي شاركني فيه إليسا ووائل جسار والذي اعتبره الجميع الحفل الوحيد في مصر الذي يعد حفلاً حقيقياً لرأس السنة.
على غرار مطربين آخرين.. هل تحلم بدخول مجال التمثيل؟
من وجهة نظري المطرب لابد أن يكون مطرباً فقط، وأعتقد أن معظم تجارب المطربين السينمائية فشلت بعكس الجيل القديم مثل فريد الأطرش وعبدالوهاب وعبدالحليم حافظ، وذلك لعدم وجود منافسين معهم وكونهم نجوم وقتهم.. وفي جيل الوسط فشلت تجارب نجوم كبار ولو نجحت لاستمروا في تقديم أعمال سينمائية.
هل تعتبر أن تامر حسني أحد المطربين الذين فشلوا كممثلين؟
أنا لا أستطيع الحكم على تامر حسني كممثل لكنني أستطيع الحكم عليه كمطرب متميز حظى بجماهيرية وشعبية متميزة، حيث حفر لنفسه اسما من ذهب في قلوب الشباب.
هل تطمح أن تصل شعبيتك لنفس شعبية تامر حسني؟
أتوقع أن تصل شعبيتي لمثل شعبيته، ويكون لي جمهور مثله بالضبط، فأنا أعتبر نفسي في بداية المشوار والطريق طويل..


