يبقى رجل برج الميزان على الرغم من علو شأنه إنساناً خجولا دمث الطبع يسعى إلى التلاحم مع غيره عن طريق المحادثة الإيجابية، لكن من الخطأ الاعتقاد أنه يثرثر أو يرمي الكلام جزافاً، إنه ولا ريب يُهيّئ آراءه وأقواله قبل الإفصاح عنها، ولهذا السبب يستطيع الاستمرار في كلامه السلس المُنمّق دون أن تضعف حججه وقوة إقناعه.

وبما أنه إنسان موضوعي ومُحلل من الدرجة الأولى يُفضل دائماً منح الآخرين فرصة التعبير عن آرائهم ومعتقداتهم كي تتسنى له المقارنة الصحيحة، ومن ثم الخروج بأفضل الاستنتاجات.

ومع ذلك لا يُستبعد أن يرجع عن قراراته النهائية بعد طول البحث والتفكير الأمر الذي يُحيّر من حوله دون أن يُسبب له أدنى انزعاج، المهم بالنسبة إليه هو أن يبقى ذلك التوافق بين عقله ومشاعره الأخرى، تلك هي حكمته الأساسية.

يتصرف هذا الإنسان في المكتب وخارجه تصرفاً لائقاً يرضى عنه الجميع، وهو يؤمن بالأعمال المشتركة، كما ذكرنا سابقاً، ولهذا السبب يُشجّع على إيجاد النقابات المختلفة وعلى تطبيق العدالة بين جميع الناس.

المرأة الميزان

لا بد من أن هذه الإنسانة مبحرة في القانون أو خبيرة بحقل ما بالإضافة إلى عملها الأساسي، وهي تنتمي غالباً إلى ناد ثقافي أو مكتبة حباً بالمطالعة، هذا ومن هواياتها المفضلة النزهات الطويلة سيراً على القدمين والاستماع إلى الموسيقى أو العزف على آلة ما وقراءة المواضيع الفلسفية أو مناقشتها، تبدو حلوة الوجه ساحرة الابتسامة كاملة الأناقة.

كذلك تهتم الموظفة التي تنتمي إلى برج الميزان بالمجلات التي تتناول المواضيع العلميةشرط أن تكون ذات مستوى رفيع، إنها قلما تعيش وحيدة،إن هذه الموظفة فنانة في الموسيقى وحسب بل في حقول أخرى كثيرة أيضاً.

أما في الأعمال التي تنجح بها أكثر من سواها الطب والقضاء والتأليف والنشر والمسرح والسياسة. تناقش وتبحث وتسئل دون أن تتخلى عن المنطق والحكمة اللذين منت الطبيعة بهما عليها، غير أن من الصعب معرفة ما يُرضيها أو يُزعجها بصورة مستمرة، فهي قد تكره فجأة ما كانت تحب أو تحب ما كانت تكره.