انتقادات عنيفة وجهها النقاد لفيلم البيه رومانسي الذي تدور أحداثه في إطار كوميدي رومانسي، حول انحدار القيم الأخلاقية للشباب، وكيفية تعديل هذا الانحدار والعودة إلى القيم الأخلاقية الجميلة، ووصف النقاد الفيلم بأنه خلطة سينمائية بلا قصة.. هدف القائمون عليه إلى الربح فقط من دون النظر إلى المضمون.
فيلم البيه رومانسي الذي يعرض في دور السينما المصرية من تأليف سمير السبكي وإخراج أحمد البدري وبطولة محمد عادل إمام، حسن حسني، لبلبة، دومينيك، باسم السمرة، منة عرفة، سعد الصغير، ونهلة زكي، ويجسد محمد إمام أو سليم في أولى تجاربه مع البطولة المطلقة دور شاب منحرف يتجه إلى المخدرات ومعاكسة الفتيات، ويعيش مع والده الطائش رشدي، الذي يقوم بتجسيد دوره حسن حسني جوكر السينما المصرية.. وتأتي نقطة التحول في الفيلم ـ كالمعتاد ـ بوفاة عم الشاب الذي كان يعمل عازفاً للناي في الفرقة التي ترافق عبدالحليم حافظ، لكن العم اشترط في وصيته أن يرثه سليم في حال زواجه من فتاة محترمة ليست لها علاقات سابقة.. من هنا يتحول الشاب الطائش إلى آخر رومانسي يبحث عن فتاة تتمتع بقدر كبير من الجمال والاحترام في الوقت نفسه.
مقبلات تجارية... السيناريو، كما رآه النقاد، لم يقدم أي جديد، حيث اكتفى بمجموعة من المقبلات التجارية لجذب المتفرج، مرتكزاً على قصة الوصية ذات الشروط لمحاولة إصلاح البطل المنحرف الذي يرث ثروة عمه المتوفى، بشرط أن يتزوج فتاة مهذبة محترمة لم يلمسها رجل من قبل، ثم يلجأ السيناريو بعد ذلك إلى اختراع فتاة تحب سليم ويستغلها بإعادة مشاهد من أفلام عبدالحليم حافظ، حيث يقوم البطل بتقليده، مما أدى إلى استفزاز الجمهور. أما الإخراج فلم يكن أحسن حالاً، فمتابعة أحداث الفيلم تؤكد أن مخرج العمل أحمد البدري لم يكن يريد أن يقدم قضية سينمائية حقيقية بقدر ما أراد فقط فيلماً يحمل توقيعه، ليبقى الفيلم مجرد عنوان يندرج ضمن العناوين التي أخرجها البدرى من قبل مثل غاوي حب لخمة رأس كامل الأوصاف عليا الطرب بالثلاثة نمس بوند دكتور سيليكون حبيبي نائماً وعمر وسلمى.. وهى أعمال قال عنها النقاد إنها لم تضف للسينما المصرية أي جديد.
أداء مفتعل... وإذا كان هذا هو الحال في السيناريو والإخراج، فإن من الطبيعي، كما يرى النقاد، أن يكون أداء الممثلين جميعاً جاء بأسلوب الهواة وليس فنانين محترفين يفترض أنهم يعملون بتوجيهات مخرج، خاصة محمد عادل إمام الذي أصاب دوره المشاهدين بالملل، وأرجع النقاد ذلك إلى وجود أحداث فرعية كان لها ضرر كبير بالخط الرئيسي للفيلم، فضلاً عن الأحداث غير المنطقية مثل شخصية (هنادي). أما دومينيك فقد ظلت طوال الفيلم تعتمد على الإثارة، كما أن ملابسها كانت غير ملائمة للشخصية؛ لأن الثياب التي ارتدتها طوال الفيلم ليست ثياب فلاحة كما يفترض في سياق الأحداث، وإنما ثياب راقصة.
بالإضافة إلى القبلات الساخنة مع باسم السمرة دون داع، ولذلك عندما ينتهي العرض تشعر بأنك كنت أمام خلطة فنية فاسدة لا تهدف إلى شيء سوى تحطيم الأخلاق، على الرغم من أن قصة الفيلم يفترض أنها تحاول إعادة الشباب إلى القيم والأخلاق.. حتى التصوير جاءت به لقطات غير مقنعة وبعيدة عن المشاهد الأساسية.
وخلص النقاد إلى أن الفيلم بداية غير موفقة لبطله محمد عادل إمام في دور البطولة المطلقة، كما أن باسم السمرة خسر كثيراً لتقديمه دور المحامي في هذا الفيلم وبهذا الشكل؛ بينما لم يبخل سعد الصغير في تقديم كل شيء ليبدو دوره كوميدياً بالفعل، لكن للأسف الشديد جاء ذلك أيضاً دون جدوى فلم يفلح في أن يجعل المشاهد يقتنع بأدائه المفتعل الذي يشبه أداء كل أبطال الفيلم.



