لاحظنا في الآونة الأخيرة عودة (الدويتو الغنائي) مرة أخرى للأوساط الفنية سواء بالغناء مع مطربين مشهورين أو مغمورين أو أجانب ليكلل بعضها بالنجاح، والآخر سرعان ما يصبح في طي النسيان، الأمر الذي يثير تساؤلا حول دور الدويتو في انتشار الفنان، والشروط التي يجب توافرها في المغني الذي سيشارك في الدويتو. (الحواس الخمس) سأل بعض الفنانين، وهذه كانت إجاباتهم.

الدويتو الجيد... يقول المغني الإماراتي محمد عبيد: للدويتو تأثير كبير في نجاح المغني وانتشاره بغض النظر عن الرفقة المصاحبة له في الأغنية؛ فالجمهور العربي يفضل هذا النوع من الغناء لأنه ارتبط في أذهانهم بالسينما المصرية التي رسمت الملامح الأولى لفن الدويتو، فلا يمكن أن ننسى أغاني عبد الحليم حافظ وشادية، وصباح ومحمد فوزي وعبد الوهاب عندما غنى إلى جانب راقية إبراهيم في فيلم (رصاصة في القلب) أغنية (دكتور عيون) والتي لانزال نسمعها ونرددها حتى الآن، وغيرهم كثيرون، وعن الشروط الواجب توافرها في الدويتو يقول: ليس من الضروري أن يكون المطربان نجمين؛ فالأهم من ذلك هو التوافق بينهما، والفكرة واللحن التي تدور حولها الأغنية.

تجربة مثيرة

بينما تقول المغنية غرام: عندما غنت الفنانة رولا سعد مع الشحرورة وقدما أغنية (يانا يانا) لاقت رواجا كبيرا، مما أدى إلى سطوع اسم رولا، وتثبيت أقدامها في الوسط الفني لتكرر مرة أخرى التجربة من خلال كوكتيل لاغاني الشحرورة.

وأيضا الدويتو الذي جمع بين الفنان راغب علامة والفنانة اليسا في بداية مشوارها الفني (بتغيب بتروح)، والذي أحدث نقلة نوعية ونقطة تحول في حياتها الفنية، ولكني أفضل أن يقدم (الدويتو) بلغات مختلفة، لأنه يساعد في انتشار الفنان في بلدان عدة مثلما يفعل الفنان عمرو مصطفى، وتضيف: قدمت (دويتو) مع مغني هندي وحقق نجاحا كبيرا، لذلك قررت تكرار التجربة مرة أخرى مع مغنية إيرانية.

تناغم الأصوات

في حين يقول عادل، أحد أفراد فريق (ستارز الإماراتي) إن (الدويتو الغنائي) في تطور مستمر، خصوصا عندما تلتقي الأصوات القوية في أغنية واحدة مثلما فعل حسين الجسمي وراشد الماجد والفنان محمد عبده وأصالة.

حيث يخلق جوا من التناغم بين الأصوات، ويضيف: هناك بعض الفنانين الناشئين يفضلون الغناء مع نجوم مشهورين ليحظوا بقليل من الشهرة التي حققها المطرب الكبير، وأجد في ذلك ظلم للطرفين لأن (الدويتو) لا يحقق النجاح المتوقع، إلا إذا كان هناك توافق بين الأصوات، وعندما سألته عما إذا كان سيقدم أغنية بمفرده بعيدا عن فرقته قال: أفضل الغناء وسط الفرقة خصوصا أن أصوتنا متماشية مع بعضها، فضلا عن قله وجود الفرق العربية واستمرارها، لذلك نحن نراهن على نجاحنا، وذلك لأننا نحرص على انتقاء الكلمات والألحان الجميلة القريبة من قلوب المستمعين.

دبي ـ عبادة إبراهيم