أفكارها جريئة وبعضها خادش للحياء

أفلام مصرية تشهر سيف العصيان في وجه الرقابة

صورة

على الرغم من التحرر الذي بدت عليه الرقابة على المصنفات الفنية في مصر خلال الآونة الأخيرة، والذي بدا واضحا بعد موافقتها على فيلمي «كلمني شكرا» و«أحاسيس» واللذين يتطرقان لقضايا جنسية جريئة، إلا انه على الجانب الآخر لم تسلم الرقابة من اتهامات من قبل عدد من شركات الإنتاج التي تقدمت بطلبات احتجاج للجنة التظلمات بالمجلس الأعلى للثقافة.

وذلك بسبب رفض الرقابة تصوير بعض الأفلام لاحتوائها على مشاهد وأفكار شديدة الجرأة وتخدش الحياء، وقد اتهم أصحاب تلك الشركات الرقابة بعدم العدالة والموضوعية، وأنها تكيل بمكيالين في قراراتها، مشيرين إلى أن هناك موافقات من الرقابة على أفلام أخرى أكثر جرأة وإثارة. وتتضمن قائمة الأفلام التي قررت الرقابة رفضها فيلم «هابي فالنتاين» الذي قالت عنه الرقابة إنه يحتوي على مشاهد شديدة الجرأة، معللة الرفض بأن الجمهور المصري والعربي لن يسمح باستقبال هذه الأعمال، الأمر الذي دفع الشركة المنتجة لتقديم تظلم للجنة التظلمات تتهم فيه الرقابة بالتعنت في قرار الرفض، في الوقت الذي وافقت فيه على عدة أفلام أخرى أكثر جرأة في الحوار والمشاهد. يذكر أن الفيلم من تأليف شهيرة سلام، وإخراج منال الصيفي، وبطولة إلهام شاهين وعلا غانم وراندا البحيري وباسم سمرة، وتدور أحداثه في ليلة واحدة وهي ليلة رأس السنة والمهازل والفضائح التي تحدث في هذه الليلة من كل عام، وكذلك الأموال الطائلة التي يتم إنفاقها في الكباريهات والفنادق والأماكن المغلقة وكل أماكن السهر الأخرى.

كلمة سر... ينضم إلى قائمة الأفلام الممنوعة أيضا أو المرفوضة بقرار من الرقابة فيلم «كلمة سر»، حيث رفضت التصريح بسيناريو الفيلم، وهو من تأليف سامح أبوالغار، وقد أعربت الشركة المنتجة للفيلم عن استيائها الشديد بعد رفض الفيلم، وقررت اللجوء للجنة التظلمات بالمجلس الأعلى للثقافة ضد هذا القرار الذي وصفته بأنه لا يتفق بأي حال من الأحوال مع تطورات العصر الذي نعيش فيه. حيث تصر الرقابة، كما تقول الشركة، على تطبيق قوانين قديمة تم وضعها منذ عشرات السنين، وأنه كان من الأولى أن تتغير هذه القوانين ومعها أفكار القائمين على الرقابة وفق تطورات العصر، وألا يتعاملوا وفقاً للقوانين البالية التي تم وضعها منذ فترة طويلة، ولم تعد صالحة للعصر الذي نعيشه، وكان مرشحا للقيام ببطولة هذا الفيلم علا غانم وباسم سمرة وأحمد عزمي، بالإضافة إلى مجموعة كبيرة من الفنانين، وتدور أحداثه حول ممارسة الجنس (السحاق) بين النساء، خاصة طالبات الجامعة، ويعتمد الفيلم على مشاهد غاية في الجرأة.

أما فيلم «هنشرب من البحر» المرشح لبطولته الفنان شريف منير، ومن تأليف شريف زكي وبطولة دوللي شاهين وعلا غانم ويسرا اللوزي- فتدور أحداثه حول الحياة الخاصة لمجموعة شباب فاقدي الهوية، مما يدفع بعضهم للانضمام للجماعات الإرهابية والتخطيط لقتل مسؤولين كبار في الدولة، كما يتطرق أيضا لمناقشة قضية زنا المحارم. حيث يقوم أحد هؤلاء الشباب بممارسة الجنس مع أمه، وآخر مع شقيقته، وقد رأت الرقابة أن هذا الفيلم يحتوي على مشاهد لا تليق بالأخلاق أو الذوق الاجتماعي، فقامت الشركة المنتجة بتأجيل تصوير الفيلم لحين البت في أمره من قبل لجنة التظلمات التي لجأت إليها الشركة المنتجة بعد قرار الرقابة بالرفض.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات