لا يمل التجوال واختزال الجمال في صور تعبيرية

عصامية وليد أحمد تقوده إلى «ذهب دبي»

صورة

عشقها منذ نعومة أظافره وكانت الرئة التي يتنفس بها والعيون التي يرى بها جمال الحياة، فأصبحت كل حياته .. هي كاميرا الإماراتي وليد احمد سعيد الذي نجح في توثيق افتتاح برج خليفة بلقطة تصويرية التقطها من جزيرة النخلة جميرا وعكست إبداعاته الفنية.

اللقطة لم تكن عادية لأنها كانت لوحة ثلاثية جمع فيها انجازات دبي المعمارية حديث العالم وهي أبراج خليفة والعرب وجميرا بيتش التحفة المعمارية التي تجمع بين المعمار الحديث وتراث الإمارات، وهو الطابع المعماري الذي تميزت به دبي والدولة، مع ضوء القمر وجماله الأخاذ. وأطلق عليها وليد اسم (دبي مدينة الذهب ). ويعمل وليد على توثيق هذه الفنون بعدسته الخاصة برؤية احترافية يغذيها العشق الدائم للتصوير والكاميرا، وتعد منطقة البستكية التاريخية من أحب المناطق لوليد وهي بيئة تصويرية دائمة له ولا يمل التجوال فيها وتوثيق جمالها الأخاذ في لوحات تصويرية تنقل للأجيال تراث الدولة، وتنشره وسط الشعوب الأخرى التي تهتم بهذا النوع من الهندسة المعمارية القديمة.

ولم يكتف وليد بمتابعة التراث المعماري بل تعداه إلى المناظر الطبيعية في البحار والسهول والوديان والكثبان الرملية مترامية الأطراف في الدولة وتشكل مناظر تجذب الأبصار إليها، ويقول عنها وليد إنها تشكل ثروة طبيعية ينبغي التعامل معها بعناية فائقة. والصور التي يلتقطها من البيئة المحلية بجانب الأهداف الجمالية هناك بعد توعوي للحفاظ على هذه الثروات، وهذا الأمر يتطلب دقة في اختيار الزوايا لهذه الصور لتخرج في أبهى صورة، لأن أي خلل في اختيار الزاوية من شأنه أن يشوه هذه الكائنات الجميلة.

ويصف وليد احمد نفسه بالمصور العصامي الذي اكتشف موهبته وعشقه للتصوير بنفسه، ومن ثم يتعهد هذه الموهبة بالدراسات المتقدمة في مجال التصوير الاحترافي فدرس الفوتو شوب، وتعلم مهارات استخدام ( اللايت روم ) وهي دراسات قادته الى مزيد من التجويد والابتكار والتنافس في المسابقات العالمية بعد أن نال عضوية جمعية الإمارات للتصوير الضوئي ، والتي قادته للمشاركة في العديد من الفعاليات ومهرجانات التصوير و أكسبته مزيدا من الخبرات في التعامل مع الكاميرا وجودة اللقطة.

ومن اللقطات التي شارك بها في المسابقات ويعتز بها كثيرا صورة مئذنة مسجد الشيخ راشد في الجميرا، وكانت المسابقة من تنظيم جمعية الإمارات للتصوير الضوئي، ورغم انه لم يفز في تلك المشاركة إلا انه سعيد بالمجهود الذي بذله في تلك الصورة ويعتز بها كثيرا .

وتعد ساعات غروب الشمس من أحب الساعات التي يعشق وليد التصوير فيها، ويعتبرها ساعات الإلهام وتأتي فيها اللقطات بعفوية ودقة تعبيرية يحملها كل ما في دواخله من حب للتصوير وعشق للطبيعية.

وسر جودة ودقة صور المصور وليد في انه لا يعتمد على الصدفة ولا خبط العشواء في اختيار لقطاته، بل يضع خطة متكاملة لكل لقطة، ويدرس الفكرة من كافة جوانبها ويتم اختيار الزاوية بعناية فائقة حتى تأتي الصورة تنبض بالحياة. وهذه الروح العلمية والفكر الاحترافي في التعامل مع الصورة جعله يرحب دوما بالنقد ويعتبره المرآة التي يصحح عبرها عيوبه وأخطائه لأنه مهما كانت الدقة في التصوير.

واختيار اللقطة لابد أن تكون هناك نسبة من الخطأ، لذلك يحرص على المشاركة في المعارض ومسابقات التصوير من باب الاحتكاك واكتساب الخبرات فضلا عن الاستفادة من نقد واراء الجمهور، لأنها أراء محايدة تسهم في تطوير المصور.

ولا يكتفي وليد بالمشاركات المحلية بل يتطلع للعالمية، لكن بخطوات محسوبة بعيدا العجلة واستباق الخطوات، والتمرحل يجعل النضج متكاملا، وفي سبيل ذلك يعمل على إنشاء موقعه الالكتروني الخاص ليتاح لمحبيه متابعته وتوجيه النقد له.

دبي - عماد الدين إبراهيم

طباعة Email
تعليقات

تعليقات