الشهرة والمال والحياة المفتوحة على الشائعات وعناصر الغيرة والأنانية المفرطة وأحيانا النجومية، عوامل تضع المجتمع الهوليوودي على سطح صفيح ساخن جدا، وتجعل المشكلات الزوجية والعاطفية علاقات معقدة وتحت الرصد الدائم من عدسات المصورين وأقلام الصحافيين وبرامج »التوك شو« التي ترى أن كل دخان لابد وأن يكون وراءه نار، وتصنع من همسات النميمة عناوين ومانشيتات تدمر وتهز أي علاقة مستقرة أو غيرة مستقرة وتدفعها إما إلى المواجهة الشرسة أو الانفصال الذي يزيد من القيل والقال.
وخلال 48 ساعة بالتمام والكمال شهدتها الأيام الماضية، تناولت الصحف في أنحاء العالم وساعدتها وسائل الإعلام المختلفة ومواقع الإنترنت، أخبار وتقارير عن انفصال الممثل الأميركي الشهير براد بيت عن شريكة حياته النجمة أنجلينا جولي، ثم عادت ونفت هذه الأخبار والتقارير العارية تماما عن الصحة. العجيب فيما نشر هو دقة المعلومات التي سربتها صحيفة (نيوز أوف ذا وورلد) البريطانية، عن اتفاق لتقاسم الثروة بين الطرفين لكي يحصل كل منهما على 205 ملايين جنيه إسترليني، وعن توجه النجمين لمحامين لإتمام إجراءات الانفصال حيث وقعا على الاتفاق والوثائق القانونية التي تنص على كيفية اقتسام المنازل والأصول التي يمتلكانها وأن الاتفاق يعطي لبيت وجولي الحضانة المشتركة على أطفالهما الستة والذين يعيشون حاليا مع والدتهم.
بل ذهبت التكهنات إلى أبعد من ذلك حينما أكدت أن إجراءات الطلاق وقعت بسبب خلافات مادية واجتماعية حدثت في يونيو من العام الماضي، وأن العلاقة بينهما والتي استمرت لمدة خمسة أعوام تمر بفترات عصيبة، حيث لم يتم مشاهدة النجمين خلال الأيام الماضية سويا فقد شوهد براد »46 عاما« وراء كواليس حفل (هوب فور هايتي) في لوس أنجلس بمفرده دون انجلينا »34 عاما«، ولفتت الأنظار إلي اختفائهما من حفل توزيع جوائز »غولدن غلوب« التي أقيمت مؤخرا، ودفعت التكهنات أيضا إلى قرب عودة براد بيت إلى زوجته السابقة النجمة جينيفر أنيستون.
ومن المعروف أن العلاقة بين براد وانجلينا تعرضت خلال العام الماضي بعد ظهورهما معا في مهرجان كان السينمائي إلى النوع نفسه من الشائعات، كما نشرت صورا للنجمين تشير بناء على لغة الجسد إلى نهاية قريبة لعلاقتهما، ولذلك فقد أكد الممثل الأميركي مع مجلة »فير زي« الألمانية بقوله: »إننا حتى لم نعد نعلم ما الوضع الحالي لعلاقتنا في وسائل الإعلام«. وذكر بيت أنه كان ينزعج في السابق من تلك التقارير لكنه أصبح يتعامل مع الأمر بهدوء أكثر، وقال: »لم أستطع استيعاب أن أناسا اختلقوا كل هذه القصص، فهذا الظلم أغضبني جدا«.
وفي الإطار ذاته نشرت مجلة »تاتش« في وقت سابق مقابلات مع أشهر نجمات هوليوود اللواتي فشلن في حياتهن الزوجية على الرغم من أن تلك الزيجات كانت قائمة على الحب والعلاقات الرومانسية، وكان اللقاء الأول مع النجمة جينيفر أنيستون وله دلالته وأشعل خيال مروجي الشائعات.
حيث قالت إنها تزوجت مرتين وإن زواجها الأول كان مجرد نزوة عاطفية، لكن زواجها الثاني بالنجم براد بيت جاء بعد قصة حب حقيقية، ومع ذلك فإن هذا الزواج انتهى بالطلاق، لأن براد كان يريد أطفالاً إلا أنني لا أستطيع أن أحقق هذه الأمنية، وقد ذهبت إلى الطبيب عدة مرات، وأكد لي أنه من المستحيل أن أنجب ومن هنا بدأت المشكلات.
واعترفت أنيستون بأن هذا ليس العامل الوحيد، متهمة النجمة أنجلينا جولي بأنها لعبت دورًا مهمًا في هذا الفشل، حيث أقنعت براد بأنها تحب الأطفال وترغب في تكوين عائلة كبيرة، وهو ما جعله يندفع إليها وتصبح صديقته ثم زوجته.
وفي مطلع عام 2005 فوجئ الوسط الفني في الولايات المتحدة بطلب أنيستون الانفصال عن بيت بعد خمسة أعوام من زواجهما، وسرعان ما انتشرت بعدها شائعات بأن جولي هي سبب الانفصال.
وفي الوقت الذي نفى فيه الجميع تلك الشائعة، اعترفت جولي في نهاية الأمر بأنها وبيت وقعا في غرام بعضهما البعض أثناء تصويرهما مشاهد فيلم »مستر أند مسز سميت«، وسرعان ما تحولت تلك القصة إلى واحدة من كبرى الفضائح التي شغلت هوليوود لفترة طويلة.
ولاقت اهتماما خاصا جدا من جانب صحف التابلويد المتخصصة في تغطية أخبار المشاهير، التي استمرت من دون توقف بعد ذلك في تغطية كافة الأخبار المتعلقة بحياة براد وانجلينا الأسرية ومعهم أطفالهم الستة، وكذلك الأخبار المتعلقة بمغامرات أنيستون العاطفية.
ولدى براد وانجلينا ثلاثة أطفال بالتبني وهم مادوكس »ثمانية أعوام« وباكس »ستة أعوام« وزهره »خمسة أعوام« وثلاثة أطفال بيولوجيين وهم شايلوه »ثلاثة أعوام« والتوأم نوكس وفيفان »سبعة عشر شهراً«.
مرة أخرى تنشغل هوليوود بمسلسل شائعة الطلاق الفني لأشهر حبيبين (براد وانجلينا)، وإن كانت ما تتضمنه الأخبار والتقارير ينبئ بشيء أو غير حقيقي بالمرة، لكنه يؤكد أن المال والشهرة لا يشتريان السعادة الزوجية، وأن العلاقات بين الأزواج في عاصمة السينما العالمية ليست سمنًا على عسل، وأن بريق النجومية قد يطفئ مع الوقت نيران الحب.
دبي ـ أسامة عسل



