تلفزيون

البرامج النفسية على الفضائيات عيادات مجانية على الهواء

صورة

تكثر البرامج النفسية ذات الفكرة الاجتماعية الإنسانية التي تبث و تذاع عبر شاشات فضائياتنا وإذاعاتنا العربية، وتدخل بيوتنا وتكشف عن المشاكل والهموم النفسية والاجتماعية والعاطفية التي نعانيها، وما نحمل من اهتمامات ومسؤوليات، وصولا إلى حل لهذه المشكلات بالطريقة الصحيحة بعد الحصول على النصح والإرشاد والحلول الناجعة.

ولعل بعض هذه البرامج ذات الطابع النفسي والاجتماعي والأسري تتسم بالجرأة والحساسية في الطرح والحوار،سواء من قبل مقدم البرنامج أو المختص في علم النفس الاجتماعي المُستضاف في الحلقة والذي يؤدي دور «المعالج»، أو الجمهور المشاهد (للحالات) ممن يتواصلون بهمومهم ومشاكلهم سواء عن طريق تواجد إحدى الحالات في الاستوديو،أو عن طريق اتصالاتهم الهاتفية المباشرة،والتي يفصحون بها عن رغبة أكيدة في الوصول إلى الحل والمساعدة..وبذا تتحول مثل هذه البرامج إلى عيادات نفسية مجانية على الهواء،وعبر الأثير..«الحواس الخمس» ناقش آلية هذه البرامج مع مجموعة من الإعلاميين فتراوحت ردودهم بين مؤيد ومعارض لتلك البرامج، فإلى التفاصيل.

الإعداد الجيد دليل النجاح... عادل حسين إعلامي بإذاعة «إمارات إف.إم» يُقدم برنامج «رسائل» يرى أن إعداد البرامج النفسية سواء عبر الفضائيات أو عبر الأثير يحتاج إلى مُعدين مُختصين،فهو يقوم من خلال برنامجه بالتطرق إلى مواضيع خطيرة كالخيانة،وعمليات التجميل،والجن والشعوذة،وغير ذلك،الأمر الذي يلقى تفاعلا من قبل الجمهور المُستمع الذي يبادر فورا بالاتصال والمشاركة لإبداء الرأي،مادامت الفرصة مسموحة للمشاركة بتغيير الأسماء الصحيحة إلى أخرى مستعارة. الى ذلك يحرص عادل حسين في برنامجه على استضافة مختصين في مجالات عديدة منها علم النفس،وعلم الاجتماع،والافتاء.

ويشير أيضا الى أننا في حاجة إلى فتح مجال للخطوط الساخنة مع الجهات الإعلامية المعنية التي ربما قد تساعد الجمهور على معالجة بعض مشاكله..ويؤكد أن هناك مُقومات معينة لنجاح هذه البرامج النفسية أبرزها : الإعداد الجيد الذي سيفتح آفاقا واسعة من الجمهور وتشجيعه على التفاعل والمشاركة مع البرنامج سواء من خلال الاتصالات،أو إرسال رسائل نصية..والجميل في برنامج «رسائل» أنه يتلقى اتصالات عديدة من خارج دولة الإمارات..والهم الذي يحمله عادل في برنامجه هذه الفترة هو السعي لتوظيف 1000 مواطن ومواطنة في هذا العام.ويوافق عادل أن هذه البرامج عبارة عن عيادات نفسية مجانية تبث وتذاع على الهواء لأن ثقافة اللجوء للعيادات النفسية في الشرق أق ترددا في الغرب.

برامج نفسية «ثقة»

وترى الإعلامية ميرة المري مُعدة برامج في إذاعة نور دبي أن البرامج النفسية تفتح باب المشاركات الخارجية من خلال اتصالات المشاهدين للتواصل مع حالات عديدة،بل تُعالج مشاكل المتصلين الإنسانية اليومية..

ومن خلال إشرافها شخصيا لفترة على برنامج «حياتنا» الذي يقدمه د.أحمد الإمام تؤكد أن البرنامج تحول إلى عيادة نفسية شاملة،حيث يقوم الدكتور في بعض الحالات بتحليل الحالة النفسية العامة لبعض الأشخاص وللمشاكل التي وردت إلى البرنامج.

مُضيفة : أصبحت القنوات الفضائية تحتل جزءاً كبيراً من حياتنا،وتطل علينا في البيوت بكل ما تحمله من نشرات إخبارية وبرامج ومسلسلات وغيرها،وأصبح التعرض لها ظاهرة ملحوظة في مجتمعاتنا العربية وصلت في أحيان كثيرة إلي جوانب مرضية تؤثر على حياة الفرد وعلاقاته الاجتماعية،وفي المقابل ما أحوجنا لبرامج نفسية «ثقة» نشاهدها ونتواصل معها.

تقديمها لكن بشروط

الإعلامي أحمد ماجد يشجع عرض البرامج النفسية بشرط أن يُقدمها مختصون..ويشكر كل من يقدم مثل هذه البرامج راجيا إياهم في نفس الوقت أن يُفرقوا بين علم النفس وعلم الاجتماع،وألا يتم الاتجار بعقول الناس وعدم الاستخفاف بهم.مشيرا أنه تمت عملية الخلط بين الاستشارات النفسية وعلم النفس لذا تحتم الضرورة هنا التفريق بينهما،لأن في حالة التساهل في ذلك سيتم وبلا شك التلاعب بمشاعر الناس !

رفض الترويج للمختص

توضح الإعلامية شادية جمعة أن معظم البرامج النفسية المحلية جيدة في طرحها، مثل برنامج «لون حياتك» الذي يقدمه د.أحمد النجار إذ يهتم بالجوانب النفسية والاجتماعية لدى المشاهد الإماراتي والعربي عموماً، ومهتم بإبراز الحالات الإنسانية ذات المشاكل النفسية والاجتماعية داخل المجتمع الإماراتي، وتقديم الحلول من منظور اجتماعي وديني ونفسي يساعد المريض على الشفاء. ولكنها تتمنى ألا تُروج هذا البرنامج للشخص الدكتور أو المختص فقط على حساب الشخص المتصل أو المشاهد.

منظور نفسي اجتماعي

وتتفق منى الظاهرى مُعدة برامج في نور دبي،وأشرفت على برنامج «حياتنا» لفترة على أن البرامج النفسية عبارة عن عيادات مجانية لأنها تُقدم الاستشارة من منظور نفسي واجتماعي وربطها بالواقع كثيرا..ولكن الذي يُحقق نسبة نجاح مثل البرامج بالدرجة الأولى هو قربها من المشاهد أو المستمع،والتواصل معه حتى بعد الحلقة والاهتمام بحالته،وكل هذا بهدف خدمة المجتمع.

رفض المتاجرة على حساب المشاهد

الإعلامي زاهر هرموش - مذيع في إذاعة العربية يؤكد أن ضغوط الحياة وأعباء العمل المتزايدة ورتم العصر السريع من أبرز العوامل التي زادت الاضطرابات النفسية وضاعفت أعداد المصابين بالقلق والتوتر والاكتئاب.موضحا أن المجتمع لا يزال متحفظاً على الإفصاح عن الأمراض النفسية،وهذا يضاعف المشكلة ويفاقم الاضطرابات..

ولذا جاءت عملية إعداد وتقديم البرامج النفسية على الفضائيات والإذاعات عازمة على معالجة مشاكل الناس.مضيفا : نحن فعلا بحاجة لمثل هذه البرامج التوعوية ذات الأهداف السامية،على ألا تكون تُتاجر على حساب المشاهد الذي يفضل التواصل مع تلك البرامج وباسم مستعار على ألا يذهب مُطلقا لعيادة نفسية لكي لايُنعت بالمريض أو المجنون.

مردفا أيضا أنه بشكل عام يحب متابعة البرامج الطبية الجادة الهادفة ذات المحتوى والمضمون الذي يُثري الرصيد المعرفي والنفسي والعقلي للمشاهد والمستمع على حد سواء.

ثقافة الذاهب للعيادات النفسية

الإعلامي خالد عبدالغفار مذيع في قناة «انفينيتي» يقول: لابد من وجود ثقافة الوعي بأهمية معالجة المشاكل النفسية في العيادات النفسية المتخصصة، وإزالة الخجل السائد والتخوف من الذهاب إلى الطبيب النفسي.

ولكننا في المقابل نرى أن الذين يعانون من مشاكل نفسية يلجأون إلى برامج نفسية فضائية لاتهتم بحالة الشخص المتصل من كافة الجوانب والظروف المحيطة به،بسبب كثرة الاتصالات التي يتلقاها الطبيب المختص الذي يقدم البرنامج أو ربما يكون مجرد ضيف فقط.

تحفظ يُفاقم الأمراض

المجتمع الخليجي عموما لا يزال يتحفظ على مراجعة مستشفى الطب النفسي،والمكاتب الاستشارية الخارجية، وهذا التحفظ قد يفاقم الامراض والاضطرابات النفسية،لذا يفضل البعض التواصل مع برامج الفضائيات.

شادية جمعة ـ إعلامية في إذاعة العربية

برامج لها جمهورها

تعتبر منى الظاهري أن البرامج التي تعتمد على تناول حياة الناس ومشكلاتهم من أكثر البرامج جذبا لانتباه الجمهور لأن أغلبهم يستفيد من المشاكل المعروضة ومعالجتها على الشاشة في معالجة مشاكله الخاصة أيضا.

منى الظاهري ـ معدة برامج في نور دبي

مناقشة قضايا واقعية

إن البرامج النفسية الاجتماعية وسيلة فاعلة لمناقشة ومعالجة مشكلات الناس ومعاناتهم، فضلا عن أنها تسهم في تقديم مادة تلفزيونية واقعية تلامس قضايا العائلة العربية ومشكلاتها.

ميرة المري ـ منسقة ومعدة برامج في نور دبي

الاسم : خالد عبدالغفار

المهنة : إعلامي في قناة انفينيتي

برنامجه : زعلان ليه

نوعه : اجتماعي نفسي انساني

دبي - جميلة إسماعيل

طباعة Email
تعليقات

تعليقات